اتهم الغرب زوراً الإسلام بالأميّة والتخلف، وهو يعرف أن ذلك ليس صحيحاً. إنما التهمة أتت لأن الإمبريالية شعرت بأن ظهور دين سماوي ثالث على الأرض سينافسها على السيطرة على ثروات المستديرة، لذلك مُنع الإسلام من نشر دعوته خارج الجزيرة العربية، فكانت الفتوحات الإسلامية. والشيء عينه عاد وحدث مع الشيوعية التي حاربتها أميركا بدعمها النازية والفاشية للوقوف ضدها. وعقب انتهاء الحرب الكونية الثانية، أعلنت موسكو تأسيس جمعية أنصار السلم، فردّت أميركا بإعلان الحرب الباردة على السوفييت، واستعملت مالها غداة وفاة ستالين، وتمكنت من تفكيك ذلك الاتحاد بواسطة أزلام لها، وبواسطة منظمات مجتمع مدني تابعة لها، وخصوصاً منظمة بيت الحرية التي أسسها فرانكلين روزفلت وموّلها الملياردير اليهودي جورج سوروس. واليوم تحاول بلاد العم سام إطاحة القائد الصامد نيكولاس مادورو، بواسطة يهود الداخل في فنزويلا، والبورجوازية الفنزويلية، لنهب نفط فنزويلا. وبالنسبة إلى أميركا، إن النفط هو مستعبد الشعوب كما قال يوسف إبراهيم يزبك، أحد مؤسسي الحزب الشيوعي في لبنان. وأذكر بما قاله ابرز زعماء الصهيونية جون روكفلر بأن من حقنا إبادة قبائل فنزويلا بأكملها. فهي تمتلك كل حقول بترول فنزويلا، كما تأكد لنا.

إن إسقاط الرئيسة اليسارية البرازيلية روسيف، أتى بإلصاق عملاء أميركا داخل البرازيل تهم فساد بإدارة روسيف. لكن حقيقة إطاحتها، تشير إلى سعي عاصمة السوبرمان إلى السيطرة على النفط البرازيلي الذي تمثله شركة النفط العملاقة في البرازيل "بتروبراس". ومن مصلحة أميركا أيضاً تنصيب نظام يواليها في البرازيل، خصوصاً أن سان باولو مؤيدة بشدة لنظام الرئيس بشار حافظ الأسد المقاوم. كم ان فنزويلا تؤيد أيضاً نظام الرئيس الأسد، وهي رابع دولة في العالم مصدّرة للنفط. والرئيس مادورو اتهم اليمين الفزويلي الفاشي بمحاولة إسقاط نظام الثورة في فنزويلا، بالتزامن مع تصريح لأوباما يقول فيه إن نظام مادورو يشكل خطراً على الأمن القومي الأميركي، وبالتزامن مع استمرار ذلك اليمين بممارسة حصار اقتصادي على النظام عبر حيتان المال، والاستمرار بجمع توقيعات مزوّرة لإطلاق عمليات استفتاء تطيح الرئيس مادورو، بالتعاون أيضاً مع التروتسكيين الفنزويليين، الذين كان لهم دور فعال في تحريض الحركات التكفيرية في سوريا على نظام الرئيس بشار الأسد. وبالمناسبة، فإن المؤامرة على سوريا بدأت منذ آلاف السنين. إذ ورد في سفر أشعيا، 1: وهي من جهة دمشق، تزال من بين المدن، وتكون رجمة ردم.
ريمون ميشال هنود