بتاريخ 24-11-2017، أصدر وزيرُ التربية والتعليم العالي في لبنان تعميماً (حمل الرقم 49/3/2017) إلى المدارس كافّةً، يطالبها فيه بعدم اعتماد كتب تتضمّن كلمة «إسرائيل» بدلاً من فلسطين. وقد تلقّت حملةُ مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان، شأنها شأن معظم اللبنانيين، هذا التعميمَ بتقدير كبير.


ونحن نطلب من وزارة التربية التشدّدَ في تطبيق هذا التعميم على المدارس اللبنانيّة جميعها، علماً أنّ بعض هذه الكتب تُستورد بهدف اجتياز امتحانات البكالوريا الفرنسية أو البكالوريا الدولية.
على أننا نودّ أن نلفت عنايةَ المعنيين، والمواطنين اللبنانيين، إلى ما يأتي:
1) في الأسواق اللبنانية العديدُ من الموسوعات التي تتناول الشؤونَ السياسية والاجتماعية والتاريخية في منطقتنا، وبعضُها يأتي على ذكر «إسرائيل» و«بني إسرائيل». اعتراضُنا بالتأكيد ليس على السرد التاريخيّ، بل على ذكر «إسرائيل» كدولة، والتغاضي عن لا شرعيتها ولا أخلاقيتها لكونها بُنيتْ على أنقاض فلسطين بعد تهجير شعبها. وهذا ما نحرص على تصحيحه في عيون القرّاء، ولا سيما الناشئة. ولمّا كانت هذه الموسوعات، بشكل عامّ، تشكّل أحدَ مصادر المعرفة الأساسية، فإننا نقترح على القيّمين على المكتبات التي تبيعها وضعَ ملصقٍ توضيحيّ على أول صفحة منها، ينصُّ بشكلٍ صريح على أنّ لبنان لا يوافق على ذكر «إسرائيل» دولةً شرعيةً في المنطقة، وأنّه لا يزال في حالة عداءٍ تامٍّ معها.
والأمر نفسه ينطبق على الأطالس الجغرافية التي تُظهر خرائطَ مختلفةً للمنطقة تذكر «إسرائيل» واحدةً من دول المنطقة. هنا أيضاً نطالب بأن تُلصَق إشارةٌ توضيحية في مقدمة هذه الأطالس. بل نطالب جهازَ الأمن العام بفرض لصق هذه الرسالة التوضيحية على أصحاب المكتبات ودور النشر.
2) على صعيدٍ آخر، هناك بعض الكتب التي تسعى إلى تزوير التاريخ في ما خصّ القضية الفلسطينية. وحرصاً منّا على الحدّ، قدرَ الإمكان، من مساعي الصهاينة إلى تزوير الحقائق، فإننا نتمنّى على المسؤولين عن المكتبات التحقّقَ ممّا يبيعونه لكي لا نروّج لرواية العدو من حيث لا ندري.
في هذا الوقت الذي يستشرس فيه العدو وحلفاؤه الدوليّون والإقليميّون من أجل دفن القضية الفلسطينيّة، ويسعى الفلسطينيّون للحفاظ على هويتهم وحقهم في فلسطين التاريخيّة، ستكون مهمّةُ صون الوعي الجمعيّ من الأحرار وأنصار فلسطين على قدرٍ كبيرٍ من الأهمية.
(حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان)