حسين آغا وروبرت ماللي


أحد أول الافتراضات الأساسية للمبادرة العربية هو وجوب التحرك للتوصل الى اتفاق على الصعد الفلسطينية والسورية واللبنانية. قد يبدو ذلك وصفة للفشل، وذلك نظراً إلى صعوبة تصوّر اسرائيل تهضم هذا الكمّ من التسويات في آن معاً. ولكن يبدو من الصعب جداً اليوم أن نتخيّل إحراز تقدم يُذكر على أي من المسارات من دون الأخرى. فالفلسطينيون سيحتاجون إلى دعم عربي كلّي وتعاون شامل، يجب أن يشمل سوريا، وذلك لشرعنة تسوياتهم، وخاصة في القضايا التي لا تخصّ الفلسطينيين وحدهم، كوضع القدس، ومصير اللاجئين. إنّ تفتيت المشهد السياسي الفلسطيني، جعل الساحة الفلسطينية قابلة أكثر للاختراق وفتح المجال أوسع للمنظمات ذات العلاقة بلاعبين خارجيين. فإذا استُبعدت سوريا عن المباحثات، فستستمر بدعم حلفائها في فلسطين، كـ«حماس» وحركة الجهاد الإسلامي وبعض عناصر «فتح» الذين سيستمرون في العمل على هدم أي فرصة لاتفاق سلام. وفي المقابل، فإن سوريا، لكونها حريصة على الإبقاء على مكانتها كرائدة للقومية العربية، ستكون غير راضية عن التوصل إلى صفقة مع اسرائيل إذا استمرّ النزاع الاسرائيلي ــ الفلسطيني.
وفي إطار حماية الذات فقط، لن يوقّع لبنان وحده سلاماً مع إسرائيل قبل الفلسطينيين والسوريين. أضف أن توقيع اتفاق سلام بين لبنان واسرائيل سيوجب حلاً لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين على أرضه، وهذا ما لا يمكن تصوره من دون إقامة دولة فلسطينية.
المشكلة هي في عدم تبنّي الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل المبادرة العربية كما أرادها مؤلفوها. وبعد مرور خمس سنوات على إعلانها، وُضعت، في البداية، جانباً بسرعة ثم صُرف النظر عنها. أما اليوم، فإسرائيل توحي بأنّ تلك المبادرة قد تستحقّ بعض الاهتمام. وهذا التغيير غير مبني على مضمون المبادرة. فدعوتها الى الانسحاب الشامل الى حدود 1967، وتقسيم القدس، وإيجاد حل للاجئين وفق قرارات الأمم المتحدة يحرّك العداء لدى الإسرائيليين أكثر مما يبعث الأمل تجاهها. وإن هذا التغيير في الموقف الإسرائيلي يتعلق بالوعود المثالية في المبادرة. فعدد الإسرائيليين الذين يؤمنون اليوم بإمكانية تحقيق سلام شامل قليل. بالأحرى، ترى الحكومة الاسرائيلية في المبادرة وسيلة لتفادي المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين والسوريين ووضعها جانباً في الوقت الحالي، ثم مباشرة مفاوضات مع الدول العربية، وبالتالي تحقيق التطبيع الذي تتلهّف إليه اسرائيل.
بعدما اقتنع بعدم جدوى التفاهم مع سلطة فلسطينية بقيادتين، وبعدما فقد كل آماله بالرئيس عبّاس، ولعدم رغبته في التباحث مباشرة مع سوريا، يتحدّث رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت بحماسة عن مصلحة عربية ــ إسرائيلية مشتركة في مواجهة إيران. ويقوم بدعوة القادة العرب لمناقشة مبادرتهم في القدس. ويعبّر عن رغبته في التحدّث وجهاً لوجه مع الملك السعودي، ويتساءل إن كان في الإمكان تعديل المبادرة لتلبّي حاجات اسرائيل. إن الأمر الوحيد الذي لا يأخذه أولمرت بعين الاعتبار هو ما تطلبه منه المبادرة: التفاوض مع الفلسطينيين والسوريين.
وبالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية، أيضاً، أصبحت المبادرة العربية أداةً لتحقيق أهداف أبعد. ولا يشكل التوصل إلى تسوية عربية ــ إسرائيلية شاملة الأمر الأهم أو الأكثر إلحاحاً بين هذه الأهداف. وفي الوقت الحالي، ومع إصرار إدارة بوش في نيّتها على عزل سوريا، فإن التوصل الى اتفاق سلام شامل ــ وهو الأمر الذي يستدعي بالضرورة اتفاقاً بين اسرائيل وسوريا ــ هو تماماً ما تود الولايات المتحدة تجنّبه. فالهدف الأهم بالنسبة إلى واشنطن الآن هو إعادة الاعتبار لها ولنفوذها في المنطقة، وفوق كل شيء، إنشاء تحالف استراتيجي يجمعها مع اسرائيل ومع من تسمّيهم الحكومات العربية المعتدلة، مثل المملكة العربية السعودية، لاحتواء ايران وحلفائها الإقليميين المزعومين كسوريا و«حماس» وحزب الله.
على عكس أولمرت، تنظر الإدارة الأميركية إلى إحراز تقدّم في العلاقات الاسرائيلية ــ الفلسطينية كعنصر لا غنىً عنه، وكالصمغ الذي يستطيع أن يثبّت التحالفات الاستراتيجية ويلغي مكاسب طهران الإيديولوجية. وبخلاف «جامعة الدول العربية»، تعتبر الإدارة الأميركية أنّ على المبادرة أن تحتوي على أكثر من وعد بعلاقات طبيعية كي تحثّ أولمرت على القيام بمخاطرة سياسية. في الحقيقة، ما تريده واشنطن هو الحصول على «عربون» من الدول العربية يأخذ شكل اتصالات أولية مع إسرائيل، وتأمل أن يشجّع ذلك أولمرت فيقبل بمشاورات كاملة مع عبّاس حول مفاوضات الحل النهائي. ولكن قد تنتظر الولايات المتحدة طويلاً قبل التمكّن من تحقيق ذلك.
إنّ الدوافع المختلفة التي تكمن وراء الدعم الظاهري للمبادرة العربية أوجدت حالة ارتباك تؤدي إلى الجمود. فالدول العربية ترى في تطبيع العلاقات مع اسرائيل مكافأة للأخيرة، والولايات المتحدة تعتبرها إغراءً لتل أبيب، أما اسرائيل فتعتبرها ضرورة. وكلّما طرحت واشنطن والقدس مسألة الاتصال بإسرائيل تنحوا نحو تعظيم قيمتها، مقلّلتين بذلك من احتمال حصولها. كذلك لا تنوي الدول العربية التفاوض مع اسرائيل، تاركة أمر ذلك للفلسطينيين وسوريا ولبنان. إنّ الضبابية التي تلفّ المبادرة والمساحة التي تتركها هذه الأخيرة للتسويات تقتح الباب أمام كل الاحتمالات. وفي هذا الإطار، جعل المبادرة العربية أكثر وضوحاً ودقّة قد يلغي الإجماع العربي حولها ويحولها إلى مبادرة بعض العرب فقط، وليس بالضرورة أولئك الذين يمكنهم ضمان نجاحها. وبقدر ما ستطلب اسرائيل توضيحات وتعديلات حول المبادرة، سيطلب العرب قبولاً اسرائيلياً مسبقاً لمبادرتهم، وسيحصل كلا الطرفين على أجوبة غير مرضية.
وهنالك مجالات لسوء تفاهم أخرى. فالولايات المتحدة واسرائيل وبعض الحكومات العربية الفاعلة كالمملكة العربية السعودية ومصر والأردن لا يثقون بـ«حماس» وينفرون من النظام السوري. ولكن الكره والنفور يأتيان بتلاوين مختلفة. فالقادة السعوديون قلقون من نموّ الإسلاميين، ولكنهم يعلمون ضمنياً أنّه لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق من دونهم، ويدركون أيضاً أنّ عبّاس هو رئيس الفلسطينيين ولكنه ليس قائدهم الأوحد، وأن السلام الإسرائيلي ــ الفلسطيني لا يمكن أن يبنى على خراب حرب ضد الفلسطينيين. ومهما ساءت العلاقات بين الرياض ودمشق، فلن توقّع المملكة العربية السعودية سلاماً مع اسرائيل ما دامت تحتلّ هذه الأخيرة جزءاً من الأراضي السورية. فمن دون الاتفاق على سلام عربي ــ اسرائيلي شامل لن يكون هناك أكثر من مصالحة عربية ــ اسرائيلية رمزية.
إن الطريق المسدود الذي وصلت إليه المشاورات الثنائية مع الفلسطينيين، وكثرة العوائق في وجه مباحثات متعددة الجوانب تحت مظلة المبادرة العربية قد تؤدي الى إحياء الأحادية الإسرائيلية. فعلى افتراض أنه سينجو من التحقيقات التي تجري حول قيادة الحرب على لبنان، وبسبب حماسته لتحقيق بعض الحراك الدبلوماسي، قد يحاول أولمرت، هو أو من سيخلفه، العودة الى البرنامج السياسي الذي انتخب رئيساً للوزراء على أساسه: الانسحاب الأحادي الجانب من جزء كبير من الضفة الغربية.
فبشكل من الأشكال، جعل فوز «حماس» في الانتخابات من هذا الخيار الأحادي خياراً أكثر جاذبية. فلا القادة الاسرائيليون ولا الإسلاميون يؤمنون اليوم بإمكانية التوصل الى حلّ حول القضايا النهائية. وليس لدى أي منهما الرغبة في الاتفاق مع الآخر. فالطرفان يمكنهما العيش بتدبير طويل الأمد يتركّز على انسحاب اسرائيلي جديد من الأراضي الفلسطينية مقابل وقف العمليات الحربية من كلا الطرفين. عندها يكون الفلسطينيون قد حصلوا على أراض من دون تقديم التزامات لا يمكنهم احترامها، ويكونون قد حققوا جزءاً من حلمهم من دون التخلّي عن أي من أجزائه الأخرى، ويمكنهم بذلك الاستفادة من استراتيجية اسرائيلية فاعلة من دون الاضطرار إلى وضع استراتيجية خاصة بهم. ومن جهتها، ستكون اسرائيل قد حافظت على مصالحها من دون الاضطرار الى الاعتماد على فلسطينيين لا يمكن الاعتماد عليهم بشيء.
ولكن الأحداث الأخيرة كانت لها كلفتها السياسية. فالسياسة الأحادية التي كانت رائجة عندما اتبعها شارون في انسحابه من غزّة فقدت الكثير من بريقها عندما استمرّ إطلاق الصواريخ من تلك المناطق على اسرائيل. وباتت بلا معنى عندما تعرّضت اسرائيل للهجوم من لبنان، أي من منطقة كانت قد انسحبت منها بالطريقة عينها. ويطرح الاسرائيليون اليوم عدّة أسئلة: من سيضمن سلامتهم إذا انسحبوا من الضفة الغربية ولماذا عليهم الإحساس بأمان أكثر إذا وقعت تلك الأرض في يدي «حماس» التي لا يُركن إليها. قد يتغيّر المزاج يوماً، وخاصة إذا أدركت اسرائيل أن لا جدوى من التفاوض وأن إبقاء الوضع على ما هو عليه لن يجلب سوى المخاطر. ولكن أوّلاً، لا بدّ من إيجاد أجوبة لهذه الأسئلة المقلقة.
يبدو التوقيت الحالي توقيتاً غريباً لإحياء الولايات المتحدة جهودها في عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. فرئيس الوزراء الاسرائيلي هو في أضعف وضع له، وأضعف من أي رئيس سبقه. ومع ازدياد قوّة حماس تقلّص هامش التحرك الدبلوماسي الفلسطيني. أما بالنسبة إلى الأنظمة العربية الموالية للغرب، كالسعودية ومصر والأردن، فقد باتت تعاني خللاً وضعفاً كبيرين بعدما كُشفت في حربي العراق ولبنان كأنظمة عاجزة، وبسبب تحدّيها من قِبَل حركات إسلامية متطرفة فيها وخوفها من تزايد قوة إيران. والرئيس بوش ليس أفضل حالاً، فهو يواجه برلماناً معارضاً، وجمهوراً فاقد الأمل، وتبعات سياسية خاسرة في العراق.
فهل يمكن أن تُثمر فرصة في ظل هذا الضعف الجماعي؟ هذا ليس مستحيلاً. يحتاج الرئيس عبّاس الى إنجاز سياسي كبير للتخفيف من جاذبية «حماس» ولتحقيق مشروع حياته السياسي بإقامة دولتين عبر اتباع الطرق الدبلوماسية. وقد يسعى أولمرت الذي خسر صدقيته أمام شعبه لاستعادتها وذلك عبر إنجاز دبلوماسي. وإنّ السعودية ومصر والأردن، التي وقفت منذ 1990 مكتوفة الأيدي تتفرّج على الصراع الاسرائيلي ــ الفلسطيني عن بعد، قد تقرر أن تتدخل هذه المرّة لتغيير المعادلة الإقليمية المعادية لها عبر تأدية دور الوسيط للتوصل الى اتفاق سلام. أما الإدارة الأميركية المجروحة فإحداث خرق عربي ــ اسرائيلي قد ينقذها ويخلّصها من غرقها. وكما تحدّث الرئيس كلينتون، في آخر محاولة له لإحياء عملية السلام عام 1999، مع قادة أقوياء في اسرائيل وفلسطين وسوريا عن اصطفاف نجومٍ برّاقة، ربما يرى الرئيس بوش في المبادرة الحالية اصطفافاً لنجوم آفلة.
ولكن لا يبدو أن الأحداث تنحو هذا النحو. لا ينظر المرء في اتجاه إلا ويراه مسدوداً. المباحثات الثنائية هي الطريقة الأفضل بشكل عام، لأنها تواجه الطرفين المعنيين مباشرة في مفاوضات لحلّ الخلافات بينهما، فهذان الطرفان هما اللذان سيقدمان الالتزامات ويتحملان التبعات. ولكن النظام السياسي الفلسطيني، لشدّة لزاجته وتعقيداته، لا يمكنه أن يتحمل مثل هذه المباحثات لوحده: فإذا فشلت فسيتعرض عبّاس ومعه «فتح» لأذى بالغ، وإذا نجحت فستصمم «حماس» على إفشالها. في كلتا الحالتين، سيتعرّض الوضع السياسي الداخلي الهش في فلسطين للاهتزاز، ما سيؤدي الى مزيد من النزاعات والانقسامات. من جهتها، تفتقر اسرائيل اليوم إلى القدرة على مواجهة التسويات التاريخية التي ستحتاج بدورها إلى إبرامها.
المباحثات المتعددة الجوانب ضمن إطار المبادرة العربية هي احتمال آخر قد يستطيع تخطّي العقبات الداخلية الفلسطينية وتحفيز اسرائيل على الدخول في مفاوضات. ولكن كل طرف له نظرته الخاصة في كيفية استعمال المبادرة العربية، وكل طرف يشدّ في اتجاه مختلف. وبالتالي الأمل من مبادرة كهذه بات ضئيلاً. فقرار اسرائيل الظاهري برفض أية مشاورات جدية مع الفلسطينيين، وقرار الولايات المتحدة الواضح باستبعاد سوريا، وإجماع الدولتين على قرار عزل «حماس»، كلها تنزع من المبادرة الكثير من قيمتها.
السياسة الأحادية الاسرائيلية لها نقاطها الإيجابية أيضاً. فهي تعني أن اسرائيل يمكن أن تنسحب من الأراضي بغض النظر عن سلوكيات الفلسطينيين، وأن الفلسطينيين يمكنهم ترتيب بيتهم الداخلي من دون القلق من التصرفات الاسرائيلية. ولكن بعد الانسحاب من غزة وتجربة حرب لبنان بات أمر إحياء هذه السياسة بعيداً.
ولكن هذا لا يعني أن الوضع الحالي سيبقى على ما هو، لأن لهذا أيضاً كلفة. فإذا لم يحصل أي تقدم دبلوماسي، فسيضعف عباس و«فتح» أكثر فأكثر بالمقارنة مع «حماس»، وسيواجه أولمرت ضغوطاً ومساءلات متزايدة عن قيادته، وصدقية الولايات المتحدة في المنطقة ستواجه ضرراً كبيراً. وفيما الإحباط الفلسطيني يتزايد، يُسمع من بعض قادة «حماس» بعض التلميحات الى إطلاق انتفاضة ثالثة، قد يكون هذا من باب التحذير ولكنه أحياناً يبدو تمنّياً. وبسبب قلقهم من تسلّح مجموعات إسلامية في غزة ولبنان، يحذر بعض الجنرالات الاسرائيليين من إمكانية غزو بري واسع وفي أماكن مختلفة. وإذا بقيت الدعوات السورية لإعادة إحياء عملية السلام من دون إجابات، فقد يؤدي ذلك الى ازدياد مخاطر الاشتباك بين سوريا واسرائيل. وقد تؤدي بعض التحركات العسكرية السورية التكتيكية الهادفة إلى لفت نظر إسرائيل، وبصورة غير مقصودة، الى ردّ فوري من طرف الأخيرة. أو قد تشعر سوريا، المتعطشة لاستعادة الاهتمام الدبلوماسي، أن في إمكانها شن حرب كالتي خاضها حزب الله بمقدرات ضئيلة كالتي استُعملت في لبنان: كإطلاق صواريخ على اسرائيل، امتصاص الردّ التأنيبي والتصدّي للفرق العسكرية بمضادات للدبابات. يمكن أن يتصور البعض مقاربة مختلفة تعتمد أفضل ما في التفاوض المتعدد الجوانب، وأفضل ما في التفاوض الثنائي وأفضل ما في السياسة الأحادية. يمكن أن يتصور البعض الآخر، إطاراً دولياً، مستوحىً من المبادرة العربية (وغير مبني على أساسها)، يدعو إلى احياء المباحثات على جميع المسارات ويعد بتطبيع عربي كلّي مع اسرائيل مقابل سلم شامل. ويمكن تصور بدء مباحثات جدية اسرائيلية ــ سورية، ويمكن تصور انسحاب اسرائيلي أحادي من الضفة الغربية، بالتنسيق مع الرئيس عباس وبإشراف مباشر من قبل طرف ثالث، يتطور الى مباحثات شاملة وجدية عندما ينتهي الفلسطينيون من ترتيب شؤونهم الداخلية ويحسّنون وضعهم وقدراتهم الأمنية. يمكن المرء أن يتصور وأن يأمل، ولكن لا يجب توقع أي شيء من هذا القبيل. فذلك سيتطلب نوعاً من الإبداع السياسي وقدراً من الشجاعة والمهارة التي نفتقر إليها بشكل كارثي. قد يأتي ذلك يوماً. ولكن، في هذه الأثناء، الانتظار والخسارة يستمران.
(عن «نيويورك ريفيو أوف بوكس»)
ترجمة صباح ايوب

اجزاء ملف "الطريق من مكة":
الجزء الأول | الجزء الثاني