اللافت في انتخابات باكستان الأخيرة أنّ الفائز الأوّل بها، عمران خان، يشبه ــــ ظاهرياً ــــ الكثير من مرشّحي «التغيير» و»الطريق الثالث» و»كلّن يعني كلّن» في بلاد الجنوب. عمران خان يأتي من خارج المنظومة الحاكمة، وهو ينتقد «الطبقة السياسية» ككلّ منذ أكثر من عشرين سنة. وهو يحارب الفساد بلا هوادة ولم يتّسخ أو يتلطّخ اسمه منذ أن دخل السياسة قبل عقدين، بل هو عارض ديكتاتورية برويز مشرّف العسكرية، ثم هاجم الفساد الذي رافق حكومة زرداري، وفعل الأمر نفسه مع حزب نواز شريف بعد عام 2013. كما أنّ عمران خان نجمٌ رياضي سابق، درس في «أوكسفورد» ويتكلّم بلهجة بريطانيّة فخمة (عدا عن أنّه رمزٌ وطني للباكستان، إذ إنّه أهداها كأس العالم ــــ الوحيدة لها ــــ في الكريكيت عام 1992؛ وهي كانت لحظة فارقة في تاريخ البلد، تشبه أن تفوز المغرب أو مصر بكأس العالم لكرة القدم، وذلك بمنتخب مُتعب أنهكته الإصابات، وقائده ــــ خان ــــ قد تجاوز الأريعين سنة).

بل أكثر من ذلك، فإنّ خان نجح حيث فشل الآخرون. هو تمكّن الأسبوع الماضي من كسر نظام الحزبين العائليين المهيمنين (حزب آل بوتو/ زرداري وحزب آل شريف) منذ ثلاثة عقود، ونال العدد الأكبر من المقاعد في البرلمان، حتّى إنّه انتزع ولاية البنجاب، التي كان حزب شريف يعتبرها معقلاً مضموناً له، ونال أكثرية مقاعدها للمرّة الأولى (نحن هنا لا نتكلم على دائرة انتخابية في جبل لبنان، بل على ولاية تعدادها أكثر من مئة مليون نسمة). أن يصل مرشّح مستقلّ، يعارض النظام السياسي برمّته ويتّهمه بالفساد، من المفترض أن يثير حماسة الإعلام الليبرالي في العالم والنخب «التقدمية» في باكستان، ولكنّ ما حصل هو العكس تماماً. بحسب جنيد أحمد، مدير «مركز الحوار العالمي» في لاهور، فإنّ النّخب الليبرالية في باكستان تعاملت بـ»هستيرية» مع فوز خان، واعتبرته هزيمة شخصية لها وللديموقراطية في البلد (أصبح المثقفون كلّهم، فجأة، مؤيدين للرابطة الإسلامية ــــ حزب شريف ــ يكتب أحمد).
السّبب، باختصار، هو أنّ خان لا يستخدم لغة المنظمات غير الحكومية، و»التغيير» عنده لا يعني الإخلاص للنهج النيوليبرالي، بل هو يعتبر أنّ النّخب الحاكمة نهبت البلد لعقودٍ وأنّ الحلّ يكون في «دولة رفاه»، ترفع مستوى حياة الفقراء والفلّاحين. خان، فوق ذلك، يعارض السياسات الغربية بعنفٍ ووقف ضد احتلال أفغانستان منذ البداية، واعتبر أنّ من حقّ الأفغان مقاومته وأنّ دور باكستان الى جانب أميركا في حروبها سوف يجلب لها الحرب والوبال. من هنا، بحسب أحمد، ضجّت الصحف الباكستانية التي تصدر بالإنكليزية بالتحذير من خان، ولقّب بـ»طالبان خان» في هذه الأوساط قبيل الانتخابات، ثمّ اتّهم بأنّه ليس سوى واجهةٍ للجيش (حزب شريف، بالمناسبة، خلقته بالكامل المؤسسة العسكرية في الثمانينيات ليوازن حزب بوتو). ثمّ عاد النقّاد الى ماضي خان، محاولين تدمير الهالة الشعبية التي يملكها، حتّى إنّهم زعموا أنّ الخطاب الحماسي الذي ألقاه في زملائه في فريق الكريكيت الوطني، قبيل المباراة النهائية مع بريطانيا عام 1992 («قاتلوا كالنمور المحتجزة»)، لم يحصل في الحقيقة وتمّ اختلاقه في ما بعد.
ثمّ، مع ظهور النتائج، تعالى الصراخ بأنّ الانتخابات كانت فاسدة وغير شرعيّة (هناك مشترك بين الكثير من النّخب «الديموقراطية» في العالم هو رفضها للتصويت الشعبي حين لا يناسبها؛ من إصرار الليبراليين في أميركا، الى اليوم، بأنّ ترامب «سرق» الانتخابات، الى سلوك المثقفين في باكستان، الى إصرار قادة «المجتمع المدني» في لبنان بأنّ النّظام اجتمع عليهم وزوّر الانتخابات برمّتها خوفاً من شعبيّتهم الجارفة ــــ ثمّ يُنسى الموضوع ولا يتراجعون ولا يعتذرون، ولا يفسّرون النتائج المخجلة، بل يستمرّون كما في السّابق وهم أكثر اقتناعاً بأنهم على حقّ).
الصحافة العالمية (التي حكمت بأنّ الفاشيين في «ميدان» كييف هم ثوّار ديموقراطيون) اعتمدت السلوك السلبي ذاته تجاه فوز خان، وتحقيقاتها تراوح بين الحياد والتشكيك. عنوان «فورين بوليسي» هو «بريق عمران لن يستمرّ»، مجلّة «تايم» تحذّر من «ثمن الاستقرار» تحت حكم خان، ومقالة رأي في «الغارديان» تقول إنّ عمران خان ليس سوى «لاعب في سيرك يديره الجيش». أمّا تحقيق وكالة «بلومبرغ» عن الموضوع، فهو تعدادٌ لكلّ الاتّهامات التي سيقت ضدّ خان أعلاه، وإن كانت متناقضة (فتقول الوكالة إنّه يملك صلات مع طالبان ومنظمات إرهابية خطيرة، وفي الوقت ذاته إنّه ممثل الجيش في السياسة). على الهامش: قيل لي بأنّ «الجزيرة»، استثنائياً، غطّت فوز عمران خان بحماسة، شماتةً في مرشّح السعودية نواز شريف وأخيه (نوّاز هو في السجن حالياً بتهم فساد، بعدما كشفت «أوراق بنما» أملاكاً هائلة في الخارج له ولابنته لم يتم التصريح عنها أو تفسير مصدرها). هذا، إن أثبت شيئاً، فهو يثبت الطبيعة الهزلية (أو «الإعلامية») للخلاف الخليجي؛ هذه ليست دول تختلف على مصالح وسياسات لها ثمن، بل هو منطق نكاية لا أكثر، أن تأخذ الموقف المعاكس لخصمك في أي موضوع، وهو ما يفسّر التّصعيد اللفظي والإعلامي من غير حساب (كما شرح أوسكار وايلد في قوله الشهير، فإنّ الصراعات داخل الأقسام الأكاديمية تكون من الأشدّ والأكثر حدّةً وتطرّفاً، مقارنة بالشركات وباقي المؤسسات، وذلك ببساطة لأنّه لا يوجد شيء «على الطاولة»، ولا ثمن حقيقي لهذه «الصدامات» بين الأساتذة، فلا سبب لكبحها).

بلاد الفقراء
من الصّعب أن تشرح في مقالٍ السياق الطبقي في بلدٍ مثل باكستان، وكيف أنّ هناك (بعيداً عن العائلات السياسية المشهورة) عدداً كبيراً من العائلات الثرية والإقطاعية تعتبر أن مناطق كاملة، بأراضيها وفلاحيها، «ملكٌ لها». أو تقسيم مدينة مثل إسلام آباد الى دوائر لا تختلط: في المنتصف مدينة بيروقراطية وثريّة، تسكن فيها في «فيلا» جميلة، حولها أحزمة فقرٍ لا تنتهي، وحول هذه أيضاً أحياء أشدّ فقراً، يسكن فيها المعدمون واللاجئون الأفغان.
عن الفارق بين النخبة و»الشعب»، أذكر قصّة أخبرني إياها زميلٌ كبير في إسلام آباد. يقول إنّه، حين عاد من إجازة مدرسيّة الى مدرسته البريطانية، وجد رفاق صفّه ــــ الذين كانوا في رحلة صيدٍ خلال الإجازة ــــ يتضاحكون. هم، على ما يبدو، أصابوا بالخطأ، فلّاحاً محليّاً أثناء رحلة القنص، لكنهم أكملوا طريقهم كأنّ شيئاً لم يكن، ونظروا الى الموضوع كمادّة فكاهية.
يمكننا أيضاً، في هذا المقام، أن نورد شهادة للكاتب اليساري طارق علي (وهو ينتمي أصلاً الى عائلة باكستانية ثريّة). يقول علي، وهو يتذكّر شبابه، إنّه، حين دخل في التنظيم السياسي بحماسة وبدأ بالعمل ــــ مراهقاً ــــ ضدّ الحكم العسكري وتولّى قيادة التظاهرات، جاء الى والده ليلاً جنرالٌ هو قريبٌ للعائلة، ليعرض عليه ملفّ ابنه ويحذّره من أفعاله (هذا في زمنٍ كان فيه الحكم العسكري يعتقل ويخفي الآلاف بغير سؤالٍ وتحقيقات). في اليوم التّالي، أبلغ الوالدان ابنهما طارق بـ»العقوبة»: سوف نرسلك الى بريطانيا للدراسة. والطريف أنّ طارق علي ثار يومها واحتجّ، واعتبر نفسه مظلوماً، فهو كان يحبّ الحياة في باكستان ويريد أن يظلّ فيها ــــ تخيّلوا، أن يعرض على مراهق باكستاني، في الستينيات، السفر الى أوكسفورد، فيتذمّر ويعتبرها عقوبةً ومنفى.
في هذا السياق، حيث الأثرياء يعيشون كالأرستقراطية الإنكليزية، والفقراء مسحوقون، عانت باكستان أيضاً من ثمن التبعية بشكلٍ مدمّر. «الحرب على الإرهاب» جعلت من غرب البلد مسرح عمليات، والحكومة والأحزاب الحاكمة لا مشكلة لها في أن تقتنص الطائرات الأميركية المواطنين بشكلٍ يومي. بل، كما يقول جنيد أحمد، عانت باكستان من كلّ مراحل «استخدام الإسلام» من قبل السعودية وأميركا: موجة «الجهاد» في أفغانستان وحربها، ثمّ موجة «الإسلام المعتدل» تحت حكم العسكر ونواز شريف، قبل أن تعود أميركا ــــ في ليبيا وسوريا وغيرهما ــــ الى استخدام المجموعات الجهادية والتركيز على أعدائها الدوليين مثل الصين وروسيا. جاء عمران خان كاعتراضٍ على هذه الحزمة بأكملها، وجاء انتصاره ليثبت أن أكثرية الشعب تشاطره الأولويات (النّخبة الليبرالية في باكستان، بالمقابل، لا تعتبر أوضاع الفقراء أو التبعية للخارج هي الأساس، بل إنّ «الامتحان المفصلي» عندها هي أمورٌ مثل قانونٍ يجرّم التعدّي على الرّسول وعلى صفته كخاتمٍ للأنبياء ــــ وهو إجراء موجّه ضدّ الطائفية الأحمدية. والكثير من النقد يوجّه الى خان لأنه لم يقف ضدّ القانون بوضوح والتهى بشعاراتٍ مثل إنعاش الريف ووقف الغارات الأميركية).
ليس الهدف هنا الشكوى من «انحياز» الإعلام والنّخب والمقاييس المزدوجة، فهذه طبيعة الأيديولوجيا والهيمنة. خذ نموذج موراليس في بوليفيا مثالاً؛ منذ أكثر من عقدٍ، يحقّق موراليس وحزبه الاشتراكي أعلى معدلات النموّ في أميركا اللاتينيّة، ولا أحد يكترث لإنجازاته ــــ ولكنهم سيكونون جاهزين للشماتة به والسخرية من الاشتراكية لو تم ضرب المشروع بعد عشر سنوات أو أصابه الفشل. بل إنّ النموّ في بوليفيا، أحد أفقر بلاد القارة، كان «نموّاً حميداً»، توزّع على الأطراف ورفع من مستوى حياة الفقراء (عام 2003، كان أكثر من ثلث سكان بوليفيا يعانون من سوء التغذية). كلّ ما فعله موراليس هو أنّه أصرّ على تحكّم الدولة بثروات البلد الطبيعية، وأوقف الحرب الأميركية «على المخدرات» التي أرهقت الريف وأنهكته، وغضّ النظر ــــ بالمقابل ــــ عن القطاع غير الرّسمي في الاقتصاد، فترك الفقراء يتاجرون ويعملون من دون تدخّل الدولة. تقول التقارير إنّك تجد اليوم، للمرة الأولى في تاريخ بوليفيا، أناساً من السكان الأصليين أصبحوا أثرياء ومن الطبقة الوسطى؛ وأصبحت تجد في لاباز منازل فخمة في الأحياء الراقية بناها هؤلاء، بطراز الانديز التقليدي وبألوان زاهية ــــ لدى البوليفيين الذين أصابهم الرخاء وارتقوا طبقياً نظاماً طريفاً في بناء «فيلا» ــــ يسمّونها «تشولي» ــــ تمزج بين الفعالية والترف. الـ»تشولي» هي في العادة مبنى من أربع أو خمس طبقات: الطبقتان الأولى والثانية تكونان مطعماً أو متجراً يستثمره المالك، وطبقة يتمّ تأجيرها شققاً، لتدرّ دخلاً ثابتاً، ويترك المالك طبقةً أو اثنتين له ولعائلته (قارن هذا بالقصور الصمّاء التي يبنيها المغتربون اللبنانيون الأثرياء، والتي ــــ بدلاً من البناء على أسلوب تقليدي أو الاستفادة من المحيط والمناخ ــــ تحاول تقليد قصر فرساي واستعراض الثروة والهدر. لا أعتقد أن الفارق بين النموذجين هو ثقافي وجمالي، بل هو الفارق بين ثروةٍ نتجت من جهدٍ وعمل، وخلفها عقلية «بروتستانتية»، وبين مالٍ جمع بسهولةٍ ومن غير الحلال).

خاتمة: العامل الصيني
على الرغم من كل التعقيدات المحلية في انتخابات بلدٍ كباكستان، فإنّ الصّين، ككلّ حدثٍ آخر سيجري في ما تبقى من عمرنا، موجودةُ في الخلفيّة. من كان لديه شكٌّ في ذلك، فقد تأكّد بعد التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي طلب من صندوق النقد الدولي، بعد أيّامٍ من فوز خان، بأن لا يعطي باكستان قرضاً إنقاذياً تحتاج إليه بشكلٍ حرج. بومبيو قالها بوضوح: المال سيذهب لخدمة القروض الصينية. والمشاريع التي انهالت على باكستان (أكثر من 60 مليار دولار لمشاريع صينية في مختلف المجالات)، وهو ــــ بصراحة ــــ لا يريد لصندوق النقد أن يموّل التوسّع الصيني لدى دولةٍ كانت تابعاً للسياسة الأميركية (ولو كان البديل الإفلاس؛ وباكستان، الحليف الأميركي القديم في المنطقة، تلقت 11 حزمة إنقاذية من صندوق النقد منذ سنة 1980).
بل إنّه، بالمعنى الأوسع، لا يمكن تخيّل فوز مرشّحٍ معادٍ للغرب والسعودية مثل خان (ويدعو الى التعاون مع الصين وإيران وروسيا) قبل عشر سنوات أو عشرين سنة، حين كانت أميركا هي «اللاعب الوحيد» في مسرح السياسة والاستثمار والاقتصاد. لكن الالتزام الصيني في باكستان (من المشاريع الاقتصادية، الى الجيش والسلاح) أصبح أكبر من أيّ شيءٍ يمكن لأميركا أن تقدّمه، وقد عدنا الى ما يشبه مسرح الحرب الباردة، حيث يمكن لدول العالم الثالث أن توازن بين أكثر من «شريكٍ» خارجي وتستخرج الحد الأقصى من الجميع مع الحدّ الأدنى من التنازلات (تبعية باكستان كانت لها كلفة هائلة، وليس في المجال الأمني وحده. قطاع الطاقة في باكستان وقع في مأزق بسبب منعهم من استيراد الغاز من إيران المجاورة. والغاز الباكستاني لا يكفي للاستهلاك والكهرباء معاً، واستيراد الغاز المسال بالغ الكلفة، وليس في باكستان فحم حجري، ولا الغرب مستعد لتمويل مشاريع السدود. ومن دون طاقةٍ رخيصة، لا يمكن لبلد في حجم باكستان أن ينشئ اقتصاداً وصناعة).
نجد هنا، إذاً، سمةً من سمات التنافس الذي بدأ يتحول الى صدامٍ بين واشنطن وبيجينغ. كما أشرنا في مقالٍ سابق، فإنّ أميركا لا تمانع في أن تنمو الصين عبر التخصص في صناعات محدّدة، المشكلة تبدأ حين تمتلك الصين التكنولوجيا وتراكم بشكلٍ تنافس فيه الغربيين في مجالهم، وتمدّ نفوذاً ومؤسسات خاصة بها (فهي تعرف سلفاً أنه لا مجال لـ»دمج» القوة الصينية ضمن النظام المهيمن والإبقاء عليه كما هو). باكستان هي اليوم ساحة لهذا التنافس والصّدام.
عمران خان لم ينفّذ شيئاً بعد، وهو يتسلّم بلداً تكاد ماليته تنهار. في عالمنا اليوم، حتّى نجاح التجارب القليلة التي تخرج من طوق النيوليبرالية والهيمنة ليس ضمانةً لاستمرارها. بعدما رفض الرئيسان كوشنير في الأرجنتين دفع الديون، وقادا البلد الى مرحلة تعافٍ ونموٍّ وتصدير دامت سنوات، خسر مرشحهما الانتخابات أخيراً عام 2015 بفارق جزءٍ من المئة، فجاء رئيسٌ يقود ردّة نيوليبرالية لم تشهد الأرجنتين لها مثيلاً حتى في أيام كارلوس منعم؛ فعاد الى الاستدانة والتخصيص، والبلد الآن يواجه كارثةً مالية وانهياراً قد لا يخرج منهما قبل سنوات طويلة. الّا أنّ ما يجري في باكسنان يشير، كأمورٍ أخرى كثيرة، الى عالمٍ يتغيّر، فيما نخبة «النظام القديم»، التي تأقلمت مع المركز الغربي وثقافته وتراتبيته العرقية وأحكامه الاستشراقية، تفعل المستحيل للحفاظ على عالمها كما هو، ومنع المستقبل من الولادة.