بعض كتّاب ومؤرخي لبنان والعالم العربي ينتمون إلى تلك الفئة المعصومة عن النقد، وخاصة إذا كانت من وزن كمال الصليبي. وفي مرحلة سابقة كان الانبهار بهؤلاء يشملني أيضاً. كيف لا وأنا أنتمي إلى الجيل، الذي نشأ على مؤلفات كمال الصليبي وفيليب حتي ونبيه أمين فارس وأنيس فريحة وكمال اليازجي وأنطوان غطاس كرم وغيرهم من المبدعين في تاريخ لبنان والعرب ثقافة وأحداثاً. وأنا أعترف بجميل كمال الصليبي على مؤلفاتي، وخاصة تلك التي تعاطت الشأن اللبناني، ولا سيما كتبه الكثيرة، من «تاريخ لبنان الحديث»، إلى «بيت بمنازل كثيرة»، و«بلاد الشام في العصور الإسلامية الأولى».


وقد ازداد اعجابي به عندما طالعت كتبه هذه بأصلها الانكليزي، فإذا بها تضيف رونق اللغة الانكليزية الأكاديمية التي تميّز بها.
وسيدرك القارئ عمق صدمتي عندما أكتشفت أنّ الصليبي كان مؤرخاً وحسب، ولم يكن مفكّراً. وهذه مشكلة، لأنّ واجب المؤرخ بنظري يتضمّن الاطلاع على تاريخ الفكر ولو من فوق السطوح، وأن تكون له مواقف متقدمة حول قضايا عصره ومجتمعه، وأن يتهيّب أمام ما لا يعلمه، ولا يفصح بتهور، كما أننا في عام 2014 نناضل من أجل أن يبقى مشروع النهضة التنويرية والحداثوية حياً، لذا علينا أن نضع حدّاً للانبهار بالجيل السابق، ونفكّك ما سبق أن ردّدناه عن مؤرخينا دون وعي.
لقد طالعت الكتاب - المقابلة بين صقر أبو فخر وكمال الصليبي (المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت)، فلاقى استحساني. إلا أني فوجئت – إن لم أقل صُدمت - بربع الكتاب على الأقل (وتحديداً الصفحات 33 إلى 80) حيث تبيّن لي بوضوح أنّ الصليبي كان مؤرّخاً، لكنّه لم يكن مفكّراً.
هذا الحوار استمر أياماً حاول فيه أبو فخر الوصول إلى آراء الصليبي عن العرب ونهضتهم المتعثرة وعن الاسلام السياسي والحداثة ونظرته إلى الغرب. وهي مواضيع مشروعة تشغل بال المثقفين العرب. وبدأ بهذا السؤال: «لماذا تدور الدول العربية في إطار الحاكم والاستبداد، فيما جميع شعوب العالم تطوّرت نحو الديمقراطية والدولة المدنية والحريات إلا العرب... فأين تكمن العلة؟».
جواب الصليبي أتى تبريرياً لا يعكس هوى من يقرأ التاريخ، حيث قال: «إنّ طراز الغرب ليس بالضرورة نمطاً يحتذى به للتطوّر ولطريقة الحكم وللإصلاح الديني». وإذ كان الجواب صارماً واثقاً، توقّع القارئ أن تكون أسباب الصليبي أكاديمية ومن وزن موقفه، لكن مقاربته جاءت سطحية عندما شرح في الجواب نفسه سبب عدائه للغرب: «أنا أعتقد أنّ أهل رأس بيروت أحسن من سكان الغرب. هؤلاء عشت معهم أثناء الحرب الأهلية، أي عندما كانوا يستطيعون القول لي «أنت غريب». ولم يحدث بيننا إلا كل ما هو جيّد. هل نيويورك مقياس الحضارة؟ إذا انقطعت الكهرباء لساعات تنهب المدينة كلها على نحو همجي» (ص 33 - 34). وهو يقصد أنّ حال العرب الآن أفضل مما لدى الغرب، وأنّ رأس بيروت أحسن من الغرب، لأنّ مسلميها لم يتعرّضوا له (كمسيحي) أثناء الحرب، وأنّ نيويورك ليست مقياس حضارة، ومثال على ذلك هو احتمال ما قد يحصل إذا انقطعت الكهرباء.
وعن رأيه في أمم الغرب يقول الصليبي: «عندما نقارن أنفسنا بالدول التي نتمثل بها عادة في ميدان التقدم والحريات والديمقراطية، نجدهم زعراناً عشر مرات أكثر منا. وأكاذيبهم كبيرة جداً بينما أكاذيبنا صغيرة ومسكينة... حتى دول اسكندينافيا ليست أحسن من أميركا وفرنسا وانكلترا. عندما نقول دول اسكندينافيا يتبادر إلى أذهاننا أنّ هذه المجتمعات هي منتهى الرقيّ. دعك من ذلك. زعران مثلهم مثل غيرهم من المجتمعات الغربية.. لا شيء اسوأ من الغرب. منذ زمن طويل اتخذت موقفاً من الحضارة الغربية.. أنا لستُ معجباً بالغرب على الإطلاق مع أنني درست فيه» (71 - 73).
أكتفي بالتعليق هنا على استعمال الصليبي لرأس بيروت نموذجاً لتفوق العرب على الغرب، وهو كلام كرّره في أكثر من مقابلة، حيث يكتفي بالاشارة إلى الناحية المذهبية (أي العلاقة بين مسلمي ومسيحيي رأس بيروت) وهو تفسير سطحي وخاطئ، ذلك أنّ منطقة رأس بيروت هي أساس الوجود الثقافي الغربي في الشوارع المحيطة بالجامعة الأميركية والمؤسسات الغربية الأخرى، وحيث أقام آلاف المثقفين الفلسطينيين والعرب واللبنانيين، الذين جعلوا من تلك المنطقة جوهرة الحداثة في بيروت والمشرق.
ثم يسأله أبو فخر عن إشكالية الوضع العربي والعروبة والناصرية. ويتوقّع القارئ أن يروي الصليبي غليل أبو فخر بجوابه، لكنّه يردّ: «أنا لا أعرف الجواب تماماً، لكنني أقول لك إنّه سؤال محق. ولا أدري ما الجواب تماماً». (ص 36) فيسأله أبو فخر مجدداً (ص 37): «يبدو العالم العربي الآن مفتتاً مذهبياً وطائفياً. أنت كمؤرّخ كيف ترى أسباب التفتت المذهبي والإثني في العراق والسودان، الذي يفتك في المنطقة؟ ما السبب؟». وهنا جاء جواب الصليبي مخيباً، كأنّه لم يسمع السؤال – إذ أجاب مباشرة: «خذ جنوب السودان مثلاً. إنّه لأمر مضحك، إنّها لمشاهد ساخرة تلك التي تراها هناك. يرتدون القبعة (أي سيلفا كير) ويحاربون السودانيين الشماليين».
ويضطرّ أبو فخر إلى شرح مشاكل السودان المعقدة (كأنّه يقول للصليبي دعنا من قبعة سيلفا كير). ثم يطرح سؤاله من زاوية مختلفة: «هل ترى أنّ المشروع الحضاري للعرب - إذا كان لديهم مشروع للنهضة والتقدّم - يحتاج إلى قطيعة مع التاريخ القديم؟ أم أنّ من غير الممكن ولادة الجديد إلا في أحشاء القديم؟».
بات واضحاً عند هذه النقطة أنّ الصليبي متمسّك بالتراث ويرفض التجديد (وهذه مسألة عالجها مطولاً أدونيس في «الثابت والمتحول» وبرزت في الافتراق الكبير في الفكر العربي بين الحداثة والتراث الاسلامي). ويرفض الصليبي الإجابة بقوله: «هذا الكلام بعيد عن طريقة تفكيري، حتى إني لا أدري ما أجيبك. فأنا لا أفكر سياسياً البتة. لهذا السبب هذا السؤال يفترض موقفاً سياسياً».
ويضطر أبو فخر إلى إعادة صياغة السؤال: «هناك الكثير من المفكرين النهضويين في العالم العربي يتطلعون إلى إعادة بناء المجتمع العربي على أسس جديدة، أسس قائمة على العلمنة والحريات والديمقراطية والمواطنة المتساوية. هل يحتاج الأمر كما جرى في أوروبا إلى قطيعة مع الموروث، أي مع الإسلام؟».
ويجيب الصليبي: «أنا لا أرى أنّ ما نحن فيه سيئاً إلى هذا الحد. نحن أحسن من غيرنا في أمور كثيرة. أما هذا الشعور الذي ينطلق من العام ليعم الجميع، فلا أعتقد أنّه أمر جدير بالأخذ به. علينا أن نصلح أحوالنا بالتأكيد، لكن ليس كما يريده الغرب».
يعني أنّ الصليبي يرفض تعميم ثقافة وحداثة الغرب لتطاول العرب لأنّه يعتقد أنّ لدى العرب ما هو أحسن، وهو منطق لطالما شهدناه في الخطاب الرسمي والإعلامي السعودي والخليجي، الذي يقول إنّ الديمقراطية الغربية ليست للعرب، وإنّ حرية المرأة ليست للعرب، الخ. والأسوأ أنّ الصليبي يدافع عن هذا المنطق الرجعي عندما يسأله أبو فخر، «هل تعتقد أنّ الوضع العربي سليم؟»، ليردّ الصليبي: «لا أعتقد أنّه وضع سيّئ إلى هذه الدرجة التي يتحدّث عنها المثقفون. لن أتمثّل بأميركا، فأميركا الشر المطلق».
وهكذا يستعمل الصليبي مفردات خمينية في وصف الغرب، ويغمز من باب ما يقوله «المثقفون» (أي الكود لأهل اليسار والعلمنة)، الذين تمقتهم الطبقة الحاكمة العربية. وبذلك يحدّد الصليبي انتماءه إلى التيار المحافظ في الشرق العربي، لا إلى الحداثويين حتى لو كان هذا التيار المحافظ إسلامياً ومتشدّداً.
ويضيف الصليبي: «لماذا تريد أن نصبح مثل أميركا؟ هل في أوروبا شيء جميل؟». ثم تأتي مفاجأة أخرى في أسباب رفض الصليبي للغرب: «أنا الآن لا أسافر إلى أوروبا وأميركا. عندما كان المسؤولون في بريطانيا والولايات المتحدة يحترمون الناس على المطارات كنتُ اسافر إلى تلك البلاد. الآن ما عادوا كذلك، فصرتُ لا أذهب إلى هناك». (ص 39) ويعلّق أبو فخر: «لكن عندنا في العالم العربي أسوأ منهم». ويردّ الصليبي: «عندنا أشياء سيئة كثيراً بالتأكيد. لكن أميركا التي تريد منا أن نكون مثلها مصيبة».
هالني هذا الكم من التصريحات المجانية من الصليبي تجاه قضايا كبرى تحتاج إلى معالجة هادئة ومطوّلة، وصدمتني مواقفه من أمم الغرب، مواقف تتسّم بالتسرّع وتستند إلى أمثلة شخصية قد تكون مرحة ما ينفع الدردشة، لكنها عابرة لا يمكن سوقها كدلالات، وتوصيفه لدول عريقة اسكندينافية وغيرها بالزعران والكذب، الخ وهي أمور تحتاج إلى تمعّن وتفكير عميق قبل أن يسمح أي مؤرخ لنفسه بأن يتفّوه بها.
لقد اقتصرت معارف الصليبي على أحداث التاريخ دون منهجية فكرية، بل كشفت كتبه ومقابلاته أنه كان خارج الزمن من أحداث لبنان والشرق الأوسط المعاصرة، تماماً كما كان ميخائيل نعيمة، الذي عاش في بسكنتا لمدّة 50 عاماً بعد عودته إلى لبنان، دون أن يتطرّق إلى الكوارث التي تدور حوله من نكسة فلسطين والحروب التي تلتها والحروب التي دارت على أرض لبنان.
ثم يسأله أبو فخر إذا ما كان يفرّق بين عالم الاجتماع والمؤرّخ. ويجيب الصليبي: «هذه من الأسئلة التي لا أسألها، وهذا النوع من الأسئلة التي أتحاشى أن أتناولها» (ص 41). وبرغم جواب الصليبي الصريح في رفضه قبعة المفكّر، إلا أنّ أبو فخر سأله عن الفيلسوف الايطالي نيكولو مكيافيلي: «في إطار تأثّر العرب بالكتابات الغربية، نحن لم نستفد من كتاب الأمير لمكيافيلي إلا شعاراً واحداً هو الغاية تبرّر الوسيلة... هل ما زال الأمر على ما هو عليه منذ عصر الدولة الأموية؟». وهنا فضح جواب الصليبي ضحالة مداركه الفكرية، إذ إنّه عدّ كتاب الأمير مجموعة أقوال مأثورة وحكم وأمثال، حيث قال: «إنّ الجنس البشري لاحظ على مرّ القرون أموراً في المجتمعات المختلفة صارت بالتراكم وبالتدريج من مأثور الكلام، ومنها ما دفع مفكرين وفنانين إلى الكتابة مثل مكيافيلي، وإلى تدوين أمور مماثلة صارت جزءاً من تفكير عام واتخذت المثال الأدبي... وما من سرّ خاص لدى مكيافيلي، إلا أنّه شخص لديه انطلاقة شعرية ويستطيع التعبير عن نفسه وقلمه ساخر..» (ص 42).
يا ليتني لم أقرأ ما قاله الصليبي في مكيافيلي بأنّ قلمه ساخر، وأنّه جمع أمثالاً فحسب كأنيس فريحة كما قال. فمكيافيلي من أكبر مفكري أوروبا في الفلسفة السياسية كجون ستيورت ميل وجون هوبس وجورج لوك وجان جاك روسو وغيرهم، وله كتب فلسفية ضخمة وغاية في الصعوبة. وحتى كتاب الأمير برغم ضآلة عدد صفحاته واقتصاره على نصوص صغيرة هو كتاب جاد فيه من العمق ما يتناسق مع النظريات الفلسفية الكبرى وليس مطلقاً مجموعة حكم، وهو يدرّس في كبريات الجامعات وتُكتب عنه الأطروحات. كان الأجدى بالصليبي أن يقول هنا خاصة أنّه لا يعرف الجواب، لا أن يقارن مكيافيلي الذي لا يعرف عنه شيئاً بأنيس فريحة وأمثال الضيعة.
ثم يسأله أبو فخر عن قضايا المرأة العربية: «كمؤرّخ كيف ترصد أحوال المرأة العربية في التاريخ القديم مقارنة بأوضاعها وبأحوالها في العصر الحالي؟»، ويردّ الصليبي: «لم أدرس هذا الموضوع. المرأة كإنسان هي كأي إنسان آخر».
في زمن لا يحتاج المرء فيه إلى عمق ثقافي ليتضامن مع حقوق المرأة، أو على الأقل ليفهم ما تتعرّض له في المجتمعات العربية، لا أعلم أين كان الصليبي خلال مئة عام من انشغال المفكرين العرب، بدءاً بمصر مع قاسم أمين، وصولاً إلى مواضيع الجندرة. ولحسن الحظ أنّ أبو فخر لم يدع هذا الموضوع وشأنه، بل توسّع عن المرأة بسؤال استطرادي: «هذه الأسئلة تطرح اليوم في سياق ما يسمى حرية المرأة لأن الحرية في مجتمعاتنا العربية، ولا سيما حرية المرأة محدودة...». وهنا يأتي جواب الصليبي رجعياً لا يختلف عن أكثر العرب تزمّتاً حول المرأة، فيقول: «إنّ أي قانون أو تشريع أو أي طريقة تفكير أو اي سرد تاريخي أو غير تاريخي ينحّي المرأة جانباً يكون جانباً على طبيعة الكون». (ص 42-43).
وهكذا يرفض الصليبي رفضاً مطلقاً الجندرة، وأن تُدرّس قضايا المرأة كموضوع منفصل، ويصرّ على طبيعتها الانجابية، وكأم وعشيقة وهو بالضبط ما تفرضه مجتمعات الجزيرة العربية. ويطرح أبو فخر مسألة التطرّف والتكفير في الإسلام، فيردّ الصليبي: «أنت سألت سؤالاً مبدئياً يجب أن نجد جواباً عنه، لكن المشكلة أنني لا أفكّر كثيراً في هذه الموضوعات...» (ص 49). ويضيف الصليبي: «أعتقد أن كثرة التفكير في هذه المواضيع غير مفيدة».
فيتصدّى له أبو فخر بقوله: «إنّ الحاجة إلى التفكير في هذه الأمور ناجمة من كون السلطات الدينية في بلادنا العربية تكافح الأفكار الجديدة، وتقف ضد الجديد». ثم يشرح له أبو فخر ما حصل في مصر من اغتيال فرج فودة، ومحاولة اغتيال نجيب محفوظ، والحاجة إلى العلمانية. وهنا كان جواب الصليبي هو الأغرب في كل الحوار، إذ أخذ يتكلّم عن علم الذرة والإلكترون (ص 57).
ويسأل أبو فخر: «هل تعتقد أنّ الإسلام لا يستطيع الاستمرار إلا بالعنف؟». وهنا أيضاً يصرّ الصليبي على عدم الإجابة، ويكرّر ما قاله أعلاه: «ليترك الغرب الإسلام والمسلمين وهم يتدبّرون أمورهم بالطريقة الملائمة. لهذا السبب لن أزيد على مصائب العرب تحفظاتي الخاصة في شأن الاسلام والحركات الاسلامية، فالأوروبيون ليسوا مثال الانسانية» (ص 36 - 37).
في الصفحة الـ67 يشرح أبو فخر عن أربعة اتجاهات فكرية في العالم العربي هي الشيوعية والقومية العربية والقومية السورية والإسلام السياسي، ويسأل الصليبي: «كأنّك لم تتأثّر بأي من هذه الاتجاهات. لماذا لم تنتم إلى أي حزب سياسي؟».
الصليبي: «ربما لأنّ تديّني العميق حال دون أن أهتم بهذه الأمور».
أبو فخر: «هذا جواب مفاجئ».
ويسأله ثانية: «لماذا تبتعد عن الخوض في السياسة، مع أن السياسة باتت تقرّر مصائرنا كأفراد ومجتمعات؟». فيردّ الصليبي: «عندما لا يكون للإنسان القدرة على تغيير الوضع السياسي الذي يعيشه، فلماذا يلقي هذا الهم على عاتقه، ما دام لا يستطيع تغيير الواقع» (ص 69).

■ ■ ■



قد يكون المرء متسامحاً في الكتابة التاريخية عندما يبتعد المؤرّخ عن المواقف الفكرية والاجتماعية ويكون حيادياً، لكن مواقف الصليبي الرجعية من حقوق المرأة وصمته حول مشروع النهضة العربية وموقفه السلبي من الثقافة المتنورة على نحو عام وتستّره على الظلاميات الدينية (برفضه مراراً الإجابة) وكرهه المجاني غير المبرر للغرب، الخ. كل هذا أقنعني بأنّه ليس مفكراً وهو ما قد يثير لدي علامة استفهام كبيرة حول كتبه التاريخية أيضاً، وخاصة متى كانت عن الأردن والجزيرة العربية والاسلام.
* أستاذ جامعي ــ كندا