ورد في مقالة الدكتور أسعد أبو خليل المنشورة في جريدة «الأخبار» (العدد الرقم 3465) بعنوان «الانتخابات النيابية ونظامها الاقتراعي الفريد» بتاريخ السبت 12/5/2018، أن الحزب الشيوعي اللبناني تعامل مع الانتخابات النيابية مثل تلك الأحزاب التي تريد الفوز بأي وسيلة، فلم يطرح برنامجاً... وفتح قنوات الحوار من أجل التحالف الانتخابي مع كل الأحزاب والتيارات (بما فيها القوات اللبنانية) في كل لبنان، باستثناء حزب الله... متسائلاً عن غياب الحزب عن المقاومة في حرب تموز 2006...، وهي أمور لا تمت للحقيقة بصلة، لذا اقتضى الرد والتوضيح:

أولاً: ليس صحيحاً أنّ الحزب لم يطرح برنامجاً في الاستحقاق الانتخابي، بل العكس تماماً، فقد خاض الحزب الانتخابات النيابية على أساس برنامج جرى توزيعه ونشره على كل وسائل الإعلام بعنوان «صوت واحد للتغيير»، وذلك استكمالاً للمواجهات التي خاضها في الشارع خلال السنوات الست الماضية مع قوى الاعتراض والتغيير الديموقراطي.
ثانياً: لقد خضنا المعركة الانتخابية ضد أحزاب السلطة، وعليه نحن لم نطلب لقاءً، لا مع حزب الله ولا مع أي من أحزاب السلطة. فكيف نفتح حواراً معها، وهو ما أثبتناه قولاً وفعلاً؟ ويبدو هذا الذي أغاظ الكاتب وأراد من خلال اتهامه «بأننا فتحنا قنوات الحوار... مع كل الأحزاب والتيارات (بما فيها القوات اللبنانية) باستثناء حزب الله...»، تشويه موقفنا وتصويره كأنه ضد حزب الله وحده، وهو ما نراه محض افتراء.
ثالثاً: نطمئنك يا دكتور بأننا رفضنا كل محاولات أهل السلطة للتعاون الانتخابي، وعندما نقول «الكل» يعني «الكل»، واتهامنا بالحوار مع «القوات اللبنانية» كذب وتضليل، ونربأ بك أن تصل إلى هذا المستوى.
رابعاً: حول سؤالك عن غياب دور الحزب في المقاومة في حرب تموز 2006، نقول لك نحن حزب مقاوم كنا وسنبقى ولا نسمح لك ولا لأي كان، بطمس وتغييب دورنا المقاوم ونحيلك جواباً عن سؤالك إلى كوكبة المقاومين الشهداء من حزبنا، حزب «جمول» الذين سقطوا حاملين السلاح في مواقعهم في حرب تموز (أحمد سليم نجدة – محمد علي نجدة – علي حسين نجدة وحسن سلامة كريم)، جنباً إلى جنب مع المقاومين في حزب الله وحركة أمل في بلدة صريفا الجنوبية، إضافة إلى كوكبة من الرفاق المقاومين الشهداء من حزبنا في بلدة الجمالية (عوض جمال الدين – حسن جمال الدين – ومكسيم جمال الدين) وجميعهم سقطوا مقاومين في حرب تموز، فهذا هو خيار جمول ومشروعها الذي كان ولا يزال ليس الاكتفاء بتحرير الأرض، بل تغيير النظام السياسي الطائفي عدو المقاومة. فتغيير نظام الفساد هو في صلب مهمات المقاومة الوطنية تحريراً وتغييراً، وما مواجهتنا في الانتخابات النيابية لأحزاب السلطة الفاسدة المتمسكة بهذا النظام الطائفي سوى فعل سياسي وطني مقاوم بامتياز.
(الحزب الشيوعي اللبناني)