أسود يوضح


تعليقاً على ما ورد في "الأخبار" (25/8/2016) حول رأب الصدع العوني في جزين والإشارة والتلميح إلى دور النائب زياد أسود في اختيار النائب عصام صوايا للحاجة إلى المال كما ورد حرفياً، يهم النائب أسود توضيح التالي:
1 ــ إن اختيار النائب عصام صوايا لم يكن بقرار من النائب زياد أسود كما جاء في المقال وليس للأسباب المتعلقة بالمال كما لمحت كاتبة المقال التي على ما يبدو استقت المعلومات من الجهة الخطأ لأن اختيار النائب عصام صوايا كان وفقاً للإجراءات والاحصاءات المتبعة من التيار الوطني الحر سابقاً وحالياً ولا احد يصدق ان ثمة دوراً للنائب أسود في الاختيار والتسمية.
2 ــ إن القول أن ثمة اشكالية بين الوزير جبران باسيل والنائب زياد أسود حول اسم المرشح الكاثوليكي الجديد في المنطقة من ضرب الخيال. فالنية السيئة مكشوفة لمن مرر كل المعلومات الخطأ ذلك لأنه لا مشكلة في هذا الموضوع لأن التسمية ستذهب نحو الشخص المؤهل وفقاً للاحصاءات التي ستحصل في المنطقة، ومرشحا التيار حالياً هما الدكتور سليم الخوري والدكتور نقولا الحجار وبالتالي لا المشكلة موجودة ولا اختراع المشكلة يضفي رونقاً وإثارة على المقال.
3 ــ إن مساهمات النائب عصام صوايا المالية معروفة المصدر والجهة والتوجه وقد حصلت على جميع المجالات والميادين من رياضية وطبية وتربوية ودينية وثقافية وإعلامية، وهي تفوق بكثير أية مساهمة من أي نوع كان من أي شخص كان لمنطقته. وهو في الحقيقة لم يكن يحتاج إلى طلب ولا إلى تأسيس مؤسسة خيرية ولا إلى مسك سجلات، بل جل ما في الأمر أنه قدم مما عنده في المرحلة التي قيض له فيها ان يمارس واجبه كنائب عن أبناء منطقته. أما أمواله فلم تذهب إلى جيب أحد وتحديداً النائب زياد أسود كما لمحت أو حاولت أن تلمح كاتبة المقال أو كما روّج له البعض من شائعات في هذا المجال على مدى سنوات، وما عليها إلا أن تسأل من هنا وهناك أو اصحاب العلاقة او تحضر إلينا إلى منزلنا المتواضع كما جاء في مقالها أو إلى أي مصرف تريد في لبنان لتكتشف صدقية ما كتبت، لأن الملاءمة والمقارنة مع غيره في هذا الموضوع لا تصب في مصلحة من مرر المعلومة لان الضغط الذي مورس عليه دفعه الى الغياب عن لبنان وقد دفع ثمنها في نيابته وفي حضوره السياسي وهذا ما كنا نخشاه وما لا نريده في المرحلة المقبلة.
4 ــ إن الحركة النضالية في جزين قد تأسست على قاعدة الالتزام بثوابت وادبيات وشعارات حقيقية لها وجهة وهوية وكل ما جرى أو يمكن أن يجري على الساحة السياسية في جزين هو بيد المواطنين الجزينيين.

النائب زياد أسود

■ ■ ■


خارج القيد الطائفي

أكثر من يعرقل إقرار قانون برلماني انتخابي يعتمد لبنان دائرة واحدة على أساس النسبية خارج القيد الطائفي، ليس إلا الأحزاب العلمانيّة في لبنان. فلكي نبلغ شاطئ خارج القيد الطائفي، علينا اتباع سياسة الخطوة خطوة. فالرحلة إلى ذلك الشاطئ تبلغ ألف ميل، وينبغي تعبيد الطريق الطويل الذي يصلنا بالشاطئ، لأنّه زاخر بالحواجز والمحرَّمات العاشقة لجراثيم الطائفية، التي وُلدت من أرحام أهملت تربية أبنائها على أهداب الثقافة الحقيقية التي تظهر جلياً أن الحروب منذ آلاف السنين كانت على الموارد، ولا وجود لصدام الحضارات والطوائف، بل هو مصطلح ابتكره الأحفاد الأوائل لصموئيل هينتنغتون وبرنارد لويس، والسيئ الذكر هنري كيسنجر، كما كان يحلو للرئيس سليمان فرنجية تسميته.
من هنا، فإن بقاء الشعارات الداعية إلى ولادة قانون خارج هذا القيد المقيت، تدور في حلقات التنظير المفرغة، سيجعل مصيرها آيلاًً إلى التحنيط في متاحف الهزيمة. إن الطريق الضيقة التي تبدأ من البربير وتنتهي بساحة رياض الصلح، كلّت وملّت من أقدام المنظّرين السائرين عليها بانتظام، وهي باتت تطالبهم وتطالب كل متنوّر تقدمي بعبور منطقة البربير بالاتجاهين نحو صروح العلم في كل المناطق اللبنانية لإقامة الندوات والمحاضرات جلوساً إلى طاولاتها ووقوفاً على منابرها داخل قاعاتها، ولتشمل حلقات التوعية أيضاً الأندية الرياضية، لكي تعود الروح الرياضية إلى المدرجات والملاعب، فالرياضة الروحية بمفردها لا تشفي المبتلى بداء الطائفية، فالله يقول: قمْ يا عبدي لأسعى معك. كذلك إن العلمانية والحكمة تؤمنان أشدّ الإيمان بأن العبرة في التنفيذ. من هنا، فإن المطلوب إزالة هواجس قسم مهمّ من المسيحيين في جبل لبنان من الإسلاموفوبيا، وإزالة هواجس قسم مهمّ من أحفاد القوميين العرب في صيدا وبيروت وطرابلس وعكار والضنية من حتميّة قيام ولاية الفقيه في لبنان، لكي يدرك هذا القسم أنه غُرِّرَ به. المطلوب أن نقنع بأهمية تطبيق المادة 90 من الدستور. لبناء الدولة المدنية وإلغاء الطائفية السياسية، وخفض سن الاقتراع إلى 18 سنة، المطلوب إزالة صفة الإلحاد والكفر عن الزواج المدني الاختياري لنقرّه في بيروت، وكل ذلك لا يكون إلا من طريق الندوات والمحاضرات في كل المناطق اللبنانية، وخلاف ذلك إن استمر التلكؤ لفترات أطول أجيز لنفسي القول: كذب المنظِّرون ولو صدقوا. إن التنظير يعادل شيكاً، إنما الحصول على رصيده لا يتحقق إلا بالنضال من دون كلل وملل وخجل ووجل، وإن رجلاً غنياً يتضرع إلى الله كي يبقيه في صحة جيدة، ولا يُحسن إلى محتاج يكون قد خدع نفسه وكذب على خالقه. إن المنظِّر إن بقي أسير تنظيراته، سيفقد صدقيته، ويا خوفي إن بقينا أسرى تنظيراتنا، أن يأتي وقت يقال فيه عنا: القطار يسير والكلاب تنبح.
ريمون ميشال هنود