لنخجل قليلاً!


أيها اللبنانيون الذين لم ينزحوا عن بيوتهم، ولم يسقط عليهم وعلى عائلاتهم وأطفالهم ركام منازلهم، ولم تنقطع عن لياليهم أنوار الكهرباء، وأنابيب الماء ووفرة الغذاء ودفء الكساء، تعالوا نخجل قليلاً.
تعالوا نخجل قليلاً ولا ننكر شروق شمس الكرامة قبل صياح الديكة، تعالوا نركع ونصلّي مع طلوع الفجر الباهر. يا أيها اللبنانيون الذين لم ينبسوا بنت شفة طوال ثلاثة وثلاثين يوماً، من «تسونامي» القتل والحقد والغدر والتدمير والقصف الصهيوني، تعالوا نخجل قليلاً. تعالوا نصلي قليلاً، نصمت أمام رهبة المآسي والشهداء الأطهار وأشلاء الأطفال الأبرياء. لنخجل قليلاً، أيها اللبنانيون الذين تطلون على وسائل الإعلام بخدود أتعبت السهر، وبزّات باهظة الثمن، وربطات عنق متعددة الألوان والرسوم، وملامح مطليّة بما يخفي كهولتكم والفكرية والوطنية. لنصمت قليلاً أمام عذابات الشعب المسكين. تعالوا نخجل قليلاً، وننس الطائفية، وأنواع الحقد الأخرى. تعالوا نخجل قليلاً من مقاومة طاهرة صادقة عازمة، ما كدرت يوماً ولا غدرت بلبنانيّ، ولا دخلت مسالك الفساد والإفساد. تعالوا نخجل قليلاً من مقاومة تبني للوطن، لا للطائفة أو المذهب أو الإقطاع.
سعد نسيب عطا الله

إلى القائد والمقاومين الأبطال

سيدي القائد،
تحية إكبار وصمود، أرسلها إليك، أينما كنت، وحيثما حللت. ليصونك الله ويحميك.
شكراً لك... شكراً لرجالك الأوفياء، شكراً لأغصان الزيتون التي تتمايل فوق رؤوس الأبطال، شكراً لبساتين الليمون، ولأوراق التين التي ترافق المقاومين في سهرهم. قلوبنا معك، وأرواحنا فداك. ها هو «عبد الناصر» يتجدد بك.
لقد وحدتَ الشعوب العربية، وجمعت بين القلوب الوفية، فشكراً لك.
أما أنتم أيها الفرسان البواسل، فبوركتم، وبوركت تضحياتكم. الشمس تحييكم والقمر، والنجوم تبارك مقاومتكم على الجبال والتلال. أنتم يا أحباء القلوب، سنستقبلكم بأكاليل الغار وأزهار الياسمين، ونقيم أعراس النصر. ثقوا أن التاريخ سوف يفخر بمآثركم في «مارون الرأس» و«ميس الجبل» و«عيتا الشعب» و«بنت جبيل» وغيرها من قرانا المناضلة.
سماحة الأمين العام،
تحت ظلال عباءتك، عدنا إلى الديار مرفوعي الرأس، مكللين بالنصر ومعمّدين بالمجد الذي صنعته دماء الشهداء. ستبقى بسمة على شفاه أطفالنا، وأملاً يسكن أفئدة شيوخنا.
سيدي... آمل أن تصلك رسالتي، وأرجو أن تسمح لي بتقبيل رأسك الشريف، وجبينك الأبيّ...
سناء كجك - عارضة

لا للحرب

طرقت الحرب أبواب لبنان، مهددة الحضارة والتاريخ، إنها شرعة الظلم والقوة، إنها نذير الشؤم والألم...
جاءت الحرب لتقهر الإنسان من جديد، عادت ومعها حب الانتقام من الحق والعدل والمساواة.
ضحكات الأطفال البريئة تبحث عن السلام وتطمع بمستقبل جديد، خال من الآلام. الظلم يملأ الأرض، والعدل هارب وخائف، ولا سلام.
أين هو السلام؟ المسيح وسائر الرسل نادوا به وعملوا لأجله، لكن لا فائدة ترجى في وجود الوحش النّهم للبطش والإجرام.
مشاهد القتل تملأ الشاشات والعيون.
السؤال هو متى يحين السلام؟
سينثيا زغيب - راشيا

صريفا

صريفا إحدى قرى عاملة، آلت على نفسها هي الأخرى أن تقاوم، لم تكن صريفا أقلّ من قانا، أو غيرها من القرى والبلدات، التي تحدّت الوحشية، فدفعت هي الأخرى قسطاً غالياً، دمر فيها أكثر من 200 منزل و تصدع أكثر من 460، واستشهد العشرات من أبنائها.ساحة البلدة التي كانت قبل العدوان عامرة بأهلها، حوّلها الحقد الصهيوني الى ساحة مزدحمة بالدمار وركام البيوت. مشاهد «الشرق الأوسط الجديد» المتروكة على جسد صريفا تدمع العين وتكسر القلب، لكنها تحيي العزيمة على المقاومة والبقاء في الأرض. لا تحزني يا صريفا، سوف نعيد بعث الحياة في أرجائك، ونعيد تزيين لياليك بالحكايا التي كتبتها الدماء الذكية، وسوف يكون لك غد يحمي حاضرك المرصع بقصص البطولة الحقيقية، تلك التي سطّرها الرجال الرجال، الذين حدّقوا في العدو بعين من فولاذ.
أحمد هاشم