عندما بدأت الحركة الحريرية بفرض نفسها وزاد عدد أتباعها ومريديها، وانتشرت في دمشق، لم يعد في استطاعة الشيوخ التقليديين البقاء صامتين، فأخذت احتجاجاتهم ضد «جماعة منحرفة» كهذه تتصاعد حتى وصلت إلى حدود الاضطهاد. اتهموا الحريري بأنه رجل فاسق لا يحمل أي قيم أخلاقية على الإطلاق، وأنه لا يتبع تعاليم الإسلام، ويتبنى نظرية وحدة الوجود المرفوضة منهم. إضافة إلى ذلك، اتُّهم بأنه يتسامح مع أتباع الديانات الأخرى غير السنية ويعاملهم معاملة مساوية للمسلمين (1).


برز في هذا المضمار ثلاثة علماء تقليديين عارضوا الحريري، وثلاثتهم من معاصريه:
أولهم، ابن عبد السلام عبد العزيز (577 أو 578- 660)، وهو شافعي درس على يد القاضي جمال الدين بن الجرستاني، وحضر الدروس التي كان يلقيها حمزة بن الحوازير والقاسم بن عساكر. عُين في منصب واعظ مدينة دمشق، ورفض بدع الوعاظ الآخرين، وأصر على عدم لبس الثياب السوداء أو تسجيع كلامه (2).
وثانيهم، ابن الصلاح الشهرزوري، تقي الدين عثمان بن عبد الرحمن (577- 643)، وهو شافعي أيضاً برز في علم الحديث، وعلّم لمدة من الزمن في المدرسة النظامية في القدس، لكنه انتقل بعد ذلك إلى دمشق، وعندما بنى الملك الأشرف مدرسة للحديث في دمشق، اختار لها ابن الصلاح رئيساً، ومن تلامذته المشهورين، ابن خلكان (3).
أما ثالثهما، فهو ابن الحاجب، عثمان بن عمر، شيخ المالكية (570 – 646)، علّم في دمشق في مسجد المالكية، وكان صديقاً حميماً لابن عبد السلام، وهو ينحدر مثل ابن الصلاح من أصل كردي(4).
من بين هؤلاء الثلاثة، يبدو أن ابن الصلاح هو الأقسى من الذين اضطهدوا الحركة الحريرية. كانت الحركة الحريرية قد انتشرت انتشاراً واسعاً، ما جعل ابن الصلاح يشعر بضرورة مهاجمة الحريري علناً في كل مرة يدخل فيها الجامع للصلاة أو الوعظ(5). ومن سوء حظ الحريري، شاءت الأحداث أن تساعد ابن الصلاح، فعندما تولى الأشرف مظفر الدين موسى بن العادل (576 – 635) الملك في دمشق، حرّمَ دراسة المنطق والفلسفة في مملكته (6): «ولما ملك دمشق في سنة ست وعشرين وستمئة نادى مناديه فيها أن لا يشتغل أحد من الفقهاء بشيء من العلوم سوى التفسير والحديث والفقه، ومن اشتغل بالمنطق وعلوم الأوائل نفي من البلاد».


من أسباب نجاح الحركة الحريرية أنها راقت النخبة المثقفة والناس العاديين


بالرغم من خُطب ابن الصلاح، استمرت الحركة الحريرية في كسب المزيد من الأتباع، ما دفع ابن الصلاح وابن عبد السلام وابن الحاجب إلى التفكير بإصدار فتوى تبيح هدر دم الحريري (7). وبعد أن أصبح ابن الصلاح رئيس المدرسة الشافعية في دمشق عام 628، وبضغط منه، أمر الملك أشرف اعتقال الحريري الذي سرعان ما هرب إلى بصرى، في وقت اعتُقل فيه أتباعه واضطُهدوا بشدة. ومن أجل تجنب الإهانات اضطر عدد كبير من أعضاء الحركة الحريرية إلى إعلان تبرؤهم منها(8). بعد ذلك اعتقل الحريري وسجن في قلعة عزتا على نهر بردى، حيث أمضى ثماني سنوات، لكن الشيوخ الثلاثة الذين ظنوا أنهم يستطيعون سحق الحركة الحريرية من خلال سجن مؤسسها، أُصيبوا بخيبة أمل لرؤيتهم الأتباع وهم يأتون إليه في السجن لإقامة شعائرهم واحتفالاتهم. وقد بلغ الغضب منهم مبلغاً دفعهم إلى الطلب من الوزير ابن مرزوق قتل الحريري (9).
في عام 635 توفي الملك أشرف، وخلفه الصالح إسماعيل الذي أفرج عن الحريري شرط أن يغادر دمشق فعاد الحريري إلى بصرى مسقط رأسه، وأمضى عقداً من الزمن في خلوته هناك حيث توفي في 26 رمضان، وفي يوم جمعة من عام 645 (10).
عندما توفي الحريري كان قد تجاوز التسعين من عمره، وقرر أتباعه تخصيص يوم 27 رمضان، وهو يوم ليلة القدر، للاحتفال بذكراه من خلال الرقص على صوت الناي والطبول والغناء حتى الفجر (11).
لم يؤثر سجن الحريري بالحركة، بل على العكس تماماً، فلقد أحبه أتباعه أكثر من ذي قبل بسبب سجنه، وقال فيه تلميذه ابن إسرائيل معظِّماً (12):
«يا مالكي والذي لا شيخ أعرفه سواه أدعوه إسراراً وإعلانا
مصداق قولي أن قد صرت محتجباً في عزتا وكفاني ذاك عنوانا
انت الذي لم ينل ما نلته أحد ولا أحاشي من الأشياخ إنسانا».
وحتى أعداؤه اعترفوا بحقيقة أن الحركة اكتسبت قوة وزخماً، إذ «عندما توفي كان الحريري في أفضل حالة ممكنة» (13)، فكتب أحد الشعراء يقول (14):
«حاز الحريري فضلاً لميت ما تهيا
في كل ليلة قدر يرى الناس له محيا».
إلى جانب كون الحريري قد أمضى ثماني سنوات في السجن، ما جعله في نظر أتباعه شهيداً، يجب ملاحظة أن اتساع الحركة الحريرية وانتشارها يعودان أيضاً إلى حقيقة أن معارضيه في عام 635 لم يعودوا يتمتعون بنفس السلطة التي كانوا يتمتعون بها من قبل.
أبقى الصالح إسماعيل ابن عبد السلام في منصبه بادئ الأمر، لكنه عندما قرر فتح أبواب دمشق للصليبيين رفض ابن عبد السلام ذكر اسم الملك في دعاء صلاة الجمعة، ما أدى إلى إلقائه في السجن ثم رحيله إلى مصر مع صديقه الحميم ابن الحاجب (15). أما بالنسبة إلى ابن الصلاح، فلم يعد يتولى ذلك المنصب القوي الذي كان له في عهد الملك الأشرف، ولما انتفت المعارضة، ازدهرت الحركة الحريرية، إلا أن ابن تيمية أخذ بمحاربتها ومحاربة تعاليمها حالما تولى ابن إسرائيل مهمة الدعوة إليها.
ولد ابن إسرائيل نجم الدين محمد بن سوار في دمشق عام 603، ودرس الصوفية وأصبح مريداً لها على الشيخ الصوفي المعروف شهاب الدين السهروردي (16). بعد ذلك انضم إلى علي الحريري وأصبح تلميذاً له في عام 618. وتتفق جميع الروايات على أنه حلو المعشر، ذو شخصية محببة، له طبع مرح، وعلى استعداد دائم لتمضية السهرات مع الأصدقاء والمسؤولين، وأنه كان يمتلك مواهب أدبية ويكتب شعراً جيداً، ويعبّر شعره عن معتقداته الفلسفية، وصوفيته، وحبه لله. واستعمل ابن إسرائيل شعره لمدح الملوك والشخصيات البارزة في البلاد، وكان شاعرنا أيضاً متأثراً بابن الفارض من الناحيتين الفلسفية والشعرية (17). توفي عام 677، ودفن في لحد الشيخ رسلان، أستاذ الحريري، في دمشق.
وبفضل شعر ابن إسرائيل وحسن بيانه، عرف الشعب المزيد عن الحركة الحريرية، وانضم عدد كبير منهم إليها، وأصبحت الحريرية حركة مهمة للغاية في نهاية القرن السابع في سوريا، إلى حد اضطرار ابن تيمية إلى كتابة رسالة خاصة لدحض تعاليمها (18).
هاجم ابن تيمية الحركة الحريرية كما المدارس الصوفية الأخرى التي تؤمن بوحدة الوجود كالتي دعا إليها ابن الفارض، وابن سبعين، وابن عربي (19): «وأصل ضلال هؤلاء أنهم لم يعرفوا مباينة الله سبحانه للمخلوقات وعلوه عليها، وعلموا أنه موجود، فظنوا أن وجوده لا يخرج عن وجودها بمنزلة من رأى شعاع الشمس فظن أنه الشمس نفسها».
وهكذا نجد أن الخلاف الأساسي بين ابن تيمية والحركة الحريرية هو الإيمان بوحدة الوجود، هذا الإيمان الذي عبّر عنه الحريري، وزاد في إيضاحه تلميذه ابن إسرائيل.
رفض الحريري قصة سقوط آدم من الجنة بناءً على إيمانه بوحدة الوجود، أي إنه رفض هذا السقوط من ناحية مبدئية، فآدم جزء من الله، لذلك من غير الممكن أن يتناقض معه، لذلك يعتقد الحريري أن الله، بالرغم من أوامره لآدم بعدم الأكل من شجرة معينة، إلا أنه كان يأمره داخلياً بفعل ذلك، ولهذا أكل آدم من الشجرة (20)، ويدعم شعر ابن إسرائيل إيمان الحريرية بوحدة الوجود (21):
«لقد حق لي عشق الوجود وأهله علقت بكفي جميعاً بموجدي».
النتيجة المجتمعية المتأتية من الإيمان بوحدة الوجود، هو أنه يمكن العثور على الجمال في كل مكان، حيث إن جميع الأشياء هي مجرد مظاهر لله، وللإنسان كامل الحرية للتمتع بكل ما هو موجود على هذه الأرض (22):
«فكل مسيء بي إليّ كمحسن وكل مضل إليّ كمرشد
ولا فرق عندي بين أنس ووحشة ونور وإظلام ومدنٍ ومبعد
وسيان إفطاري وصوفي وفترتي وجهدي ونومي وادعا وتهجدي
أُرى تارة في حانة الخمر خالعاً عذارى وطوراً في حينة معبد
فهيكل أوثان ودين لراهب وبيت لنيران وقبلة مسجد
تقابلت الأضداد عندي جميعها كمحبة مجهود ومنحة مجتدي».
تلميذ آخر نعرفه، لكنه أقل شهرة من ابن إسرائيل، هو أحمد الأعقف الحريري المولود سنة 644. صادق ابن إسرائيل في البدء، لكنه عاد وفتح زاويته الخاصة في المزة، وهي إحدى ضواحي دمشق. ويبدو أنه كان محبوباً وذا أخلاق حميدة، بحيث إنه حين توفي عام 723، أُقيم له مأتم حاشد (23).
أما بالنسبة إلى محمد ابن علي الحريري، فلقد أبى التعاطي مع الحركة التي أسسها والده، وعندما توفي هذا الأخير رفض الدعوة لقيادة الحركة، وأمضى حياته متقشفاً، زاهداً حتى وفاته عام 650 في دمشق عن عمر قارب السابعة والأربعين، ودفن في لحد الشيخ رسلان (24). وكان للحريري ولد آخر يُدعى حسن، وهو شيخ أيضاً، لكنه كأخيه لم ينضم إلى الحركة الحريرية بتاتاً (25).
خلاصة
كانت دمشق تعجّ في ذلك الوقت بالأفكار المتناقضة، المتعادية والتي تتصارع في ما بينها من أجل الانتشار والسيطرة؛ فدمشق مثلت مركزاً للعلم منذ القدم، لذلك اجتذبت إليها العديد من العلماء والبحاثة.
وبرغم الجهود التي بذلها رجال الدين التقليديون، والتشدد الذي كان يطبق في المذهب السني على أيدي الملوك الأيوبيين، فإن أفكاراً عديدة طفت على السطح وانتشرت بين السكان. ومن المؤسف أننا لن نقرأ البتة عن الحركات المنشقة التي لا بد أنها كانت موجودة في ذلك الوقت، لأن المؤرخين وكتاب السير تجاهلوها قصداً لئلا تسهم كتاباتهم في الترويج لتلك الحركات، لكن الحركة الحريرية وصلت إلى مستويات عالية من استقطاب العامة والخاصة، بحيث صار صعباً تجاهلها وعدم ذكرها (26).
جدير بالملاحظة هنا أن أبا شامة مثلاً، الذي كان معاصراً للحريري، ذكر بضعة أسطر فقط عن الحريري، دون أن ينسى بالطبع أن يلعنه ويلعن بدعه، لكن المصادر المتأخرة نسبياً كانت أكثر موضوعية، وحوت معلومات أكثر، مثل الكتبي في «فوات الوفيات». ومن حسن الحظ أننا نملك التفاصيل الكافية عن الحريرية بشكل يسمح لنا بأن نكوّن الاستنتاجات الآتية:
بالرغم من القواعد التي حددها الدين الإسلامي أولاً، ومن ثم رجال الدين وقضاة الشرع، والتي نقرأها من خلال كتب الحسبة والسير والروايات والكتابات الشخصية، فإن الناس لم يتصرفوا أو يفكروا دائماً بالطريقة التي يريد هؤلاء الكتّاب أن يوهمونا بأنهم تصرفوا أو فكروا على أساسها.
وما انتشار الحركة الحريرية الواسع إلا مؤشر على أن العديد من المثقفين السوريين سعوا إلى حرية التفكير وسبر أغوار المسائل الفلسفية، وإمعان النظر في القرآن، ومناقشته منطقياً، والحديث عن نواقصه علناً بدلاً من أخذه كأمر مسلَّم به. وبطبيعة الحال، حاول المتشددون اجتثاث جذور مثل هذه النشاطات وهي في المهد، فنجحوا مرات وفشلوا مرات أخرى، إلا أن الحركة الحريرية استطاعت أن تتمرد على التقليديين، وأن تنمو وتكبر مع مرور الزمن، ما اضطر ابن تيمية إلى مهاجمتها بعد مرور خمسين سنة على نشوئها.
ومن أسباب نجاح الحركة الحريرية أنها راقت النخبة المثقفة والناس العاديين. فالمثقفون كانوا مهتمين بالانضمام إلى حركة ثارت علناً على التزمت الذي كان عليه رجال الدين السنّة، ففتحت لهم الحريرية إمكانية طرح الأسئلة بحرية ودون افتراضات مسبقة. هؤلاء المثقفون كانوا شباناً أذكياء وجريئين، ومستعدين لمواجهة أكثرية القادة الدينيين، وتحدي مفاهيمهم وتعاليمهم. عبّرت المظاهر الخارجية لهذه الثورة عن نفسها بلبس الحرير، والسعي إلى حياة المتعة. أما بالنسبة إلى عامة الشعب، فلقد كانوا مأخوذين بالمعجزات التي شاهدوها أو سمعوا عنها، فاعتبروا الحريري ولياً عارفاً وقريباً من الله. ومن المرجح أن الأصول الأرستقراطية للحركة الحريرية أسهمت في انتشارها بين أبناء الطبقة الوسطى وحتى الدنيا لشعورهم بأنهم يماثلون النخبة.
حين توفي الحريري عبده أتباعه، وتولى ابن إسرائيل قيادة الحركة من بعده، ومما لا شك فيه أن لشعر ابن إسرائيل تأثيراً أساسياً في انتشار هذه الحركة.
ومن المؤسف أننا لا نستطيع تتبع أركان الحريرية بعد وفاة ابن إسرائيل، وجل ما يمكننا تأكيده أنها كانت قوية جداً حتى وفاة ابن تيمية منتصف القرن الثامن للهجرة (عام 728)، إذ سماها «الحركة العنيفة».
تطرح الحريرية إشكاليات دينية مهمة للغاية مثل: لماذا الذي يلبس الحرير من الرجال يعد كافراً؟ وما هي العلاقة بين لبس الحرير والإيمان بالله؟ وهل المرأة التي ترفض لبس الحجاب تصير غير مسلمة أو كافرة؟ وهل الإيمان بالله أصبح منوطاً بالمظاهر الخارجية من لبس ومأكل ومشرب؟ ولماذا علينا أن نتقيد بما يقوله لنا رجال الدين؟
ثمة فصل في موقف الحركة الحريرية بين رسالة الإسلام الروحية التي هي شبيهة بالرسالة المسيحية، وبين الشريعة التي هي عبارة عن قوانين أتت لتنظم مجتمعاً قبلياً في الجزيرة العربية. الشريعة إذاً منوطة بزمان ومكان محددين ولا تستطيع أن تكون أزلية أبدية وإلا انتفت الحرية الشخصية، وانتفى المنطق والعقل. هذا الصراع بين ما تمثله الحركة الحريرية من انفتاح، وبين المتزمتين السنّة من المشايخ لا يزال قائماً حتى يومنا هذا، ومن غرائب الأمور أن التيار الذي ينفي العقل والمنطق ظل مسيطراً طوال هذه القرون، فاضطهد وحرّم وقتل كل من حاول الخروج من شرنقته.
تبنت الحركة الحريرية بشكل كامل رسالة الدين الإسلامي الروحية، لكنها رفضت ممارسات رجال الدين القمعية باسم الدين، والتي تشي باستلاب الإرادة الفردية الحرة.
لقد ثار شباب دمشق على إلغاء رجال الدين لحريتهم وفهمهم الخاص للدين الإسلامي، فكانت النتيجة أن وُئدت هذه الحركة كما العديد من مثيلاتها وانتصر منطق ابن تيمية وابن حنبل، والعنف الذي كان يخشاه ابن تيمية من حركات كالحركة الحريرية ظهر مع نهاية القرن العشرين وبداية الواحد والعشرين كتتويج لنظرياته المتزمتة المنغلقة، لا لممارسات الصوفيين.
ما لم يُفصَل بين الرسالة الروحية والشرع الديني سيظل العرب يدورون في متاهات التخلف والتقهقر، لأن معيار التقدم والازدهار هو المدى الذي تواكب فيه القوانين تطور المجتمع، لا أن يُعلَّب المجتمع ضمن قوانين تعود إلى أكثر من خمسة عشر قرناً!

الهوامش

1-الكتبي، فوات الوفيات، الجزء الثاني، صفحة 89.
2-ابن كثير، البداية والنهاية في التاريخ ، الجزء الخامس، صفحة 301-302. المقريزي، أحمد بن علي، كتاب السلوك لمعرفة دول الملوك. القاهرة، 1934، الجزء الاول، صفحة 304.
3-النعيمي، عبد القادر بن محمد، الدارس في طريق المدارس. دمشق، 1951، الجزء الاول، صفحة 21. ابن العماد، المرجع نفسه، الجزء الخامس، صفحة 221-222. ابن كثير، المرجع نفسه، الجزء 13، صفحة 168.
4-ابن كثير، البداية والنهاية في التاريخ، الجزء 13، صفحة 162، 148.
5-الكتبي، فوات الوفيات، الجزء الثاني، صفحة 60.
6-ابن الصلاح حارب من أجل فرض سلوك متزمت يرفض استعمال العقل والمنطق للنظر في الامور الحياتية، ويقال أن الملك الاشرف وافقه على ذلك. راجع النعيمي، المرجع نفسه، الجزء الاول، صفحة 21.
7-ابن كثير، البداية والنهاية في التاريخ، الجزء 13، صفحة 148.
8-الكتبي، البداية والنهاية في التاريخ، الجزء الثاني، صفحة 91.
9-الكتبي، فوات الوفيات، الجزء الثاني، صفحة 90.
10-سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، شيكاغو، مطبعة جامعة شيكاغو، 1907، الجزء الثامن، صفحة 440، 474. أيضا، الكتبي، فوات الوفيات، الجزء الثاني، صفحة 90.
11-الكتبي، فوات الوفيات، الجزء الثاني، صفحة 91.
12-اليونيني، ذيل مرآة الزمان، الجزء الثالث، صفحة 429.
13-ابو الهدى الصيادي، المرجع نفسه، صفحة 376.
14-الكتبي، فوات الوفيات، الجزء الثاني، صفحة 91.
15-ابن كثير، البداية والنهاية في التاريخ، الجزء 13، صفحة 155، ولقد أُبعد ابن عبد السلام عن منصبه في سنة 638.
16-تجدر الملاحظة ان ابن عبد السلام الذي اضطهد الحريري كان صوفيا هو نفسه، ودرس على الشيخ السهروردي الذي تتلمذ على يديه أيضا ابن اسرائيل. راجع السبكي، المرجع نفسه، الجزء الخامس، صفحة 83.
17-حول سيرة حياته راجع ابن كثير، المرجع نفسه، الجزء الخامس، صفحة 283-287. الذهبي، المرجع نفسه، الجزء الخامس، صفحة 316-317. ابن الفرات، ناصر الدين محمد بن عبد الرحيم، طريق ابن الفرات، بيروت، المطبعة الاميركية، 1942، الجزء السابع، صفحة 131. اليافعي، مرآة الجنان، الجزء الرابع، صفحة 188. ابن العماد، نفس المرجع، الجزء الخامس، صفحة 359. ابن تغري بردي، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة. القاهرة، دار الكتب، 1929، الجزء السابع، 283. الصفدي، المرجع نفسه، الجزء الثالث، صفحة 143-145. الكتبي، المرجع نفسه، الجزء الثاني، صفحة 431.
18-يذكر ماسينيون في كتابه Recueil، صفحة 228، ان لديه مخطوطة ابن تيمية وعنوانها " الرد على الحريرية" (ورقة 67 و 114).
19-ابن تيمية، مجموعة الرسائل والمسائل. القاهرة، مطبعة المنار، 1922، الجزء الاول، صفحة 69.
20-ابن تيميه، مجموعة الرسائل والمسائل، الجزء الاول، صفحة 63، وماسينيون في Recueil، صفحة 228.
21-ابن تيميه، مجموعة الرسائل والمسائل، الجزء الاول، صفحة 61. أيضا اليونيني، المرجع نفسه، الجزء الثالث، صفحة 417 مع ان كلمة "الوجود" مفقودة.
22-اليونيني، ذيل مرآة الزمان، الجزء الثالث، صفحة 422 و 424.
23-ابن كثير، البداية والنهاية في التاريخ، الجزء 14، صفحة 109. هذا هو المصدر الوحيد الذي وصلنا والذي يذكر محمد الحريري، لذلك نحن غير قادرين على الحكم على نشاطاته فيما يتعلق بالحركة الحريرية.
24-الصفدي، الوافي بالوفيات، الجزء الرابع، صفحة 183.
25-ماسينيون، Recueil، صفحة 228.
26-يقول ابن خلكان انه درس على يد ابن الصلاح. راجع وفيات الاعيان وانباء ابناء الزمان. القاهرة، مكتبة النهضة، 1948، الجزء الثاني، 408. هذا يعني انه قد عرف عن تحركات استاذه وموقفه من الحركة الحريرية، لكننا لا نجد أي ذكر لعلي الحريري في كتبه!

* أستاذة جامعية