الأمانة العامة... قدوة ومثال!



أجل ثمَّ أجل، ليست الأمانة العامة في الحزب الشيوعي اللبناني، ولنقل بما هو أدقّ وصفاً وأصحّ بياناً في مدرسة سداد الفكر وصدق العمل، مركزاً قيادياً يشبه من قريب أو بعيد كرسياً من كراسي الحكم في نظام الاقتصاد الحرّ! حيث يتبختر فوقها هذا الطاووس أو ذاك. إنّ الأمانة العامة موقعٌ قيادي يتطلّب الأمانة الخاصة للوفاء المبدئي، لإنكار الذات، للصدق في المناقب والتسامي في الوفاء! والحكمة في قيادة الطليعة الثورية التي لن تكون طليعة ثوريّة إذا لم تكن حقاً مدرسة سداد الفكر وصدق العمل.

والحزب الشيوعي اللبناني لن يكون شيوعياً حقاً من دون هذه الثقة التي لا تكتب بواسطة طواويس ريشها مستعار! يقول ستالين في كتابه «شرح الأسس اللينينية»، إنّ هذه الثقة لا تتحقق إلاّ بعملٍ طويل الأمد يقوم به الحزب بين الجماهير على أساس التجربة الخاصة ومعرفته كيف يضمن لنفسه تأييد الطبقة العاملة. إنّ كسب ثقة الجماهير لا يتحقق بالجري خلف مغريات المناصب، لأنّ هذا الجري الأعرج ليس سوى مساهمة انتهازيّة وسقوط وصوليّ في المستنقع السياسي!
وبعد هذا عليّ أن أبادر إلى التوضيح بأنني لا أعني شخصاً معيّناً، بل أقصد موقعاً مسؤولاً يشغله شخص من دون مسؤولية. من هنا، واجبٌ عليّ أن أذكّر كلّ وصولي بما قال المارشال جوكوف: «كنت دائماً أشعر بأن الناس بحاجةٍ إليّ وأنني مدين لهم دوماً»، وهذا هو الشيء المهمّ. إن وصوليّة أيّ قيادي شيوعي لا يمكن أن تكسب ثقة القاعدة الشيوعية وكل من يناضل من أجل اغتيال الطائفية وقتل الفقر. قال ستالين في 24 أيار سنة 1945، إنّ ثقة شعوب الاتحاد السوفياتي كانت المصدر الأساسي للانتصار على ألمانيا النازية. وأودّ التذكير بأنّ افتعال القطيعة مع الشعوب السوفياتية التي بدأها خروتوشوف في المؤتمر العشرين للحزب سنة 1956، وتابعها غورباتشوف، هي التي مكّنت يلتسين من هدم القلعة وتحريف التاريخ! ومتى كان التاريخ يرضى بما فعله الماسون في الساحة الحمراء؟!
وأعود إلى التأكيد أنّ الأمانة العامة في الحزب الشيوعي اللبناني يجب أن تضفي المسؤوليّة الخاصة في الكفاح الطبقي والوفاء المبدئي.
المحامي ميخائيل عون

■ ■ ■


توضيح

تعليقاً على ما ورد خبر في «الأخبار» (13 حزيران 2015) ضمن فقرة «علم وخبر»، تحت عنوان «فساد في النافعة»، نؤكّد ان نقابة مكاتب السوق لم تتلقّ اي شكاوى من مكاتب او مواطنين شفهية كانت او خطيه عن دفع رشاوى مقابل انجاح الراسبين في امتحانات قيادة المركبات، مع العلم أننا نعتمد الوضوح في ملاحقة كافة المشاكل المرتبطه بهيئة ادارة السير بالتعاون مع المديرة العامة للهيئة هدى سلوم.
رئيس نقابة مكاتب السوق حسين غندور