التنقيب عن النفط في لبنان ليس مسألة مستجدة ولا هو بالاكتشاف المفاجئ، ومشاريع التنقيب يعود تاريخها إلى عام 1926، حين أصدر المفوّض السامي الفرنسي في ذلك الوقت تشريعاً أجاز فيه التنقيب عن النفط والمعادن واستثمارها واستخراجها، وقد أقرّ مجلس النواب قانون النفط البري عام 1933.


ولاحقاً، مع بدايات عام 1944 قامت شركة IPC، بأعمال الحفر في منطقة تربل شرق لبنان، ويُحمر وسُحمر في البقاع الغربي، وتل زنوب في البقاع، وعبرين شرق البترون، بالإضافة إلى منطقة عدلون في جنوب لبنان. وقد استندت آراء الجيولوجيين الذين أشرفوا على عمليات الحفر إلى إمكانية وجود غاز الميثان، والموارد الهيدروكربونية الثقيلة.
وشكّل عام 1974 تاريخاً مفصلياً في مسار عملية التنقيب على النفط تشريعياً، إذ أدخلت الدولة اللبنانية تعديلات على قانون النفط، تسمح بالمباشرة بعملية التنقيب، من دون أن تتمكن من ذلك، بسبب اندلاع الحرب الأهلية عام 1975. أما في عام 2002، ومع سعي الحكومة اللبنانية للبحث عن مجالات جديدة لتأمين مداخيل إضافية للخزينة، تعاقدت مع شركة Spectrum البريطانية، التي قامت بإجراء مسح ثنائي الأبعاد غطى كامل الساحل اللبناني، وأشار تقرير الشركة، في حينه، إلى إمكانية كبيرة لوجود النفط والغاز على السواحل اللبنانية، لكن الخطط الموضوعة للمباشرة بالتنقيب تمّ تجميدها مجدداً، بعد التطورات السياسية والأمنية التي حصلت في لبنان ما بين عامي 2005 (اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري) وعدوان تموز 2006، وما تلاه من أوضاع سياسية وأمنية، إلى أن تسلمت وزارة الطاقة اللبنانية في حزيران 2015، المسوحات الجيوفيزيائية الجوية الخاصة عن النفط التي نفذتها شركة Geos Neos Solution، وحددت فيها أماكن النفط والغاز الممتد على طول الساحل اللبناني البحري مع خط بري يمتد بين البترون واللبوة، بطول 65 كيلومتراً مخترقاً 26 بلدة وقرية.

قيمة المخزون النفطي

قدرت الاستكشافات النفطية لشركتي Geos Neos Solution و Spectrum بـ95 تريليون قدم مكعب من الغاز، و900 مليون برميل نفط في المنطقة الاقتصادية الخاصة، ووصلت القيمة المالية المقدّرة للغاز إلى 600 مليار دولار، والقيمة المالية المقدّرة للنفط إلى 450 مليار دولار، وهذا يعني أن القيمة المالية النفطية تصل إلى 1000 مليار دولار تقريباً، بتقديرات المرحلة الأولى للاستكشافات.
اقتصادياً، وبشكل مواز، كانت توقعات الخبراء الماليين والاقتصاديين متفائلة بارتفاع قيمة الناتج المحلي، مع حلول عام 2021 إلى 120 مليار دولار، في حال بدء الإفادة من إنتاج النفط والغاز وإيراداتهما، فقطاع النفط والغاز سيؤثر بشكل إيجابي في ما يتعلّق بتوفير إمدادات الطاقة، بما يقلّص الاعتماد على الموارد الخارجية، كما سيساعد على تقليص الدين العام (المتأتي بجزء كبير منه على دعم قطاع الطاقة، وخاصة الكهرباء)، الأمر الذي سيؤدّي إلى نمو الناتج المحلّي.

التشريع: الإطار القانوني لهيئة إدارة قطاع البترول

ضمن الخطط الحكومية لتطوير الإطار القانوني المنظم للأنشطة البترولية، وضع المشرّع اللبناني القانون رقم 132/2010 (قانون الموارد البترولية في المياه البحرية)، والمرسوم رقم 10289 / 2013 (الأنظمة والقواعد المتعلقة بالأنشطة البترولية)، كما تمّ إنشاء هيئة ادارة قطاع البترول التي تتولى المهام المحدّدة في هذا القانون، على الشكل التالي:
-1- رئيس هيئة إدارة قطاع البترول.
-2- وحدة التخطيط الاستراتيجي.
-3- وحدة الشؤون الفنية والهندسية.
-4- وحدة الجيولوجيا والجيوفيزياء.
-5- وحدة الشؤون القانونية.
-6- وحدة الشؤون الاقتصادية والمالية.
-7- وحدة الجودة والصحة والسلامة والبيئة.
بالإضافة الى الأقسام الثلاثة:
1- القسم الإداري.
2- القسم المالي.
3- قسم التدقيق الداخلي.

التأثيرات الاقتصادية المباشرة: فرص العمل والاستثمار

يفترض أن تجذب مشاريع إنشاء وتطوير حقول النفط والغاز استثمارات مهمّة وضخمة، وأن تخلق مئات فرص العمل خلال فترة زمنية تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات. وستزدهر الصفقات والمشاريع التجارية الموازية، بما يمكن المواطنين اللبنانيين والشركات الصغيرة والمتوسطة المعنية بأنشطة الاستكشاف من تصدير خبراتهم إلى السوق الإقليمي وأوروبا الجنوبية، بالإضافة إلى أن صناعة الاستخراج والإنتاج ستفتح الطريق أمام لبنان لتكريس مكانته على الخريطة العالمية للبحث العلمي، في مجالي العلوم الجيولوجية، وتصميم النماذج الاقتصادية.


شكّل عام 1974 تاريخاً مفصلياً في مسار عملية التنقيب عن النفط تشريعياً


وتقوم مراحل فرص العمل في قطاع البترول في لبنان على:
1 - التنقيب والاستكشاف والإنتاج: المرحلة الأولى من فرص العمل والاستثمار
وتقسّم عملية التنقيب اقتصادياً الى أربعة أقسام رئيسية:
عملية التنقيب والحفر
عملية الاستخراج
عملية التكرير
عملية النقل
* عملية التنقيب والحفر
أ – تتراوح كلفة حفر الآبار في المياه البحرية بين 120 إلى 180 مليون دولار أميركي للبئر الواحد، فيما تصل نسبة الوظائف إلى 200 وظيفة (بين مهندسين وتقنيين).
ب- تبلغ كلفة بناء المنشآت فوق سطح البحر بين 500 الى 750 مليون دولار، للمنشأة الواحدة، ممّا سيتيح الفرصة للشركات الهندسية المتوسطة في لبنان للاستفادة من مشاريع مثمرة، تؤمن مئات فرص العمل في كل منشأة على مدى خمس سنوات.
* عملية الاستخراج:
وهذه المرحلة تشمل تركيب الأنابيب في قاع البحر وبناء منشآت التخزين، الأمر الذي سيتيح لشركات الهندسة والبناء اللبنانية وشركات الخدمات الصغيرة والمتوسطة الاستفادة من أموال الاستثمارات وتعزيز الخبرات في هذا المجال، كما ستساهم في خلق فرص عمل جديدة تساعد على النمو الاقتصادي والحد من البطالة.
* عملية التكرير:
يبدأ عمل شركات التكرير بعد إنجاز بناء المنشآت، إذ أن عمليات التكرير المتنوعة والبيع تبدأ في مراحل لاحقة من عملية الإنتاج، ومن المفيد الإشارة إلى أن عملية تكرير النفط هي من العمليات الأساسية والضرورية التي تسبق البيع، حيث يتم استقبال النفط الخام في المصافي النفطية، التي تقوم بتكرير وفرز مواده إلى عدد كبير من المنتجات النفطية والاستهلاكية كالغازولين، والديزل، ووقود الطائرات، ووقود السيارات والنفط الأبيض، حيث تمر عمليات التكرير بثلاث مراحل هي: الفصل، التحويل والمعالجة.
وبالتالي، يمكن لشركات التكرير النفطي أن تؤمّن عدداً كبيراً من فرص العمل سنوياً، تتراوح بين 3000 إلى 4000 فرصة عمل، ربطاً بكمية الاستخراج من البحر والبر (مدراء، مهندسين، وتقنيين. ومحاسبين، ومحامين، وأطباء، وعمال، وسائقين، وغيرهم).
* عملية النقل:
تقسم هذه العملية إلى ثلاثة أقسام:
ـ 1ـ النقل عبر الأنابيب
ـ 2 ـ النقل البحري
ـ 3 ـ النقل البري
ومن المتوقع أن يستفيد قطاع النقل البري والبحري في لبنان، إلى حدٍّ كبير، من مشاريع التنقيب والاستخراج والتصدير، خاصة مع توافر خبرات طويلة وواسعة في هذا المجال لدى العديد من الشركات اللبنانية العاملة محلياً وعالمياً، سواء في مراحل استقدام المعدات والمنشآت والمستلزمات الخاصة بالتنقيب، أو في مراحل الاستخراج والتكرير والتصدير، الذي سيحتاج إلى ناقلات بحرية نفطية مجهزة، ولدعم فاعل من شركات النقل البري المجهزة (التي راكمت خبرات طويلة عندما كان لبنان بوابة العالم إلى الشرق العربي ودول الخليج). وسيفتح ذلك المجال أمام خلق فرص عمل جديدة واستثمارات أوسع، بالإضافة إلى الحاجة إلى إقامة المزيد من الموانئ وشق طرقات إضافية، وما يلازمها من بنية تحتية خاصة لنقل الغاز والنفط، ممّا يوفر فرصاً ومشاريع ضخمة لشركات الهندسة والمقاولات المتخصصة بالطرقات والبنى التحتية (ذات الخبرة الواسعة في الدول العربية والخليج العربي تحديداً)، للحصول على العديد من المشاريع، التي سيكون لها جدوى اقتصادية تنموية مهمة على صعيد التنمية الاقتصادية الاستثمارية.
2 - المنشآت البحرية: المرحلة الثانية من فرص العمل المتاحة والاستثمار
أثبتت دراسات الجدوى الاقتصادية (خاصة الفنية منها) أنه لا بدّ من تأمين البنى التحتية الأساسية لضمان نجاح الاستثمارات في قطاع النفط، ومن أجل ضمانة فعالية تطوير صناعة الاستخراج.
ويحتاج إنتاج الغاز في المياه البحرية إلى:
1 - منشآت المرافئ.
2 - السفن المخصصة للخدمات.
3 - معدات ومستودعات التخزين.
4 - تخزين المواد الغذائية والاستهلاكية.
5 - المنشآت المعدة لهبوط طائرات الهليكوبتر.
6 - أماكن سكن العمال والمنشآت الطبية.
كما تحتاج منشآت معالجة الغاز في البر ومحطات تصدير الغاز الطبيعي المسال إلى:
1. مواقع الأراضي (يمكن أن توفرها البلديات التي تمتلك مشاعات شاسعة).
2. تركيب الأنابيب.
3. ينابيع المياه.
4. الطرق.
5. معدات ومستودعات التخزين.
6. تخزين المواد الاستهلاكية.
7. منشآت المرافئ المخصصة لاستقبال المعدات من الخارج والمواد المعدة للتصدير.
8. إمدادات الطاقة وتوزيعها.
9. صهاريج التخزين.
10. شبكة الصرف الصحي.
11. أماكن سكن العمال.
12. المنشآت الغذائية.
13. المنشآت الترفيهية.
14. المنشآت الطبية.
15. المنشآت المعدة لهبوط الطائرات.
وتتمثل أوجه الاستفادة من إنشاءات أنابيب الغاز بـ:
1. حق المرور.
2. استعمال الطرق.
3. الأراضي المخصصة لمحطات الضواغط.
4. إمدادات الطاقة وتوزيعها.
5. معدات ومستودعات التخزين.
6. أنابيب التخزين.
7. أنظمة التحكم.

التأثيرات الاقتصادية غير المباشرة: الفرص المتاحة على صعيد الصناعات

* إنشاء محطات توليد الطاقة الكهربائية بواسطة الغاز
محطات توليد الطاقة الكهربائية بواسطة الغاز ستوفر على الخزينة اللبنانية من 1.5 مليار إلى 2 مليار دولار سنوياً، وستؤمن الاستهلاك المحلي من الكهرباء، كما ستفتح المجال لبناء مصانع كهربائية تستطيع أن تنتج أكثر من 10 آلاف ميغاواط سنوياً، وبيع كهرباء إلى الخارج. وسيخلق هذا الأمر أكثر من خمسة آلالف إلى سبعة آلاف فرصة عمل جديدة في هذا القطاع فقط.
* تطوير الصناعات البتروكيميائية
يعتبر الاستثمار في الصناعات البتروكيميائية من الاستثمارات طويلة الأجل، وتكمن أهميتها بالنسبة للتشغيل والحد من البطالة، في كونها تؤمّن آلاف الوظائف الدائمة، لأكثر من خمس وعشرين سنة، وأهم هذه الصناعات:
أ - مصانع البلاستيك التي تعتبر مادتي الميثانول والأثيلين من المواد الأساسية في تصنيعها.
ب - مصانع الألومينيوم.

يفترض أن تجذب
مشاريع إنشاء حقول
النفط والغاز وتطويرها استثمارات ضخمة

ج - مصانع تسييل الغاز بنوعيه (LNG،GTL)، حيث تصل نسبة الوظائف في هذا القطاع من 8000 إلى 10000 فرصة عمل.
د - مصانع الأسمدة حيث يعتبر النفط مادة أساسية لصناعتها، ويمكنها أن توفر 1800 فرصة عمل ثابتة.
* الاستثمار في القطاع الزراعي
يمكن الاستفادة من إيرادات النفط، كما من منتجاته من الأسمدة الزراعية، في تطوير القطاع الزراعي، خصوصاً مع توفر التربة الخصبة والمناخ الزراعي الملائم للعديد من أنواع الزراعات، بما يساعد على تعدد الإنتاج، خصوصاً في الحقول التالية:
أ - إنتاج القمح: استثمار الأراضي الصالحة لزراعة القمح، بما يساعد على تأمين الاكتفاء الذاتي وخلق فرص عمل (فرص عمل إنتاجية).
ب - زراعة الورود: يساعد توفر عاملي التربة والمناخ في لبنان على تطوير هذا القطاع، الذي يؤمّن مردوداً مالياً كبيراً، ويخلق مئات فرص العمل المتنوعة.
* تنشيط قطاع البناء والعقارات
مع تزايد الحاجات لإشغال المزيد من المساكن للعمال والمساحات للمنشآت والشركات والمخازن، سيرتفع الطلب على إنشاء مدن سكنية جديدة وتأمين مساكن نموذجية للعمال، بالتوازي مع الحاجة لتوفير مراكز تجارية وترفيهية ومرافق خدمات عامة (كما هي الحال في مختلف دول الخليج العربي والدول المنتجة للنفط)، علماً أنه لا بد من وضع سياسة «تصحيحية» تعالج مكامن الخلل في القطاع العقاري، لا سيما تصحيح أسس التصنيف والتخمين والتسعير، كما تبرز الحاجة إلى تشريع قوانين جديدة، أو تعديل الضرائب على العقارات لمنع الارتفاع غير المنطقي في الأسعار.
* تطوير البنى التحتية
من خلال شق الطرق واستحداث خطوط لسكك الحديد ومسارات الأنابيب، المرافئ، المستشفيات، المطارات الصغيرة ومهابط الطائرات المروحية.
* تطوير قطاع التعليم
سيساهم «التحدي النفطي» على تطوير القطاع التعليمي، خصوصاً أن التطور العلمي في لبنان حقّق قفزات نوعية لم تتأثر بمختلف الظروف التي مرت عليه. ويسهّل امتلاكه البنى التحتية اللازمة في مختلف المجالات الأكاديمية، لا سيما القدرات البشرية العلمية والمتفوقة، تطوير القطاع التعليمي المرتبط بصناعات النفط والغاز، الأمر الذي يساعد على خلق تحدّ جديد أمام المؤسسات التعليمية والجامعات، وفرص عمل لعدد كبير من العقول المهاجرة (أكاديمية وتدريبية)، لتأمين الاختصاصات التي يحتاجها قطاع النفط بعد أربع سنوات وأهمها:
أ - على صعيد الاختصاصات في الجامعات (الهندسة، التسويق. الإدارة. الرياضيات، والكيمياء) والمعاهد التقنية.
ب - إنشاء مختبرات أبحاث للعلوم الجيولوجية.
* تطوير قطاع السياحي
تحتاج الشركات الكبرى العاملة في قطاع النفط لخدمات التموين والتغذية، ممّا يعزز فرص نجاح مطاعم الوجبات السريعة والمطاعم الكبيرة وشركات «الكايترينغ» التي تفتح المجال لآلاف الفرص الثابتة خلال السنوات المقبلة، خصوصاً بعد معاناة كبيرة للمستثمرين في هذا القطاع.
* تطوير القطاع الصحي
تصرف شركات التنقيب وشركات الخدمات النفطية أموالاً طائلة في مجالي الصحة والتأمين على الحياة، ويمكن الاستفادة من هذا الأمر في بناء المستشفيات والمراكز الطبية التخصصية ومختبرات التحاليل الطبية والعديد من مرافق الخدمات الصحية، الأمر الذي سينعكس تطوره بشكل إيجابي على خطوات إقرار البطاقة الصحية المجانية وزيادة التقديمات الصحية العامة والخاصة.
* دور الدولة: تصميم نظام مالي خاص بالقطاع النفطي
يرسم النظام المالي المفترض استحداثه، إطار تقاسم الثروة الهيدروكربونية المحتملة بين الدولة اللبنانية والمستثمرين، لذا ينبغي أن يكون تصميمه متجانساً مع الأهداف الوطنية المنشودة من الاستثمار في هذا القطاع، كما شرحنا سابقاً، مع ضرورة ضمان تحقيق ما يلي:
1- اعتماد نظام ضريبي يطمئن المستثمر من جهة، ويضمن إيرادات حكومية مستقرّة تتيح توقع النفقات من جهة، وإعداد الموازنات من جهة ثانية.
2- استخدام القدرة التفاوضية العالية للدولة للحفاظ على هذه الثروة، وتحويلها إلى نموذج اقتصادي تنموي، كي لا تتحول إلى نقمة تؤدي إلى مزيد من التضخّم وزيادة الفقر في لبنان.
3- دور رقابي وتشريعي لمجلس النواب، يبدأ بسن التشريعات اللازمة لحماية هذه الثروة والاستفادة منها، بالتوازي مع دوره الرقابي الدقيق للأداء الحكومي في هذا المجال، على أن يتم اختيار النواب ذوي الاختصاص الاقتصادي والمالي والهندسي والإداري والحقوقي في اللجان المعنية بقطاع النفط والغاز.
من الطبيعي أن يؤدي اكتشاف النفط والغاز في لبنان إلى تنامي التوقعات والطموحات المشروعة لإحراز أهداف التنمية المحلية، إلا أن تحقيق هذه الطموحات، التي يمكن تمويلها من عائدات النفط والغاز يرتبط إلى حدّ كبير، بتحقيق الفائدة الاقتصادية المرجوة وتحسين مستويات الدخل المنشودة من إنتاج هذه الموارد، خاصة إذا أحسنت الدولة إدارة هذا القطاع.
ختاماً، ونحن نتحدث عن ثروة وطنية كبرى، لا بدّ أن تكون لها آثار إيجابية على مختلف القطاعات في لبنان، لا بدّ من توجيه التحية إلى روح الراحل الكبير الدكتور غسان قانصوه، الذي كان لجهوده الأثر الكبير في مجال الاكتشافات النفطية، كما في مجال التحفيز على الاستفادة منها.
* خبير اقتصادي