تلميع الستين باسم النسبية


توالى، منذ ايام، مسلسل التمييع والتمديد الماراتوني الطويل الذي انتهى منه جزءان مملان لمدة أربع سنوات، وها قد بدأ الجزء المملّ الثالث للسنة الخامسة بقانون إحياء وتلميع الستين باسم النسبية التي أشاعوها لتضليل الرأي العام... أما المضحك المبكي تفصيل الدوائر الانتخابية على مقاس الممدّدين، وعلى مقاس المذهبية والطائفية التي تتكرس وتترسخ من خلال تقسيماتها...

وما زاد عبثاً في الطين ابتداع البطاقة الممغنطة لتبرير إطالة التمديد الذي أصبح أشبه بعرف لدى هذه الطبقة السياسية. والجدير بالذكر أن هذه الطبقة التي عجزت عن ايجاد حل للنفايات أو إقرار سلسلة رتب ورواتب أو وضع حل للبطالة أو للوضع الاقتصادي والاجتماعي المزري أو للتفلت الامني وجرائم القتل أو معالجة تلوث المياه بالمجارير وغير هذه المواضيع الكثير... إنما هي أعجز من أن تنجز هذه البطاقة الممغنطة التي نحن في غنى عنها على أقل تقدير في هذه المرحلة، وإنه من الممكن إجراء الانتخابات في غضون أربعة أشهر من دون هذه البطاقة التي من المرشح أن لا تثمر، فضلا عن ان الكثيرين لن يسعوا للحصول عليها...
وبالعودة الى هذا القانون السيئ، فإن الصوت التفضيلي في القضاء إنما يكرس الرشوات الانتخابية، ويحرم الناخب من اختيار الأكفأ، أقله في دائرته الانتخابية. أما اللوائح الانتخابية فكان الاجدى أن تمنح الناخب الحق باختيار المرشحين من كافة اللوائح... وما زاد من سوء هذا القانون أنه لم يلحظ خفض سن الاقتراع أو اقتراع المغتربين والعسكريين وتبخر وعد الكوتا النسائية التي يفضل أن تكون من خلال ترشيحهن وكفاءاتهن وقدراتهن الذاتية من دون منّة من واعدي «الكوتا»...
من المؤسف أن معظم اللبنانين أصبحوا مرهونين لأهواء السياسيين وأصبحت الديمقراطية مشوهة بتجاوزاتهم.
عباس حيوك ـــ عيتا الشعب