السفارة السودانية تردّ


نشرت صحيفتكم الغراء في العدد 3224 والصادر يوم الجمعة 13 تموز 2017 تقريراً بعنوان «البشير... أن تبيع أرضك وجيشك بلا مقابل». وعملاً بمبدأ حق الرد نرجو أن تتسع صحيفتكم لنشر التعقيب التالي:
أولاً، جاء عنوان التقرير صادماً للوجدان العربي عامة والسوداني بصفةٍ خاصة. فاتهام رئيس ــ أي رئيس ــ ببيعه شعبه هكذا دون دليلٍ جريمة تعاقب عليها الأخلاق والقانون معاً.

ثانياً، إن مجمل التقرير يخلص إلى استدارة السودان نحو محور واشنطن كما سمّاه الكاتب بالسعي إلى تقديم تنازلاتٍ وطنيةٍ لرفع الحصار الاقتصادي عنه، وهي خلاصة تكشف عدم إلمام الكاتب بتضاريس السياسة السودانية والظروف التي ظل يعيشها السودان على مدى نحو ربع قرن في ظل الحصار والمضايقة وتأليب الأصدقاء والجيران عليه. فالحوار السوداني الأمريكي قديم ويعود إلى تسعينيات القرن المنصرم، وكان حواراً واضحاً وصريحاً عكس فيه السودان رغبته في إقامة علاقات طبيعية بينه وبين أمريكا من دون المساس بسيادته الوطنية وقراره الوطني.
ثالثاً، إن الربط بين مشاركة السودان في الحلف العربي لمكافحة الإرهاب وإعادة الشرعية إلى اليمن والذي تقوده المملكة العربية السعودية والحوار السوداني الأمريكي الذي حقق بعض التقدم يعكس دوافع التقرير والخلاصات التي أراد الكاتب التوصل إليها رغم عدم وجود رابطٍ بين الأمرين.
رابعاً إن إنجاز أي تقرير صحفي يتطلب الاستناد إلى حيثيات ومعلومات صحيحة، وفي هذا الإطار فإن أبواب السفارة السودانية في بيروت مشرعة أمام كافة الصحافيين والمهتمين والمتابعين لتمليكهم الحقائق.
ولكم الشكر
الملحقية الإعلامية
بسفارة السودان