ولّدت «خطابات التهدئة» التي دشّنها السيد عبدالله الغريفي، واللقاءات المتعددة التي عقدها الرجل الثاني في التراتبية الدينية الشيعية في البحرين، مع رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة، منذ نهاية عام 2017، تساؤلات في أوساط الحاضنة المعارضة، وعلى المستوى الوطني، عن ماهية المشروع الذي ينظّر له الناشط الحركي، مرحلياً وعلى المدى الطويل.

هل ينطلق الرجل، المنخرط في السياسة منذ ستينات القرن الماضي، من فرضية رجحان موازين القوى لصالح الحكم، التي تفرض على المعارضين تبديل تكتيكاتهم وأولوياتهم ليصبح وقف التعديّات السلطوية على المواطنين، لا تحقيق المطالب السياسية، البند الذي يستحق الأسبقية القصوى؟ هل يغفل أداءه التوازن بين تداعيات الأزمة وجوهرها؟ وهل ينوء خطابه عن حمل الرؤى المتعددة للمعارضة؟ أم تراه يتحدث باسم القوى الفاعلة وينسّق معها؟
هل ينطق في خطابه «الجديد» باسم المرجعية الدينية التي يقودها آية الله قاسم؟ وهل من خطاب جديد أصلاً؟
هل يتحرك السيد الغريفي، في مجمل تصوره للعلاقة مع السلطة الحاكمة، من مقاربة مُستحدثة لا تستند - بالضرورة - إلى مبدأ النديّة الذي طالما اتسم به أداء الإسلام الشيعي الحركي، بقيادة آية الله قاسم، في إصراره على البحث عن دور سياسي وشراكة في القرار؟ أم أن المناورة التي يتصف بها أداء الرجل البارز منزعها ظرف مرحلي؟ إلامَ يستند الغريفي للمداومة في التواصلات المحاطة بأجواء الترهيب؟ وما أثر حركته في دوره المستقبلي في ظل ضغوط تذكّر بما ألحقته الحكومة من ضرر بآية الله قاسم؟ هل تطيح به هذه التفاعلات أم تكرسه قيادياً فاعلاً؟ وما مفعول لقاءاته مع السلطة وخطابه الجديد في إذكاء التنافس بين أجنحة المعارضة؟
هل يعزف رئيس الوزراء في حركته منفرداً أم بتنسيق مع القصر؟ وما غايات أقطاب الحكم من فتح خطوط اتصال مع شخصية تملك مؤهلات القيادة؟ وكيف نفهم ترافق التواصل مع هجوم حكومي منسّق، قاس، ولم ينقطع، على الزعيم الذي يزداد بروزاً؟
ما مستقبل الاجتماعات الفضفاضة، التي رغم هشاشتها، والهزات التي رافقتها، ما زالت مستمرة على مدى 18 شهراً (من ديسمبر/ كانون الأول 2017 إلى مايو / أيار 2019) وهل هي قادرة على تحقيق منجز يعتدّ به؟ وأي مدلولات ترمز لها مشاركة أحد مساعدي الشيخ علي سلمان في الاجتماعات؟ وما الذي يُلقي به الإقليم المشحون من أعباء على مواقف كلٍّ من الحكومة والموالاة والمعارضة؟
في هذه الورقة، قراءة لتلك الأسئلة الساخنة، ومحاولة لرصد تواصلات رئيس الحكومة والسيد الغريفي. ويستند الكاتب فيما يرويه إلى مراقبة طويلة للحدث السياسي، وبيانات الأطراف ذات الصلة، ومقابلات مع مصادر حكومية ومعارضة متعددة.

خطاب التهدئة الجديد.. الخلفيات والظروف
من هو الغريفي؟

تعتبر السلطات البحرينية السيد عبدالله الغريفي (مواليد 1939) خصماً سياسياً. وتعده الحاضنة الشعبية الشيعية مرجعية روحية وسياسية، تلي المرجع الأعلى آية الله الشيخ عيسى قاسم (مواليد 1940). أما الغريفي فينظر إلى نفسه من موضع «المسؤولية الوطنية والدينية» التي تفرض عليه التحرّك لجبر ما أمكن من ضرر وجلب ما أمكن من منافع.
قاسم والغريفي رفيقان مذ كانا يدرسان سويّاً في حوزة النجف الأشرف بالعراق، في ستينات القرن الماضي. عادا إلى بلديهما البحرين مطلع السبعينات، إثر إعلان الاستقلال، للمشاركة في تأسيس الدولة الحديثة. بعد قرار الأمير الراحل عيسى بن سلمان آل خليفة تعليق المادة (104) من دستور الدولة، وحلّ المجلس الوطني، ومع بدء سريان قانون أمن الدولة (أغسطس/ آب 1975) غادر الغريفي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وعمل بالقرب من السيد مهدي الحكيم. وتولى الناشط البحراني مهمات دينية وتثقيفية في دبي، ثم ترأس إدارة الأوقاف الجعفرية في العاصمة الاقتصادية للدولة الخليجية.
في نوفمبر/ تشرين الثاني 1989، اعتقلت قوات أمنية إماراتية الغريفي وسلمته إلى حكومة المنامة، التي أبعدته، بدورها، بعد أسبوع من التحقيقات، تخللتها وجبات تعذيب، إلى الجمهورية السورية. استقر رجل الدين الشيعي في دمشق قرابة سنتين، ثم غادرها في ديسمبر/ كانون الأول 1991، متوجّهاً إلى الكويت، استجابة لدعوة وجهها إليه نشطاء شيعة لممارسة أدوار دينية وتثقيفية في الدولة الخارجة توّاً من غزو عراقي وحرب تحرير طاحنة. في يونيو/ حزيران 1992، غادر السيد الغريفي الكويت لأداء فريضة الحج، ولمّا همّ بالعودة إليها ثانية، رفضت الأجهزة الكويتية السماح له بدخول البلاد، قائلة إنه شخص غير مرغوب فيه.

ووجِهَ بيان الغريفي بجدل واسع في الأوساط الشعبية، وتساؤلات من قِبل بعض الأطراف المعارضة


اضطر الغريفي للاستقرار نحو أربعة أشهر في الجوار السعودي. وفي 28 أكتوبر/ تشرين الأول ١٩٩٢، اعتقلته شرطة المنطقة الشرقية وأبعدته إلى البحرين، عبر جسر الملك فهد الرابط بين البلدين. وبعد تحقيق أمني استغرق نحو ست ساعات، في القلعة، طلب ضابط بريطاني - يسمّي نفسه ألبرت - من السيد الغريفي اختيار منفاه، وبالفعل وُضع الناشط الحركي في طائرة متّجهة إلى العاصمة دمشق.
بقي الغريفي في دمشق، ناشطاً وفاعلاً، حتى 2001، وعاد إلى بلده بعد صدور عفو أميري عن المنفيين السياسيين والسجناء، في ذروة انتعاش الآمال بحدوث إصلاحات سياسية بقيادة حاكم البحرين الجديد حمد بن عيسى آل خليفة.
لعب الغريفي دوراً حيوياً في الترويج للتصويت بالإيجاب على ميثاق العمل الوطني، الذي شكّل حينها ما كان يظن أنها أولى عتبات مرحلة انتقالية سوف تتوّج بإعادة الاعتبار إلى المجلس الوطني المنحل في صيف 1975.
علقت في الذاكرة الوطنية زيارة الملك حمد، في فبراير/ شباط 2001، إلى مجلس السيد علوي الغريفي، وتوقيعه على ورقة تضمّنت نصّ الكلمة التي ألقاها السيد عبدالله الغريفي، وشدّدت على حاكمية دستور 1973 على أيّ إجراءات دستورية سوف تُستحدث بعد نجاح الاستفتاء على الميثاق.
وطالما استخدمت قوى المعارضة ذاك المقطع المصوّر للقول بأن الحاكم الذي لقي كلّ الدعم، لم يفِ بتعهّداته بالحفاظ على إرث البلاد الدستوري، وأصدر دستور مملكة البحرين بطريقة منفردة، وشكّل مؤسسة تشريعية تعطي المجلس المُعين صلاحيات تطيح بما لدى المجلس المنتخب من قدرات تشريعية.
وقد ندّد الغريفي إلى جانب القيادات الدينية والسياسية الأخرى بدستور 2002 الجديد، واعتُبر الإجراء الحكومي «الفوقي» مضرّاً بالعلاقة بين القصر والمعارضة، إذ أعادها إلى الخلف، وزرع بذور الشقاق.
تكرّست مكانة الغريفي باعتباره الرجل الثاني في المرجعية الشيعية في البلاد، مع تأسيس المجلس العلمائي في 2004، وترؤس قاسم له، والغريفي نائباً. ومنذ الوهلة الأولى رفضت الحكومة التشكيل واعتبرته غير دستوري، داعية العلماء المنضوين تحته، إلى الالتحاق بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية التابع للحكومة، وقد ووجه ذلك الطلب بالرفض من قِبل قاسم والمحيطين به، المصرّين على استقلال المؤسّسة الدينية الشيعية عن الجهاز الرسمي.

الولادة... المناخات والارتياب
التأم أوّل لقاء بين رئيس الوزراء والسيد عبدالله الغريفي تزامناً مع انطلاق ما عُرف بـ «خطاب التهدئة» الذي دشّنه الغريفي (28 ديسمبر/ كانون الأول 2017). وبعد عدة أسابيع من نقل آية الله قاسم إلى المستشفى الدولي الواقع شمال المنامة (3 ديسمبر/ كانون الأول 2017)، وبعد نحو سبعة أشهر على قيام السلطات الأمنية بفضّ دموي لاعتصام شعبي أمام بيت قاسم (مايو / أيار 2017)، وبعد أكثر من سنة ونصف من إسقاط جنسية قاسم وفرض الإقامة الجبرية عليه في منزله (يونيو/ حزيران 2016)، لكن أيضاً بعد نحو سبع سنوات على اندلاع انتفاضة 14فبراير (شباط) 2011، التي أطاحت بتعايش هشّ بين حكم آل خليفة، والمعارضة ذات الأغلبية الشيعية.
يُرجعنا ذلك إلى ما قاله السيد الغريفي في أولى «خطابات التهدئة»، في 28 ديسمبر/ كانون الأول 2017، يوم أطلق «مبادرة وطنية شاملة» لاحتواء الأزمة البحرينية العميقة. اعتاد الرجل المنحدر من عائلة دينية مرموقة، على الإدلاء بحديث ديني – سياسي أسبوعي، مساء كل يوم خميس، يطلق عليه «حديث الجمعة»، في مسجد الإمام الصادق في منطقة القفول بالعاصمة المنامة. وظلّ خطابه مُهملاً، إلى حدّ ما، أو لا يلقى الكثير من الصدى، في أوساط الرأي العام، بالنظر إلى وجود خطابات لشخصيات أكثر تصدّياً للوضع السياسي القائم.
تقليدياً، لم يتميز خطاب الغريفي عن رموز الإسلام الشيعي الحركي الأخرى التي تشدد على «المطالب العادلة» لشعب البحرين، وحقه في انتخاب برلمان تشريعي كامل الصلاحيات. وفي خطبة ألقاها في ذروة الاحتجاجات في 2011، أورد الغريفي البنود المعتادة لرؤى المعارضة، مؤكّداً «إصرار الشعب على التحدّي والصمود. وأن لا خروج من المأزق إلّا بتغييراتٍ سياسيّة حقيقيّة تستجيب لمطالب الشعب، وإنّ أيّ تنازلٍ أو مساومةٍ يمثِّل خيانة لن يغفرها الله»، وضرورة «محاكمة الجناة الذين مارسوا أقسى ألوان القتل والفتك والبطش، وبلا رحمة ضدّ أبناء شعبنا المسالم».

كان حاسماً في انتقاد من سمّاهم «سماسرة الفتن والعصبيَّات الذين ينشطون في أجواء الخِلافات»


ومنذ قيام الأجهزة الأمنية باقتحام بلدة الدراز المحاصرة غرب المنامة، واستهداف الاعتصام المؤيد لآية الله قاسم، وقتل خمسة متظاهرين بدم بارد (1)، تغيّر الكثير من الأمور، بما في ذلك خطاب الغريفي، مع أنه يمكن تلمّس هذا التغيّر قبل ذلك بكثير.
اتخذت أطروحات الغريفي أهمية متزايدة مذ غاب صوت آية الله قاسم. وظهرت خطبه الأسبوعية باعتبارها الكلمة الدورية الوحيدة، تقريباً، في الشأن العام، بعد إغلاق المنافذ الأخرى كافة، خصوصاً اعتقال الزعيم الأبرز للمعارضة الشيخ علي سلمان في نهاية عام 2014.
في كلمته التي دشّن بها خطاب التهدئة (ديسمبر/ كانون الأول 2017) دعا الغريفي السلطات إلى «تصحيح جميع أوضاع سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم (إعادة جنسيته، ورفع الإقامة الجبرية عنه، والسماح له بممارسة أدواره الدينية والسياسية بما في ذلك جمع أموال الخمس وصرفها)، وإنهاء ملف السُجناء، وإلغاء جميع أحكام الإعدامات؛ وإنهاء كل التوتّرات.. وإذا تنقت المناخات، وتعزّزت الثقة، وتهيأت الأجواء، فإن ذلك يُشكّل أرضية صالحة؛ لبدء حوار جادٍ في قضايا الوطن وأزماتُه».
ووجِهَ بيان الغريفي بجدل واسع في الأوساط الشعبية، وتساؤلات من قبل بعض الأطراف المعارضة: ما جدوى الحوار مع سلطات متشدّدة؟ هل يملك ضوء أخضر من القيادة الدينية القاسمية؟ هل ينوب صاحب المبادرة عن المعارضة؟ هل يتحدث باسمها؟ هل نسق معها؟ هل خولته جمعيات «الوفاق» و«وعد» و«القومي» والقوى السياسية الأخرى والقادة السياسيون القابعون في السجون بما يقوم به ويقوله؟ وإلى أي طرف حكومي يتوجه: القصر القوي أم رئيس الوزراء الضعيف؟ ما بنود مبادرته: هل تخفيف الاحتقانات الأمنية أم مناقشة المشكل السياسي المتمثّل في غياب التوافق على الدستور والمؤسسة التشريعية؟
اضطر الرجل إلى التخفيف من حدّة طرحه بالقول بأنه «لم يطرح مبادرةً، وإنَّما طرح أُسُساً عامَّةً تحصِّن الرُّؤى الباحثةَ عن مبادرة»، موضحاً أن مبادرته تتضمن ثلاث نقاط: «1. تنقية المناخات، 2. التَّأسيس لحوار جادٍّ، 3. الاتِّفاق على خارطة طريق»، ومتجنّباً الولوج في التفاصيل، لأنها تخلق «الكثير من الإرباكات، والكثير من التَّعقيدات»، لكنه كان حاسماً في انتقاد من سمّاهم «سماسرة الفتن والعصبيَّات الذين ينشطون في أجواء الخِلافات، فحذارِ حذارِ من السُّقوط في حبائل هؤلاء السَّماسرة، وصنَّاع العَداوات، ومؤزِّمي العلاقات».

مبادرة الغريفي أم مبادرة المؤسسة الشيعية؟
شرع السيد الغريفي في بلورة «خطاب التهدئة» وآية الله قاسم يعيش فترة نقاهة بعد سلسة فحوصات وعمليات طبية أجراها في مصحّات بحرينية. وقد نسّق الغريفي بشأن مبادرته مع قاسم، الذي أبدى مرات عدة، سواء وهو على فراش مرضه في مستشفى ابن النفيس (يناير/ كانون الثاني 2018) أو في مرات تالية، ثقته في الخطوات التي يتّخذها الغريفي. خاطب قاسم الغريفي قائلاً كلاماً مفاده الموافقة على مبادرة رفيقه القديم. المصادر المتعدّدة القريبة من قاسم تقرّ بأن الغريفي لا بدّ وأن يكون تشاور مع قاسم فيما ينوي فعله.
لم يصدر موقف علني من آية الله قاسم دعماً للغريفي، من لحظة انطلاق الرسائل الجديدة (ديسمبر/ كانون الأول 2017) إلى وقت مغادرة قاسم البلاد إلى لندن لتلقّي العلاج (يوليو/ تموز 2018) ربما كون قاسم متمسكاً بالتزام الصمت مذ حوصر في منزله.
كان الغريفي بحاجة إلى دعم جهوري ومشهور، والتأييد الذي لقيه من آية الله قاسم في الغرف المغلقة ليس كافياً لإخماد التمتمات التي بدأت تتعالى في أوساط بعض المعارضين والجمهور. وسريعاً جاء الإسناد للغريفي من كبار علماء الطائفة الشيعية المحسوبين على الخط الحركي الذي يرعاه قاسم.
صدر بيان في الخامس من يناير/ كانون الثاني 2018، موقّع من قبل 14شخصية دينية معروفة، مؤكّداً «إن حديث سماحة الحجة السيد عبدالله الغريفي (حفظه الله)، وخارطة الطريق التي رسمها للسير بالوطن العزيز إلى حيث يطمح إليه كل غيور من الاستقرار والأمن والكرامة للجميع؛ لهو عين الحكمة وفصل الخطاب»، ومن أبرز الموقّعين على البيان الشيخ عبدالحسين الستري، والشيخ محمد صالح الربيعي، وآخرون إما هم من كبار علماء البحرين، أو من أهم رموز الإسلام الحركي. كذلك أعلن الشيخ عيسى المؤمن، أحد رجال الدين المعروفين المحسوبين على خط آية الله قاسم دعمه مبادرة الغريفي، قائلاً: «نثق كل الثقة في وعي هذا الرجل وبصيرته، ونؤمن بصدقه وإخلاصه، ونطمئن إلى شدّة حرصه وغيرته على مصلحة الوطن والمواطن». وفي ذلك ما يؤشر بجلاء إلى جهد منسّق اشتركت في إبرازه المؤسسة الدينية الحركية المهينة على الساحة الشيعية، دعماً للغريفي ومبادرته.
إذاً، على الرغم من أن إجابات الغريفي لم تكن حاسمة ومفصّلة، بل مثيرة للجدل، فإنه تمكن من كسب عدد أكبر من آذان الجمهور التواق للسلام في ظلّ انسداد للأفق طال انتظاره. النصرة الأقوى لقيها من القادة الدينيين البارزين، ومن أوساط ناشطي «الوفاق» و«وعد» و«القومي» و«الوحدوي»، وقطاع واسع من الناشطين المدنيين، وكذا بعض أولئك التوّاقين لمخرج ما، وإن كان غير عادل. كما وجد خطاب الرجل صداه في أوساط بعض الشيعة الموالين للحكومة. ولكن المساندة الشعبية الأكبر للغريفي أتت من صوب لوبي أسر المعتقلين، الأكثر تضرّراً من الأزمة.
* كاتب وصحافي من البحرين