يوماً بعد يوم يضيق الخناق على اللبنانين وتشّتدُّ الأزمات وطأةً على وطنٍ مُشرذم جرّاء لا مبالاة السياسيين الذين اكتسبوا مناعةً حصينةً في وجه العقل والمنطق الذي يحذّرُ من الإنهيار الكامل على رؤوس الجميع في كافة الميادين وكأنّ سقوط المحذور لن يطالهم أسوةً بباقي اللبنانيين...

والمبكي أنّ التفجيرات الأخيرة قد أتت بفرجٍ مؤقت لدى الطبقة السياسيّة لتتأجّل الملفّات الساخنة المؤجّلة أصلاً، والتي لا تُعدُّ ولا تُحصى، بدءاً بقانون الإنتخاب والرئاسة وأزمة النازحين مروراً بأزمة النفايات والفساد وليس إنتهاء بأزمة أمن الدولة وفضيحة الإنترنت وسعي العدو لإستخراج نفطنا وغازنا، عدا عن الإنهيار الإقتصادي والإجتماعي والحياتي... فضلاً عن جرائم القتل العلني جرّاء التفلّت الأمني وعدم المحاسبة...
لقد أصبحنا في قلب العاصفة التي قد تتحوّل إلى الإعصار نتيجة هرطقة السياسيين... حيث أنّ الدول الإقليمية والدولية منشغلة بأزماتها والإنتخابات الأميركية على الأبواب ولن تأتي تسوية للفرج.
فيا أيّها السياسيّون اتّعظوا قبل فوات الأوان ولتقرّوا قانوناً عاجلاً يرتكز بين ثلاثة قوانين أوّلها نسبيةٌ مع دائرة واحدة أو نسبية لكل محافظة أو قانونٍ أرثوذكسي قبل أن يمحونا ويمحوكم الدّاعشيْ...

عبّاس حيّوك ــــ عيتا الشّعب