...وأخيرا وبعد طول انتظار وصبر مكلل بالمآسي انتخب الرئيس العتيد الذي لا يحسد على الكم الهائل من الاستحقاقات المعقدة والملغومة التي نعول عليه لمعالجتها. فالملفات الساخنة التي لا تعد ولا تحصى عبء ثقيل أمام العهد الجديد المطالب بتحقيق آمال اللبنانيين، وأولها تشكيل الحكومة وبيانها الوزاري وقانون الانتخاب النسبي.

فالعهد الجديد مطالب بتشكيل حكومة تكنوقراط واستحداث وزارة للتخطيط، وفصل النيابة عن الوزارة، وإصلاح المؤسسات وإرساء دولة القانون، ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين واسترجاع المال المنهوب، وتفعيل القضاء، ووضع حد للتفلت الأمني، وتسليح الجيش ومنحه الغطاء السياسي لا سيما في جرود عرسال، ووضع استراتيجية دفاعية للبنان، وإيلاء العسكريين المخطوفين الأولوية،و تسريع المحاكمات، وتعميم اللامركزية، ووضع خطة سريعة وجذرية لمعالجة النفايات، وخطة طوارئ سليمة للمياه والكهرباء، وإقرار سلسلة الرتب والرواتب، ورفع الحد الادنى للاجور، وتقليص البطالة وخلق فرص عمل، وضمان الشيخوخة، ووضع حد لعمالة الأطفال، وفتح ابواب المستشفيات امام الجميع، والتعليم الإلزامي والمجاني لغاية المرحلة الثانوية، والإهتمام بالمعوقين وذوي الإحتياجات الخاصة وإدماجهم بالمجتمع، وتفعيل هيكلية وعمل حماية المستهلك، والدعم العملي لكل المزروعات والمنتوجات اللبنانية، وإيلاء الاهتمام للقطاع السياحي، ووضع حد للتعديات على المشاعات والممتلكات العامة واسترجاعها، وتأمين المستلزمات اللازمة لمواصلات آمنة على الطرقات وتأهيل الجسور وتمديد الصرف الصحي، وإعتماد الإنماء المتوازن، ووضع خطة اقتصادية شاملة، وخطة بيئية سليمة وشاملة لكل لبنان وإيلاء الانهار لاسيما الليطاني عناية خاصة ووضع خطة للسدود وتنفيذها، وتفعيل المجلس للأعلام وتنظيم الاعلام المرئي والمكتوب والمسموع، إعطاء الأم اللبنانية حق منح الجنسية لأولادها، واستعادة الجنسية للمغتربين من أصل لبناني، وتبني الشباب اللبناني وإستثمار طاقاتهم المبدعة في العالم، وتخفيض سن الإقتراع إلى 18 سنة، والسعي لكشف مصير الإمام موسى الصدر ورفيقيه، ووضع حل جذري للنازحين يعتمد على إرجاعهم الى المناطق الآمنة في بلدهم بالتنسيق مع سوريا والأمم المتحدة، والحرص على التمسك بثلاثية لبنان الذهبية الجيش والشعب والمقاومة، وإعادة ترتيب العلاقات مع سوريا والتنسيق معها لإبعاد خطر التكفيرين عن لبنان ومحاربة الإرهاب، وتوطيد العلاقات اللبنانية ــــ العربية والعمل على توطيد العلاقات العربية ــــ العربية .
هذا هو الوطن الذي يطمح اليه اللبنانيون ويحلمون بتحقيقه.
عباس حيوك ــــ عيتا الشعب