أحمد بهاء الدين شعبان

من عتمه تدخل لعتمه كأنها في سرداب

وقريه مرمى عليها ضل هجّانه
الحظر م المغربيه بأمر مولانا

ومصر فى الليل بتولد والبوليس ع الباب **

استقبل الرئيس حسني مبارك يوم 4 أيار / مايو الماضي استقبالاً جديداً من نوعه، إذ لأوّل مرة في تاريخه الممتدّ، يحتفل بيوم ميلاده (الثمانين)، وسط ضجيج دعوة واسعة النطاق، أطلقتها قطاعات متعاظمة من الشباب اليافع، نشطت على مواقع شبكة الإنترنت، واستخدمتها كمنتج تكنولوجي متيسّر، هي ورسائل الـSMS المرسلة بواسطة الهواتف المحمولة، من أجل بثّ الدعوة «للإضراب في هذا اليوم عن العمل والدراسة، وارتداء الملابس السوداء، ومقاطعة عمليات الشراء، والمكوث في المنازل، وإطفاء الأنوار، وتعليق الرايات السوداء والأعلام الوطنية، وحمل شارات الاحتجاج على الصدور، والتظاهر في الميادين العامة إن أمكن»، اعتراضاً على استمرار بقاء مبارك على كرسي الحكم لمدة 27 عاماً، منذ عام 1981 وحتى الآن، وقبلها لمدة ست سنوات نائباً للرئيس أنور السادات، واحتجاجاً على التدهور الشامل للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وعلى الأزمة الطاحنة التي تضرب أركان البلاد، ومناحي الحياة كافة، وللمطالبة برحيله ورحيل نظامه، اللذين دفعا بالبلاد إلى أوضاع من اليأس والمعاناة غير مسبوقة.
ما كان للدعوة لهذا الإضراب الجديد أن تحقّق النتائج المأمولة بسبب غياب شروط عديدة أهمها أنها أتت ولم يمضِ على الدعوة لإضراب يوم 6 نيسان / أبريل الماضي إلا أقل من شهر واحد. ذلك اليوم المشهود دخل التاريخ المصري باعتباره الإضراب الشعبي الأوّل في مصر منذ ما لا يقل عن ستة عقود، وذلك بسبب الاستجابة الجماهيرية الملحوظة من جهة، ولمشاركة عمال «المحلة الكبرى»، المركز الصناعي الشهير في دلتا وادي النيل بمحافظة الغربية من جهة أخرى. وقد أعطت هذه المشاركة الدعوة الإضراب زخماً قوياً، وخاصة بعد اصطدام أهل البلدة بجحافل أمن النظام التي احتلت المدينة وحوّلتها إلى ثكنة حربية، وخاضت حرب شوارع مجهدة في مواجهة الجموع العمالية الغاضبة المحتجّة على تدهور أوضاعها. وللتذكير، لجأت السلطة خلال وقائع ذلك اليوم إلى العنف الدموي لإجهاض هبّة الجماهير العمالية، مستخدمة السلاح الحي ممّا أدّى إلى استشهاد ثلاثة أشخاص، وسقوط مئات الجرحى، واعتقال مئات آخرين.

دولة Face Book الديموقراطية

تصوّر الحكم أنّ الأمر استتبّ بنجاحه في السيطرة على الأحزاب (الرسمية) وقمعها وتدجينها، وفي توجيه ضربة عنيفة ومؤثرة لجماعة «الإخوان» (المحظورة) عبر المحاكمات العسكرية التي طالت عدداً من أبرز كوادرها الاقتصادية والسياسية والعلمية، وفي محاصرة حركة «كفاية» ولجم اندفاعاتها القوية... إلا أنّه فوجئ ببروز جيل جديد من المعارضين العنيدين، ممثّلاً في عشرات الآلاف من الشباب، كلّهم من مواليد «العهد المباركي الميمون»، أو من «الأجيال التي وُلدت وعاشت في ظل حالة الطوارئ الممتدة للعام السابع والعشرين على التوالي»، استطاعوا باستخدام موقع الـ «Face Book» على شبكة الإنترنت، أن يتسببوا باضطراب واسع للنظام، لعل أبرز مظاهره هو حالة «الهلع» الأمني في مواجهة هذه الظاهرة الجديدة، التي دفعت للإقدام على خطوات قمعية عشوائية كاعتقال نشطاء هذه المواقع، والإعداد لفرض الرقابة الأمنية عليها، وتعقب البارزين من مستخدميها، ومتابعة رسائل الـ«SMS»، والتدخل الأمني عبر شركات المحمول لتتبع مرسليها...
والمدهش أنّ هذه الهجمات الانتقامية كانت عنصراً إضافياً لاشتعال غضب «مواطني دولة Face Book الديموقراطية» ولاتساع نطاق المشاركين في حملاتها (والمقدّرين بربع مليون فتى وفتاة)، وانضمام قطاعات أكبر من الشباب (غير المسيّس) إلى تلك الحملات، أغلبهم في عمر «أحفاد» الرئيس مبارك، الذين صعّدوا من دعوتهم لـ«الإفراج عن مصر»، و«لوقف النزيف وبيع مقدرات البلاد»، و«لانتزاع حقوقنا وأموالنا المنهوبة»، حسبما جاء في بياناتهم وملصقاتهم التي امتلأت بها المواقع الإلكترونية الخاصة بهم.

بين «الرئيس المؤمن» و«الرئيس المزمن»

ولم تكن هذه الدعوات للإضراب والاعتصام والتظاهر مفاجئة لكل من يتابع منحنى تدهور الأوضاع في مصر، وتطوّراته الدرامية، وبالذات في الفترة القريبة الماضية. ويقيناً أن هذه الموجة من الإضرابات والاعتصامات والتظاهرات لن تكون الأخيرة بأي حال، في المواجهة المتصاعدة بين الشعب، بفئاته وطبقاته ومكوناته المتعدّدة، وبين الحكم المترهّل الفاسد. وإذا كان الرئيس أنور السادات قد أطلق على نفسه اسم «الرئيس المؤمن»، فقد أطلق المصريون اللاذعو اللسان وصف «الرئيس المزمن» على حسني مبارك. فهو صاحب ثالث أطول فترة حكم ممّن جلسوا على كرسي «المحروسة» بعد رمسيس الثاني (فرعون المجد والانتصار)، ومحمد على باشا (باني مصر الحديثة)! وكما كتبت صحف المعارضة، فقد استهلك حسني مبارك حكم أربعة رؤساء أميركيّين، ويوشك أن يشهد الرئيس الخامس، وثلاثة رؤساء فرنسيّين، وثلاثة ملوك سعوديّين، ورحل أغلب الحكام العرب الذين رافقوه في بداية مشواره، ولم يعد معظمهم في السلطة، وأصبح يجلس في مؤتمرات القمة مع أبنائهم!

شيخوخة نظام... شيخوخة دولة

وفى عصره، شاخت الدولة المصرية التليدة، وأصابها الهرم، وحلّ بأعطافها الخمود، وأصاب شرايينها الجمود، وأصبح حالها «عجوز يحكم عواجيز، ويعارضه مسنّون»، إذ ليس هو وحده الطاعن في السنّ، ولا أركان حكمه فحسب، كما يكتب محمد اسماعيل في جريدة «البديل»، وإنما امتدّت هذه الحالة البائسة فشملت أركان «المعارضة» (الرسمية ـ الشرعية والمحظورة كذلك). فمرشد «الإخوان» سيحتفل بعيد ميلاده الثمانين بعد الرئيس بشهرين، وضياء داوود (الحزب العربي الناصري)، بلغ الثانية والثمانين، ولا يزال متشبّثاً برئاسة الحزب، ورفعت السعيد (أمين سرّ حزب التجمع) على أعتاب الثمانين»، أمدّ الله في أعمارهم جميعاً!

تراجع الدور المصري

وفى عهد الرئيس مبارك تراجع الدور الريادي، السياسي والحضاري لمصر، ضمن وطنها العربي، وعالمها (الثالث)، والعالم أجمع، تراجعاً مأساوياً، وفقدت مكانتها المرموقة التي تحقّقت لها في العهود السابقة، وبالذات في حقبة احتدام معارك التحرر الوطني، خلال فترة حكم الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، وتقزم الدور المصري بصورة محزنة حين تخلت إدارة مصر ــ مبارك عن ثوابتها الاستراتيجية ومستهدفاتها العليا لمصلحة الدولة الصهيونية، ومراكز النفوذ النفطي الخليجية التابعة للولايات المتحدة الأميركية، فتقلص اهتمام النظام بالقضايا العربية والأفريقية، حتى المصيري منها، كالعدوان الصهيوني المستمرّ على الشعب الفلسطيني واللبناني والسوري، أو الاحتلال الأميركي للعراق، أو الأوضاع الكارثية في السودان التي تهدّد مصدر الحياة الأساس لمصر (النيل)...
ومع الإعلان عن أنّ «خيار النظام الاستراتيجي هو السلام»، وأنّ «حرب أكتوبر هي آخر الحروب»، انطلقت الدولة الصهيونية تعربد في المنطقة بلا رادع، وتدعمت مسيرة «هرولة» النظم العربية إلى أحضانها، وتكرس «التطبيع» السياسي والاقتصادي، وأصبح الشغل الشاغل لمبارك وأركان حكمه إثبات أنهم الأجدر والأقدر على النهوض بمهمة خدمة السياسة الأميركية في منطقتنا، وضمان وحماية المصالح الأميركية المستهدفة فيها: النفط، وأمن إسرائيل، وبقاء أنظمة التبعية.

تغوّل جهاز الأمن

وفي عهده، اتّسع جهاز الأمن ودوره وسطوته إلى درجة هائلة، مقابل تقلّص دور الهيئات السياسية، وتضخمت أحجام قوات القمع إلى مستوى بالغ الخطر (أشارت مجلة «الإيكونومست» البريطانية إلى أن عددها بلغ مليوناً وأربعمئة ألف مجند مدجّج بالعتاد والسلاح)، وتغوّلت ممارساته حتى أصبح انتهاك الأعراض، والتعذيب المفضي إلى الموت، والاعتقال المتكرّر حتى لمن يصدر القضاء أحكاماً تبرّئ ساحته، واستخدام سلاح «البلطجية»، والقمع المفرط لرموز وكوادر المعارضة السياسية (بل وللمواطنين العاديّين)... أمراً طبيعياً، وممارسة يومية ومنهجية، حوّلت مصر إلى دولة بوليسية بامتياز، دون خشية من عقاب أو حساب على جريمة انتهاك القانون والدستور. وقد كان ردّ حبيب العادلي، وزير داخلية مبارك حينما ووجه بهذا السلوك الشائن قاطعاً ودالاً «من يخاف لا يتكلّم»!
ومن الطبيعي والحال كذلك، أن تكون الأولوية في موازنة عام 2008 لمتطلبات جهاز أمن النظام، الذي خصّص له مبلغ تسعة مليارات جنيه، فيما جرى اقتطاع مليار وتسعمئة مليون جنيه من مخصصات التعليم، الذي يعاني أزمات ضخمة بسبب ضعف الإنفاق عليه للعجز عن تدبير الموارد المطلوبة. والأطرف أنّ وزارة الداخلية لم تكتفِ بهذا المبلغ الهائل، وإنما طالبت بزيادة قدرها 364 مليون جنيه لمواجهة فاتورة ارتفاع أسعار المواد الغذائية ومستلزمات بناء «منشآت جديدة» (سجون ومعتقلات ومراكز تدريب لقوات القمع)، ولمعادلة الزيادة في سعر «اليورو» الذي تستورد به آلات التعذيب وأدوات فض التظاهرات والاعتصامات والإضرابات، وأجهزة تتبع المعارضين والتجسّس عليهم.

عاطلون بلا أمل

وفى عصر الرئيس مبارك ارتفعت أعداد العاطلين عن العمل في مصر، إذ يقدّرهم الدكتور نادر الفرجاني، الخبير الاقتصادي المعروف باثني عشر مليون مواطن، أكثرهم من الشباب، يزيدون إلى أربعة وعشرين مليوناً إذا وضعنا في الاعتبار الحصول على عمل جيد يتناسب مع إمكانات الفرد. وفي عهد حسني مبارك أيضاً، تدهورت معيشة فئات اجتماعية كانت «ميسورة» أو «مستورة» إلى مهاوي الفاقة والعسر، وازدادت أعداد الفقراء من بين أبناء الشعب المصري، وبلغوا نحو ستين مليون فرد، وحسب تقديرات الدكتور الفرجاني، تفاقمت الفوارق الطبقية، حيث انخفضت عوائد العمل والأجور والمعاشات من الدخل القومي من 44 في المئة عام 1975 إلى أقل من 20 في المئة الآن، بما يعني أن «الجانب الأكبر من الدخل القومى (نحو 80 في المئة) تحتكره السلطة الحاكمة، مع من يسمّيه الدكتور نادر الفرجاني في حديثه لجريدة «الأهالي» (30/ 4/ 2008 ) «الشلة» المحيطة بها، ممثلة هذا التزاوج الخطِر «بين أعمدة الحكم في السلطة السياسية وبين فئة رجال الأعمال الكبار».
وفى عصره، كما اعترف وزير الصناعة والتجارة فى وزارة أحمد نظيف الحالية المهندس رشيد محمد رشيد، «ارتفع التضخم في أسعار عدد من المنتجات الحيوية وخاماتها بنسبة تُراوح بين 400 في المئة و 500 في المئة، وزادت أسعار الأغذية بنسبة 70 في المئة في العام الماضي، وبنسبة 30 في المئة خلال شهري كانون الثاني وشباط / يناير وفبراير الماضيين.
أمّا أسعار الحبوب فارتفعت بنسبة 150 في المئة (جريدة البديل 18/ 3/ 2008)، في الوقت الذي قدّر فيه «برنامج الغذاء العالمي» متوسط ارتفاع الأسعار، خلال عام واحد فقط (2007)، بـ122 في المئة.

«الشدّة المباركيّة»

وهكذا، يمكن القول إنّ نظام الرئيس حسني مبارك قاد البلاد إلى أوضاع غير مسبوقة، ربما لا يماثلها إلا «الشدّة المستنصريّة» التي عاشتها مصر في عهد الخليفة «المستنصر باللّه»، حين ضرب القحط البلاد بسبب انحسار مياه النيل لسبع سنوات متتالية، وكان أن أكل المصريون آنذاك لحوم القطط والكلاب، لندرة الغذاء، وبادلت بنت شهبندر التجار وعاءً من الذهب بآخر من الخبز لندرته، وملأت الجثث المتعفنة لمن قضى من فرط الجوع الحارات ومجاري النهر المجدب، على نحو ما يذكُر المؤرخون من معاصري تلك الفترة الكئيبة.
وفى مقابل «الشدّة المستنصرية» التي استمرت سبع سنوات، دامت «الشدّة المباركية» سبعة وعشرين عاماً، وفيها أكل المصريون لحوم الحمير والكلاب، وسقط 13 قتيلاً في حروب الحصول على بضعة أرغفة من الخبز لا تسمن ولا تشبع، ونشبت «حروب المياه» بين القرى والمواطنين لري الأرض، أو للحصول على «شربة ماء» ملوثة وغير صالحة للاستخدام الآدمي... وينتحر الفقراء في مصر «مبارك»، يأساً وإحباطاً وقنوطاً وكمداً، وآخرهم منذ أيام وجيزة زينب محمد الشبيبي، من مدينة طنطا محافظة الغربية، التي قتلت نفسها وهي في ريعان الشباب، بعدما أعيتها الحيلة لتدبير احتياجات حياتها وحياة أسرتها المتواضعة، وكانت آخر كلماتها «العيشة طين، والمسؤولين عايشين فى قصور ومش حاسّين!».

على أعتاب ثورة جديدة

كتب الصحافي البريطاني المتخصص فى شؤون الشرق الأوسط جون برادلي، في صفحات كتابه الذي صدر مؤخراً في الولايات المتحدة بعنوان «Inside Egypt»: «مصر على أعتاب ثورة جديدة... حيث التدهور السريع في كل القطاعات، والغني يزداد ثراءً والفقير يزداد فقراً، والهوة بين النظام والشعب تزداد اتساعاً، فالأسعار الآن زادت ثلاثة أضعاف عمّا كانت عليه عام 1999، فيما لا تزال أجور أصدقائي المصريين ثابتة... هناك شيء ما لا تستطيع تحديده: مزيج من الإحباط والغضب واليأس منتشر في كل مكان. مصر الآن قريبة من حدوث تغيّر دراماتيكي، والمصريون الآن يعيشون فترة مثل تلك التي سبقت ثورة 1952، ومثل تلك التي سبقت اغتيال السادات... لقد حوّل النظام شعبه إلى عدو، وتعيش مصر الآن في ظل حكم تسلطي أدى إلى انتشار الخوف وفقدان الأمل وطغيان الفساد في المجتمع، وتحوّل البلد الذي تمتع شعبه طوال تاريخه بالانفتاح والتسامح إلى مكان يكسب فيه الأصوليون أرضاً جديدة كل يوم، ونظامه أصبح أكثر النظم العربية قسوة، حيث يمكن أن يسجن فيه أي مواطن أو يتعرض للتعذيب في أي وقت، وبدون أي سبب. ومع غياب أي نوع من شرعية النظام، فإن ما يبقيه في الحكم هو التخويف والترهيب لا غير».
أمّا جريدة «واشنطن بوست»، فقد عكست رؤية مجموعة من الخبراء والاقتصاديين لدلالات «أزمة الخبز» التي اندلعت في مصر مؤخراً وما زالت مظاهرها قائمة، فقالت: «هذه الأزمة كشفت عن عدم قدرة الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، بعدما حرمهم النظام السلطوي الحقوق السياسية والاقتصادية، ولم يبقَ سوى أن يحرمهم الخبز المدعوم الذي يعدّ وسيلة البقاء في البلد، الذي يشتمل على أكثر من ثلاثين مليون فقير».
وأشارت إلى أن الوضع الحالي في مصر «يهدد بثورة شعبية، على غرار ثورة 1977 التي أطلق عليها ثورة الجياع، والتي قام بها المواطنون عندما أقدمت الحكومة على رفع الدعم عن الخبز، وهو الأمر الذي أدى إلى اندلاع انتفاضة شعبية واسعة في مصر في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، وسرعان ما نجح المواطنون في استعادة الدعم».
ونقلت الصحيفة قول الدكتور عمرو الشوبكي: «المزاج العام للشعب هو الغضب، وأعتقد أن الدولة على حافة الانهيار».
هذه هي الحال في قاهرة المعز، يوم بلوغ حسني مبارك عامه الثمانين.

* عضو مؤسّس لحركة «كفاية»
** من ديوان صلاح جاهين ـ «على اسم مصر». والهجّانة هي قوات قمع الفلاحين من راكبي الهجن أو الجمال في العهد الملكي، وكانت تستخدم لفرض حظر التجوال على القرى المتمردة ضد سطوة الإقطاع آنذاك).