مشروع أميركا في لبنان

رشيد جلال

بعد الهزيمة العسكرية المنكرة لإسرائيل في حرب تموز والفشل المتعاظم لحرب أميركا على العراق، نحن الآن أمام مشاريع تسوية عامة في منطقة الشرق الأوسط والمشروع الأساسي بينها هو مشروع جيمس بيكر الذي سيطرق باب سوريا وإيران من أجل التسوية. وهنا يظهر جلياً الهدف الرئيسي للسياسة الأميركية الحالية وهو إضعاف المواقف السورية والايرانية الى حين الوصول الى التسوية.
ومن أجل الوصول الى هذا الهدف هنالك اتجاهات عديدة وهي: أولاً، ابتزاز ايران ببرنامجها النووي.
ثانياً، إجهاض ما حققته المقاومة من انتصار في لبنان.
ثالثاً، توظيف المحكمة ذات الطابع الدولي سياسياً لاتهام سوريا والخروج بتسوية على الطريقة الليبية (بعد حادثة لوكربي).
ورابعاً، التلويح بحرب أهلية لبنانية.
في هذا السياق ارتفعت قيمة الرئيس السنيورة ضمن هذا المشروع على الساحة اللبنانية ما يفسر الدعم المميز الذي ناله من الرئيس بوش وعناده حكومة وحدة وطنية... مع أن قيمته سترتفع أكثر عند أصحاب هذا المشروع لو قبل بحكومة وحدة وطنية مع الإبقاء على مركزه هو على رأسها.
ولكن على ما يبدو أن هذا الخيار ليس مطروحاً وأن الرئيس السنيورة واقع تحت الابتزاز العام الممارس من الادارة الاميركية كأي سياسي يرتبط بمشروعها...


يا أهلنا في الساحات
ناديا زغيب مجدلاني

يوم الجمعة وفي الساعة الثالثة ظهراً تماماً ومنذ ألفي سنة كان صلب المسيح وانشق حجاب الهكيل بعدها وبدأ العهد الجديد... وليس من باب الصدفة انه وفي يوم الجمعة وفي الساعة الثالثة أيضاً ينتهي صلب المسيحيين واللبنانيين جميعاً وينشق حجاب الحكومة وتبدأ حكومة جديدة حكومة وحدة وطنية جامعة لتبدأ معها رحلة بناء الوطن الحقيقية بقيادة ربّان السفينة الذي يقودها منذ 17 سنة وسط العواصف الى شاطئ الأمان وصولاً الى بعبدا رئيساً وقائداً وملهماً ومعلماً ومصلحاً ومثالاً في التغيير والإصلاح ومنقذاً في وجه اللصوص والمجرمين والمهربين والمنتفعين والأنانيين الذين حولوا مصير الوطن ومساره نواة حقدهم وكيدهم ونياتهم واستئثارهم بسلطة واهية أوهى من خيوط العنكبوت. ربّان السفية هذا هو بطل التحرير والتحرر دولة الرئيس الجنرال ميشال عون صاحب القول الحق دائماً وبطل الشهادة للحق، كان في زمن الحرب وهو الآن في زمن السلم بطل التلاقي اللبناني مع كل فئات اللبنانيين بدءاً بالإخوة في حزب الله وقائده البطل السيد حسن نصر الله وانتهاءً بكل فئات الشعب اللبناني...
إذاً إرحلي يا حكومة المماطلة والكذب والنفاق وطوف العبيد يلفك، إرحلي لا أسف عليك ولا نفع منك في الاقتصاد ولا في السياسة ولا في الأمن. إرحلي الى غير رجعة. قانون الانتخاب ينتظرك وهو الحكم بيننا وبينك، الى أين تهربين؟ لماذا لا تفرجين عن قانون الانتخاب؟ أين المجلس الدستوري؟ هل تخافين أحكامه؟ لا نريدك ولا نأتمنك على أرزاقنا ورقابنا، فأنت كالذئب الذي يحرس أغناماً.
إرحلي من دون رجعة، لا أسف عليك وعلى أعمالك، والتاريخ بيننا وبينك، نريد حكومة وحدة وطنية جامعة هادفة تحقق أحلامنا فقط لا أحلام الغرباء، حكومة مشاركة لا حكومة قريطم وحاشيتها.



الانقسام
خليل شدياق ــ عين الرمانة

يشهد لبنان انقساماً خطيراً بسبب الأوضاع والتطورات التي يشهدها. والخلافات بين السياسيين بلغت ذروتها ولا يوجد أمل لدى الناس في إمكانية التوصل الى تفاهم بينهم.
وحده المواطن المسكين الذي يسعى خلف لقمة العيش يدفع ضريبة ذلك، لهذا يجب تكوين طبقة من كل فئات الشعب اللبناني كي تتصدى لكل السياسيين بكل انتماءاتهم لمنعهم من جر البلد الى الهاوية.
إذا بقيت الأمور كما هي الآن، فذلك سيؤدي حتماً الى تقسيم لبنان، وعندها يفرح السياسيون لأنهم سيتحولون الى زعماء في إماراتهم.