الوزير غازي العريضي


للمرة الأولى، في خضمّ الأحداث العاصفة على الساحة اللبنانية، والمتلاطمة أرضاً وفضاءً وبرّاً وبحراً، نرى السوبر وزير يصول ويجول، سهلاً وجبلاً، شمالاً وجنوباً، مؤاسياً ومعزياً، تطبيقاً لفعل الوزير، حاملاً أوزار مَن أوكلوا إليه هذه المهمة، غازياً المناطق، مبلسماً الجراح، شادّاً من أزر المنكوبين، شاذاً عن قاعدة أترابه من الفريق الوزاري المسمّرين في قواعدهم ولا يتزحزحون عن مقاعدهم.
لقد أتحفتنا يا معالي الوزير في بعض زياراتك الشمالية عندما وقفت على طريق عُبّد حديثاً وقد بان أسفله قبل أن يجف زفته، وقد توعّدت بالمحاسبة والمعاقبة، وهذا نموذج من كل الأعمال اللبنانية التي تنطبق عليها القصة الآتية:
أرادوا إرسال سفينة إلى القمر. جاؤوا بالفرنسي مرسلاً في قمرتها ليطلب مليون دولار، وكذلك الأميركي الذي طلب مليونين، أما اللبناني فطلب من المتعهّد ثلاثة ملايين، وكان له التعهّد حيث أوضح للوكيل المسؤول: نعطي الفرنسي المليون ولك المليون الثاني ولي المليون الثالث، وهكذا تحصل التعهدات في لبنان... من هالك لمالك.. لقابض الشيكات.
ونلفتك يا معالي السوبر وزير إلى طريق النبطية ـــــ الدوير ـــــ أنصار بطول 15 كلم، التي لم يبق عليها من الزفت ما يشبهه، حيث لم ينتهِ عمل السلحفاة البطيء قبل خمسة عشر عاماً.
كذلك نرجو منك زيارة أحد مراكز معاينة الميكانيك أو النافعة، حيث تهاجم مرتاديها من أصحاب السيارات أوكار الدبابير من السماسرة. والأمر الآخر المهم هو الحاجز الحديدي بين مسلكي كورنيش الجية، الذي يتهاوى أسبوعياً أمام السيارات التي تسقط من مسلك إلى آخر، وتؤدي إلى سقوط ضحايا أبرياء منذ سنوات. حماك الله ودبّ الحميّة في زملائك الوزراء خدمةً للمواطنين.
مع جزيل الشكر
محمود عاصي