أقام حزب الله عرضاً عسكرياً في القصير بمناسبة يوم الشهيد ظهرت فيه آليات عسكرية من صناعة أميركية، مما أثار عاصفة من التحليلات والإتهامات غير البريئة طاولت الجيش اللبناني! ومما لا شك فيه بأن هدف هذه الحملات الإساءه الى الجيش بما يؤثر سلباً على المساعدات الأميركية والأوروبية والعربية له. كما تهدف الى التصويب على حزب الله ودوره في سوريا وإستغلال ذلك سياسياً للتأثير سلباً على إنطلاقة العهد الجديد.

بغض النظر عن الرسائل السياسية والعسكرية التي ربما يريد حزب الله إيصالها للداخل والخارج، فإن ظهور هذه هو زوبعه في فنجان. لذلك وجب التوضيح:
١ــــ ان المقاومة تمتلك ترسانة ضخمة من الأسلحة المتطورة التي حار العدو وأجهزة إستخباراته في تحديد أنواعها. وظهور بعض الآليات القديمة من صناعة أميركية ليس مفاجأة.
٢ــــ إن مقولة تحول المقاومة الى جيش نظامي غير واقعية إذا لم نقل بأنها ساذجة كون قيام جيش نظامي له متطلبات كثيرة أقلها قيام دولة لها مؤسساتها وجيش له بنيته الإدارية واللوجستية وغيرها، وهي في الغالب علنية وظاهرة ما لا يتوافق مع عمل المقاومة.
٣ــــ ما ظهر في العرض العسكري في غالبيته أسلحة شرقية الصنع بإستثناء بعض ناقلات الجند الأميركية من طراز M113 من ثمانينيات القرن الماضي، وهي ليست معدة للقتال وفي الغالب مسلحة برشاش ١٢,٧ملم لتأمين حمايتها الذاتية.
٤ــــ كانت ناقلة الجند M113 معتمدة في جيش العدو الإسرائيلي، وفي منتصف الثمانينيات أخرِجت من الخدمة. وسلِّم أعداد كبيرة منها للعملاء في جيش لحد مثلها مثل الدبابات التي كانت بحوزة العملاء وهي بغالبيتها من منشأ شرقي وبالتحديد روسي كان الجيش الإسرائيلي استولى عليها في حروبه مع الدول العربية.
٥ــــ بعد هزيمة العدو وعملائه وفرارهم في العام 2000 إستولت المقاومة على عدد من الآليات التي تركوها خلفهم وعلى مستودعات كبيرة من قطع الغيار العائدة لها.
6ــــ عمدت المقاومة علناً إلى إهداء الجيش اللبناني العديد من ناقلات الجند من طراز M113 وبالتالي فهي ليست بحاجة للتزود بهذا النوع من الناقلات كي يقدمها لها الجيش.
من خلال ما تقدم فإن ما أثير من حملات حول هذا الموضوع ليس له أي أهمية من الناحية العسكرية ولا يعدو كونه حملة سياسية معروفة الغايات والأهداف.
العميد الركن المتقاعد حسين مكي