توضح الباحثة د. زينب أبو المجد، في ورقتها الخاصة بمصر، أن القوات المسلحة المصرية تمكنت من المحافظة على استقلاليتها النسبية عبر العقود الماضية، برغم أن البلاد مرت بمراحل تحولات اقتصادية وسياسية مختلفة من الاشتراكية إلى النيوليبرالية إلى الوضع الثوري (!) في عام 2011.


وقد حافظت القوات المسلحة المصرية على موقع مهيمن في بنية الدولة، وبالتالي زادت من أرباحها الاقتصادية إلى أقصى حد، موظفة في ذلك بلاغة عصبية (nationalistic)، وتمكنها من تأسيس تحالفات اقتصادية ـ اجتماعية جديدة. وبالتالي، فإن هدف هذا التقصي مسائلة مدى مقدرة المشير عبد الفتاح السيسي على التعايش مع الاستياء الشعبي العام عبر تبني سياسات اقتصادية ضارة بالفئات الشعبية التي انتخبته.
الكاتبة تلاحظ أن القوات المسلحة المصرية تمكنت منذ تسلمها السلطة في عام 1952 حتى الستينيات من التكيف مع الأوضاع. فقد تبنت بداية النهج الاشتراكي عندما تحالف النظام مع الفئات الشعبية، وقدمت نفسها على أنها الطليعة المدافعة عن التقدم وعن حقوق الطبقتين الوسطى والدنيا (نعني هنا الإشارة إلى الدخل وملكية وسائل الإنتاج، وليس موقعاً اجتماعياً).
د. زينب تقول إن أنور السادات حاول في السبعينيات تخفيف قبضة القوات المسلحة على سياسات الدولة واقتصادها، لكن المخلوع حسني مبارك قاد البلاد في الثمانينيات إلى الاقتصاد النيوليبرالي. هنا تمكنت القوات المسلحة المصرية من التماشي مع الوضع الجديد وعملت على توسيع إمبراطوريتها الاقتصادية. يضاف إلى ذلك تولي جنرالات متقاعدين مناصب حكومية مفتاحية.
الكاتبة تذكر القارئ بأن بداية دخول القوات المسلحة المصرية في الحياة السياسية كان بعد انقلاب (أو ثورة، سمها ما شئت) عام 1952، أما مؤلف الرئيس الراحل جمال عبد الناصر «فلسفة الثورة»، فمنح الخلفية الفكرية للتدخل حيث شدد على أن مهمتها تكمن في تحرير الشعب ومنحه الكرامة وعليها تقع مسؤولية قيادة الثورة الاجتماعية من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية. ومنذ حركة 1952 بدأ التقنوقراط العسكريون من اقتصاديين وصحافيين وهندسة وعلوم سياسية وغيرها بتولي المناصب الحكومية. في عام 1964، أعلن عبد الناصر أن القوات المسلحة هي من يمثل الشعب في السيطرة على وسائل الإنتاج التي عمل على تأميم ما كان قائماً وتلك المستحدثة. النتيجة كانت أن الطبقة الجديدة من العسكريين التي كلفت بإدارة اقتصاد البلاد أخفقت في مهمتها الموعودة بسبب عدم الكفاءة والفساد المستشري في مختلف المؤسسات، وفي الوقت نفسه ابتعدت عن متابعة واجبها الأوحد وهو الدفاع عن البلاد، وهزيمة حزيران 1967 كانت إحدى نتائج ذلك.
هزيمة حزيران ألحقت ضرراً بالغاً بسمعة القوات المسلحة وضعف تأثيرها السياسي ما أفسح في المجال أمام أنور السادات لإبعادها عن الدولة وأجهزها، فما إن خلا منصب في الدولة يرأسه عسكري حتى بادر إلى تعيين مدني بدلاً منه. فعلى سبيل المثال، مرّ 127 وزيراً في عهد السادات كانت حصة القوات المسلحة منهم أقل من 8%. كما نفذ الأمر ذاته في مجال المحافظين حيث لم يزد عددهم من العسكريين في عام 1980 عن خمسة من مجموع 26 محافظاً. كما حاصر السادات حصة القوات المسلحة من الاقتصاد الوطني عبر اتباع سياسة الانفتاح وخصخصة المؤسسات الاقتصادية العامة التي كانت بإدارة ضباط متقاعدين، وفرض عليهم التشارك مع الرأسماليين المقربين من النظام. بعد توقيع اتفاقية «كامب ديفيد» مع العدو الصهيوني، قامت وزارة الدفاع بتشكيل «جهاز مشروع الخدمة الوطنية»، الذي تحول تحت قيادة الفريق عبد الحليم أبو غزالة، نائب الرئيس المخلوع حسني مبارك وعضو الحزب الوطني إلى إمبراطورية اقتصادية للإنتاج والخدمات المدنيتين. وانسجاماً مع اقتصاد الانفتاح، وسع الفريق أبو غزالة عمل المؤسسة العسكرية لتضم معامل للأغذية المجمدة ومزارع ومسالخ آلية للدواجن، ومزارع سمكية ومعامل المعكرونة والملابس وأفران الخبز المدعوم، وغير ذلك. إضافة إلى ذلك قامت مؤسسة الإنتاج تلك ببناء آلاف المساكن والجسور والمدارس والمشافي الخاصة بالقطاع العام، إضافة إلى شق الطرق. هذا الانتقال الاقتصادي غيّر من الخطاب الرسمي عن القوات المسلحة المصرية، حيث لم يعد الأبطال الذين يدافعون عن الوطن وإنما المساهمون في النهضة الاقتصادية. أما دخول القوات المسلحة ميدان الإنتاج المدني فقد سوغته القيادات العسكرية بأنه خاص باستهلاكها فحسب. وقد ادعى الفريق أبو غزالة أن القوات المسلحة تدعم خطة الحكومة الخمسية عبر توفيرها أيدي عاملة مجانية من المجندين الأميين غير الصالحين للخدمة العسكرية. وقد بدأ نشاط القوات المسلحة الاقتصادي بمشاريع متواضعة مثل بناء مساكن مدعومة للضباط، وانتهى الأمر الآن إلى ما عليه من أحوال!
مع حلول مرحلة الاقتصاد النيوليبرالي، تأقلمت قيادات القوات المسلحة المصرية معها وعمدت إلى التوسع الاقتصادي على نحو غير مسبوق للتعويض عن الخسائر التي ألحقها بها عهد السادات، وعقدت تحالفات عمل جديدة مع طبقة الرأسماليين الجديدة وكذلك مع أعراب الخليج الفارسي من أصحاب البترودولار.


بعد «كامب ديفيد»
شكلت وزارة الدفاع «جهاز مشروع الخدمة الوطنية»

الفريق حسن طنطاوي الذي تولى منصب وزير الدفاع بين عامي 1991 و2013، واصل مسيرة سابقه، فعمل على امتلاك آلاف الفدادين من الأراضي واستصلاحها زراعياً ومن ذلك مزارع شرق العوينات والنوبرية. كما ضاعفت القوات المسلحة من استثماراتها في مجالات البناء ومن ذلك استادات الرياضة ومنازل لذوي الدخل المحدود وشق الطرق وبناء محطات توليد الكهرباء وشبكات الصرف الصحي والمطاحن ومعامل الطوب والكيماويات والعدسات والبلاستيك والمياه المعدنية وأسست شركات التعدين والنفط والتنظيف والصيانة وغير ذلك الكثير.
«الهيئة العربية للتصنيع»، التي تأسست عام 1970 للتصنيع الحربي، بدأت بتصنيع آلات للاستعمال المدني وسيارات الجيب الفخمة والأنابيب المعدة لنقل المياه والصرف الصحي والسماد. كما ضم نشاطها الجديد تكرير مياه الشفة والصرف الصحي وإنتاج الحواسيب وأجهزة إطفاء الحرائق.
الرئيس المخلوع حسني مبارك عكس سياسة سابقه، فأعاد تعيين الضباط المتقاعدين في مناصب الدولة المفتاحية ومن ذلك المحافظات السياحية في مصر العليا ومنطقة قناة السويس ودلتا نهر النيل والإسكندرية. كما تمت «عسكرة» شركة النفط الوطنية حيث تسلم ضباط متقاعدون إدارة معظم شركاتها. والأمر ذاته يسري على شركة قناة السويس التي ترأسها على نحو دائم رئيس أركان سابق، بينما تولى جنرالات متقاعدون رئاسة مرافئ البحر الأحمر. هدف الرئيس المخلوع من تلك السياسة التوددية تجاه القوات المسلحة كان، دوماً وفق الكاتبة، منح نظامه حصانة ضد أيّ تمرد عسكري عليه.
كما تولى جمال مبارك، ابن الرئيس المخلوع، رئاسة الحزب الوطني بهدف وراثة الحكم عن والده، وموافقة القوات المسلحة على ذلك كان شرطاً أساساً. في عام 2004 عمل جمال مبارك على تأليف وزارة تضم الشخصيات المقربة منه من رجال الأعمال النيوليبراليين، حيث أطلق الشعب عليها اسم «حكومة رجال الأعمال» التي عملت على تسريع وتيرة الخصخصة وإلغاء الدعم للمواد الأساس وفتح الاقتصاد أمام الاستثمارات الأجنبية. زبائن جمال مبارك من رجال الأعمال كانوا يتقنون اللعبة فعمدوا إلى التقرب من القوات المسلحة وقبول سيادتها في السوق المحلية، ومن ذلك بناء الطرق والصناعات الثقيلة والإنتاج الزراعي المعد للتصدير. كما حظيت مشاريع القوات المسلحة المصرية بأفضليات على غيرها ومن ذلك توفير الأراضي مجاناً وتخفيض الضرائب والإعفاء من المستحقات الجمركية.
في عام 2004 ابتاعت الهيئة العربية للتصنيع مصنع سيماف للمقطورات الحديدية، وفي عام 2005 افتتحت وزارة التصنيع الحربي مصنع القليوبية للحديد والصلب، وفي عام 2010 بدأ جهاز مشروعات الخدمة المدنية ببناء معمل إسمنت في شمالي سيناء، وأنهت بناء مصنع للكيماويات والأسمدة في الفيوم، كما استثمرت مع بعض الرأسماليين من أعراب الخليج في شركة توشكا وفي تأسيس شركة نقل نهري في أسوان بهدف نقل منتجات الشركة الأولى المتخصصة في الإنتاج الزراعي المخصص للتصدير. باختصار، الشركات الخاصة بالقوات المسلحة حصلت، ولا تزال، على أهم العقود في مجالات عديدة ومنها شق الطرق.
وانضمت شركة الخرافي الكويتية إلى قوات المسلحة المصرية في تأسيس شركات عديدة ومنها «الشركة العربية لتصنيع الحاسبات»، إضافة إلى عملية «سميت مكسالتو» التي تعتمد تقانة الشركة الألمانية «شلُمبرغر» لإنتاج البطاقات الذكية.
عند افتتاح مشروع اقتصادي جديد للقوات المسلحة تمتلئ الصحف المصرية بمقالات تتباهى بأنه يخفف من الأعباء الملقاة على الحكومة ويساهم في نمو الدخل القومي، غير أن الحقيقة مختلفة. فالشركات والمشاريع العائدة للقوات المسلحة تحظى بمعاملة استثنائية. فعلى سبيل المثال، ثمة ادعاء بأن معمل الإسمنت في العريش المشار إليه آنفاً والذي بُني بالتعاون مع شركة صينية تستخدم تقانة ألمانية على أرض حكومية، يبيع إنتاجه بأسعار تقلّ عنها في السوق ومواصفات مثيلة، إلا أن الحقيقة أن أسعار إنتاج معمل العريش تماثل نظيرها في السوق، بل وتتجاوزها في بعض الأحيان. والحقيقة الأخرى أن أسعار الإسمنت تضاعفت عند افتتاح المعمل في نيسان عام 2012. أما مصنع سيماف لتصنيع المقطورات الحديدية فلا يبيع إنتاجه للجماهير الفقيرة!
وتستغل سلطات البناء التابعة للقوات المسلحة المصرية موقعها للفوز بكثير من العطاءات وفق مبدأ «بالاتفاق، بالإسناد المباشر»، ثم تقوم بعد ذلك بتمرير تنفيذ العطاءات إلى شركات خاصة!
بعد انتفاضة شباط 2011، عرض «المجلس الأعلى للقوات المسلحة»، «خدماته» على الجماهير بقيادة البلاد للتخلص من عهد المخلوع حسني مبارك، وعرض حكم البلاد لمدة ستة أشهر (امتدت 18 شهراً) تحت شعار «الجيش والشعب إيد واحدة»، وبدأت وسائل الإعلام الحكومية بإذاعة الأناشيد الوطنية والشعارات الوطنية العائدة إلى عهد عبد الناصر لكسب ودّ الجماهير التي لا تزال مسحورة به برغم مرور نصف قرن على رحيله. رئيس «المجلس الأعلى» المشير الطنطاوي تخلى عن المخلوع مبارك ورجال الأعمال في غمضة عين بعدما خدمهم لعقدين، وعين رئيسيّ وزراء ضعيفين اللذين وقعا على قرارات تعيين مجموعة كبيرة من الضباط المتقاعدين في أجهزة الدولة والقطاع العام. كما منح «المجلس الأعلى» الضباط المتهمين بالفساد حصانة ضد أيّ ملاحقة قانونية مدنية (مرسوم 45/2011).
الانتخابات الأربعة التي جرت في ظلّ حكم «المجلس الأعلى» أنتجت انتصارات للإسلاميين، رغم مخالفتهم لقوانين الترشح ومنها رفع الشعارات الدينية وتوزيع كتيباتهم الدينية في داخل مقار الانتخابات وابتياع الأصوات وتوزيع أغذية على الفقراء.
بعد انتخاب محمد مرسي رئيساً للبلاد استمر في منح الأفضليات للقوات المسلحة، ثم طرد المشير طنطاوي في آب 2012 وعين مكانه الجنرال السيسي، حيث سادت شائعات وقتها بأنه عضو في تنظيم «الإخوان»، واستمرت القوات المسلحة في الحصول على معاملة أفضلية في المجال الاقتصادي. إضافة إلى ذلك فقد وافق التنظيم على إبقاء ميزانية القوات المسلحة سرية بما في ذلك عائدات نشاطها الاقتصادي المدني، وذلك وفق المادة 197 من الدستور المقر في شهر كانون الأول 2012، ووضع الرقابة على ميزانيتها تحت إمرة مجلس الدفاع الوطني. كما منحت المادة 195 من الدستور القوات المسلحة الأحقية الحصرية لمنصب وزير الدفاع.

تحول الجيش المصري إلى حامٍ للنظام النيوليبرالي المتوحش

تزايدت نشاطات المجلس الأعلى في عهد التنظيم والرئيس المخلوع محمد مرسي على نحو يتجاوز علاقات مدنية ـ عسكرية متوزانة، وفق تعبير الكاتبة. فقد ساعد مجلس الشورى الذي كان التنظيم يتحكم في أكثريته، بالتعاون مع مجلس وزراء التنظيم، القوات المسلحة على زيادة نشاطها الاقتصادي المدني. فعلى سبيل المثال، نقلت «لجنة التطوير البشري» ملكية شركة تصنيع المركبات الآلية إلى وزارة التصنيع الحربي، وقامت مختلف وزارات التنظيم بابتياع آلاف القطع من منتوجات الوزارة من دون المرور بالعطاءات لاستدراج أفضل العروض، ومنحت القوات المسلحة مزيداً من الأراضي لبناء مجمعات استهلاكية (malls) جديدة، وحصلت على إذن الدولة لتأسيس مدرسة طبية، طبعاً على أسس ربحية، لتأهيل الأفراد المتخصصين.
كما عين المخلوع محمد مرسي عدداً كبيراً من الضباط المتقاعدين في مناصب حكومية بما في ذلك سبعة محافظين ومنح سلطات الهندسة العسكرية مجموعة من العقود لإنجاز مشاريع القطاع العام من دون عرضها في عطاءات. المفتش العام في جمهورية مصر شكا أكثر من مرة بأنه من غير المسموح له تفقد حسابات الأعمال العائدة للقوات المسلحة.
برغم ذلك فقد شكل خروج ملايين البشر من المحتجين على نظام المرشد إلى الشوارع نقطة حاسمة وحسم الأمر من منظور القوات المسلحة التي أسقطت حكم المرشد والتنظيم، خصوصاً بعد المؤتمر الذي أعده لدعم ما أسماه الجهاد في سورية وحرض على المسلمين الشيعة على نحو أثار غضب الشارع المصري وسرت موجة سخط في داخل صفوف القوات المسلحة بعد مجازر أتباعه بحق أفراد شيعة مصريين.
برغم أن النظام الجديد برئاسة المشير السيسي اعتمد في كانون الثاني 2014 دستوراً جديداً باسم العمال والفلاحين والشبيبة والمرأة، فإنه منح القوات المسلحة الامتيازات ذاتها التي كانت تحت حكم التنظيم؛ انظر المادتين 201 و204.
في ظل حكم الرئيس الجديد، أصدر الرئيس المؤقت الجديد التشريع 48 لعام 2014 الذي يمنح الحكومة حرية التعاقد مع شركات لإنجاز مشاريع في الحالات الطارئة ومن دون إخضاعها للعطاءات، تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الجنيهات المصرية. وكانت الكيانات الاقتصادية التابعة للقوات المسلحة المصرية حصلت بين شهري أيلول وتشرين الثاني 2013 على عقود بقيمة سبعة مليارات جنيه مصري. كما حصلت تلك الكيانات على عشرات الآلاف من الهكتارات من الأراضي في الصحراء الغربية مجاناً لاستصلاحها، إضافة إلى أربعين ألف متر مربع من أراضي مصر العليا لبناء أربع محطات وقود.
في نيسان 2015 احتج سعد دياب رئيس اتحاد الصناعات على الامتيازات الممنوحة للمتعاقدين من القوات المسلحة لشق طرق برسوم، وذكر طريق القاهرة-الإسكندرية على نحو التخصيص وسجل بأنه عقد مخالف للقانون.
كما سجل إجبار رجال أعمال مصريين على تقديم منح لصندوق «تحيا مصر» الذي أقامه الرئيس السيسي، وقام مؤيدوه بوضع لوائح باسم كل من امتنع عن ذلك.
الرئيس السيسي، وخلافاً لتعهداته في الحملة الانتخابية، أعلن عدم استجابته لمطالب العمال بتحديد قيمة الحد الأدنى للأجور لعدم تمكن الدولة من تغطية ذلك، مع أنه أقر رفع معاشات القوات المسلحة بمقدار 10% مع أنها ارتفعت بمقدار 15% إبان حكم المجلس الأعلى و15% أخرى تحت حكم المخلوع محمد مرسي، كما رفع ميزانية القوات المسلحة من 31 مليار جنيه إلى 39 مليار جنيه في عام 2015.
نهايةً، تحولت القوات المسلحة المصرية من مدافعة عن الثورة والنظام الاشتراكي في عهد الرئيس عبد الناصر إلى حامٍ للنظام الرأسمالي النيوليبرالي المتوحش، ومنخرطة فيه إلى أقصى الحدود، ما أوصلها إلى ما هي عليه من حال.