ليتك بقيت حلما أيها القائد.

ليش عم تشفّطو ليش عم تخبّصو وليش عم تجنّسو؟ اللي قبلنا شفَّط وخبَّص وجنَّس!
دعوني أسألكم بكل محبة مجرَّدة: هل انتم جايين تعملوا متل ما عمل غيركم او تغيَّرو وتصلّحو اللي عملوه قبلكم؟
اسمح لي فخامة الرئيس ان ألخِّص لكم ما اسمعه منذ حوالى عام، اي ما قبل توقيعكم على مرسوم التجنيس الشهير. ذُهلت ودُهشت عندما سمعت بهذا وتذكّرتكم يوم كنتم تحذِّرون سيّد بكركي من هذا الموضوع. انا مواطن سَكرتُ بنشوة اطلالتكم في آخر الثمانينيات لأنكم احييتم قضية كانت مدفونة تحت الرمال.
اكثر من مليون لبناني زحف الى بعبدا وبايعوكم اذ كنتم خشبة الخلاص في بلد يغرق في اوقيانوسات الفراغ. حاربتم العالم كله ولم يحصل احد على توقيعكم، بل حصل مؤخرا بتوقيعكم على مرسوم التجنيس.
لستم كمن سبقكم من الرؤساء ولن أشبّهكم باحد. أنتم اقمتم لبنان من الموت وأذهلتم العالم بمواقفكم التي لا غبار عليها. كان الوطن كله من جيش وشعب وراءكم وكلهم امل كبير فيكم وانكم ستطبعون التاريخ بجزمتكم. كُثُر هم اليوم الذين اصيبوا بالإحباط وتبخَّر الحلم وانطفأت نار القضية.
اضافة الى ذلك هناك ضباط شرفاء نسيتموهم ولم يعودوا من عداد محبِّذيكم. أين هم الضبَّاط الذين حملوا رايتكم تحت كل سماء وبماذا كافأتموهم الا بالنبذ والتجاهل؟
ان معالجة قضية مليوني سوري في لبنان تبدأ بمزياره اثنين.
مكافحة الفساد تبدأ بمخافر الدرك والتغيير بتنفيذ احكام القضاء.
واحيلكم الى مقال كتبته يولاند الحلو عساكم تبحثوا عنه فهو كل الحقيقه الناصعة.
ساسين شلفون ــــ جونية