وعلى الشواطيء العوراتُ


لاقى الردى بحذائهِ ثم غفا
وإليكمُ قد دار ظهره والقفا
عن سالبٍ للأرض، ماتَ ويسألُ
أين همُ أصحابها الأُوَلُ
بل سلْ هنالك هيئةَ الأممِ
كيف غدا ضيف الديار بِدائمِ
وبغزوِ تلك الأرض هل كانَ
ذبحٌ لطفلٍ هندي ذبحَ مُعلِّمِ

فبمجلسٍ للأمنِ في تلك الديارْ
ليس لطفلٍ فيه أمنٌ واعْتبارْ
إن لم يكنْ طفلَ ابْنِ سامٍ، أشقرا
ذنبٌ لكوباني إذن لن يُغفرا
إذ أنّ فيها الطفل يُولدُ أسمرا
فلذا لدمعٍ أسمرٍ ما كفكفا
و لدمع طفلٍ أشقرٍ للبحر كان جفَّفا
نمْ أيها المظلوم، للقاضي بهِ
وَجِّهْ حذاءَكَ صوب قوسه كاشفا
عن أنّ ما نصَّ قضاؤُه في الخفا
أنْ بينكَ وحقوقِ إنسانٍ جفا
يا مجلسَ الأمن الأسيرْ
ألقيدُ في أيديك مِن يدكَ انْبرى
وسيغدو مِن عزمِ الأيادي كالكسيرْ
يا أيها المأسورُ عند الأمْركانْ
ألقاضي مَن حُكمًا عليكَ سطَّرَ
قد أضحى كالشيخ الضريرْ
فعقاربٌ للوقت عنده لا تَسيرْ
قوموا وأذِّنوا في الفضا
زمن العقوبة إنْقضى
سِمعانُ يا قاضي القُضا
أبقوكَ كي لا تسمعَ
صوت السجين ولا الأذانْ
وأماتوا في السجن الزمانْ
فاخْلوا سبيله فالمقرُّ مداورهْ
والدور لِدْجيبًوتي لا في أنقرهْ
بل ليس في باريسَ أو في السامرهْ
يا عُرْبَ نفطٍ في الخليجْ
بالمال صيرتمْ شآماً كربلا
خيَّرتموها بين ذبحٍ والجحودْ
هيهات تشري الشامُ كفراً بالوجودْ
سهلاً روتْ بدمائها بل والجرودْ
وبها الأديمُ بالشقائق إكتسى
ودمُ الشقائق كالندى يقْطرْ أريجْ
يا عُربَ نفطٍ في الخليجْ
ما هالكم
موتُ الطفولة في شواطيء أردوغانْ
بل قلتمُ لا ضير في صنعاءَ حرقاً تُقتلُ
فالفار من سِكينِكمْ
في بحر مَن حالفتمُ
غرقاً قضى
لذا يوم عدلٍ للأله سيُعرفُ
مَن للجريمة بالأساس فاعلُ
فالبحرُ مَن زورًا بموته تَتْهمون
دان وفي لغة البحار فِعالكمْ
لم يحتفظْ بالطفل بل فيه مضى
نحو الشواطيء والشواطيءُ تَفضحُ
عوراتَ مَن للدِّين لم يَحفظْ وفا
إذْ تَرَّكَ حرف الهجاء فحَرَّفا
لغةً لقرآنٍ له كي يشتري
بالدِّين حبَّ الغرب ذاك المفتري
سلْ مجلسَ الأمن الذي في صحنهِ
فيه تَسجَّى الطفل إيلانُ إذا
أصغى لما قد قال في أعضائهِ
أنَّ الرجال بذي الحضور قلائلُ
بل قال يحلو الدفن في وطني لكي
في مجلسِ الأموات يُسمعُ قائلُ
هل يا أممْ
حب الحياة لذاك طفلٍ باطلُ
أم أنَّ يا أممٌ بقانونٍ لكِ
لا يدري إيلانُ الصغير فصُنِّفَ
بالجاهلِ القانون حسب قضاؤكِ
مِن أنّ حقاً بالحياة بغابةٍ
لا يُعطى للحِمْلانِ بل لذئابكِ
حيًّا لذا ذاك الصغير وأدْتمُ
في البحر لا كالجاهلية في الفلا
هل كان وأْدٌ للحضارة أجملَ
ما شاء إزعاجاً لتركي بموتهِ
إذ كان طفلاً دون نعشٍ يُحملُ
بل خطَّ فوق الرمل قبل لحدهِ
سلطانُ أنقره في الجريمة شاركَ
أنا لم أهاجرْ لولا آلةُ حربهِ
الطبيب علي فواز- تبنين