الأسعد: حريصون على ملكية المشترين


توضيحاً لما تضمنه مقال «جبل عامل ليس لمن حرره» للكاتبة آمال خليل («الأخبار»، السبت ٢٥ شباط ٢٠١٧) ننشر ما يلي:
بداية استهلت الكاتبة مقالها بالمقارنة والتشبيه بين الاحتلال التركي والفرنسي ثم الإسرائيلي وبين الأسر الإقطاعية التي توالت على حكم جبل عامل لردح من الزمن.

وكأن تلك الأسر كانت محتلة لقرى جبل عامل ومتحكمة برقاب العامليين، متجاهلة عمق العلاقة التاريخية التي جمعت بين هذه الأسر عينها وبين العامليين. أما فيما يتصل بالمسح الذي أجراه الانتداب كما جاء في التحقيق على لسان رئيس البلدية، نشير إلى وجود وثيقة موقعة في عام 1932 ومصدقة لدى كاتب عدل مرجعيون وسجلت حسب الاصول في عام 1953، بين وجوه وأعيان عائلات الطيبة من آل قازان ونصرالله ونحلة ورمضان ورسلان ومنصور وصالح وحزوري وناصر وحمود و فياض وجواد وشرف الدين ومبارك وبين كل من محمود وعبد اللطيف وكامل أبناء خليل بك الأسعد، وفاطمة وخديجة ابنتي كامل بك الأسعد. بموجبها، يعترف آل الأسعد كمالكين لمجمل أراضي بلدة الطيبة، بملكية الأهالي المذكورة عائلاتهم لبيوتهم وللأراضي المحيطة بها وتلك المستخدمة من قبلهم، بينما يعترف الأهالي بملكية آل الأسعد لباقي الأراضي. وإذا كان هناك من سجلات تثبت هذه الملكية أو تلك، فلسنا نحن من أحرق السجلات خلال الحرب الأهلية ولسنا نحن من أحرق دار الطيبة لغايات عديدة ومنها إحراق ما تحويه من مستندات ووثائق، ونحن في هذه الخسارة مع أهالي بلدتنا متساوون.
أما في ما يتعلق بأعمال التحديد والتحرير، فنستغرب كيف لم تسأل الكاتبة نفسها، أو من يهمه الأمر عن الفئة القادرة سياسياً وميدانياً على تأخير إنجاز تلك الأعمال، وكذلك عن المتضرر الأول من تأخرها. فهناك عمليات قضم ووضع يد واستيلاء وتزوير تطال ملكية آل الأسعد في كل من بلدات الطيبة وعدشيت وحانين ورب ثلاثين وعيتا الجبل، وكل ذلك يتم بعلم وعلى مرأى أعين القوى النافذة. وهنا نسأل الكاتبة ومن خلالها الرأي العام، في ذمة من تكون تلك البلدات؟ واستطراداً نسأل من هو المسؤول عن تغطية المعتدين على أملاكنا وعن تأمين الحماية السياسية لهم في حين تقبع الدعاوى المقامة من قبلنا في أدراج المحاكم لسنوات وتجمد مذكرات التوقيف.
فيما يتعلق ببعض التصرفات المشينة التي نسبت الى بعض أفراد العائلة ــ وبغض النظر عن صحتها أو عدمها ــ فإننا نؤكد أننا نحن، ورثة دولة الرئيس كامل الأسعد، حريصون على ملكية المشترين حرصنا على ملكيتنا، ومستعدون وملتزمون أخلاقاً ثم قانوناً تسجيل ملكية كل من تثبت ملكيته. لأجل ذلك أجرينا حصراً للإرث المتصل إلينا وأقمنا مقاسمة فيما بيننا، وعليه يكون الحديث عن عدم إجراء حصر الإرث مجافياً للواقع وللحقيقة.
باسم ورثة الرئيس كامل الأسعد
وائل كامل الأسعد