ليس من شكّ أن الدين حاضرٌ بقوّة في وجدان شعوب المنطقة، بغضّ النظر عن صيغة حضوره؛ ولذلك نلمحُ اهتمام السلطات السياسية بالترويج لمواقفها استناداً إلى «رجال دين»، ولا سيّما عندما يُراد إحداث انعطافة صادمة في الخيارات. وقد رأينا مثل هذه الانعطافات في الخطاب الديني من التحريم إلى التحليل، بين ليلة وضحاها، عندما أُريد تسويق رؤى تخصّ السياسة.

صعود التطبيع مع العدو الصهيوني، أخيراً، إلى العلن لدى بعض الدول العربية، علا معه صوتُ خطاب بعض رجال دين لإعطائه صبغة «شرعية»، بهدف تحقيق الانسجام بين خيارات الأنظمة الانفتاحيّة سياسياً أو تجارياً أو سياحياً، أو ما إلى ذلك، ولا سيّما رجال دين محسوبين على دول ذات رمزيّة إسلاميّة روحية وتاريخية!
يقوم هذا الخطاب «الديني» بالترويج لاعتراف دول عربية بكيان العدو، على أساس أنّ التطبيع مصطلح حادث، ولا وجود له في الآيات والروايات؛ ثمّ ليُبنى على ذلك أنّه يجب استخدام مصطلحات «شرعية»، تداولتها الأدبيات الدينية، من قبيل «الصلح»، و«الهدنة» و«المعاهدة». اللعب على المصطلحات مهم لدى هؤلاء؛ لأنّ للتطبيع مفهوماً حاضراً في الوجدان العام، وهو مرتبط بمسار التنازل عن فلسطين لمصلحة العدو، وعلى هذا الأساس، فإنّ العدول إلى مصطلحات جديدة يهدف لدى هذا الخطاب «الديني» إلى أمرين:
أوّلاً: أنّ «الصلح» و«الهدنة» و«المعاهدة» ذات معانٍ ظرفيّة ومؤقّتة، ولا مانع منها شرعاً إذا كانت تخدم مصالح المسلمين، وإنّما المانع الشرعي ــــــ بمنطق هؤلاء ــــــ هو الصلح المؤبّد والمصحوب بالمودّة والولاء لأعداء الله، وهذا منهيّ عنه بنصّ القرآن والسنّة!
ثانياً: توظيف بعض الأحداث التاريخية التي قام بها النبيّ محمّد (ص) في إدارة الصراع مع المشركين في مكّة أو اليهود في المدينة، وصلح الحديبية ووثيقة المدينة ماثلان في السيرة الحاضرة في وجدان المسلمين؛ فليكُن هذا أنموذجاً لما يجري الآن!
ونحن ـــــ في مقام معالجة هذا اللون من الخطاب ـــــ سنستبعد توصيف ما يجري على أنّه تبرير لما تريده السلطات السياسية، والتي تجعل الدين أداتها التي تحرّم لها وتحلّل تبعاً لمصالحها، أو لظروفها المرتبطة بالابتزاز أو الضغط الذي تمارسه بعض الدول الكبرى تجاه هذه السلطات. ما نريده هو مناقشة هادئة تنشد التعقّل، حتّى لا تؤخذ شعوبُنا بالتبسيط والخلط والغشّ في بيان الموقف الديني تجاه مسألة خطيرة جدّاً، وهي مسألة التطبيع مع العدو الصهيوني في هذه المرحلة الحسّاسة من تاريخ الأمّة.

النقطة الأولى: في المصطلح
صحيح أنّ التطبيع مصطلح حادثٌ في السياسة، ولذلك لا معنى للبحث عن حكم مباشر له في الآيات والأحاديث، ولكنْ هنا أمران لا بدّ لشعوبنا من وعيهما:
الأمر الأوّل: أنّ عنوان التطبيع هو عنوان فرعي لعنوان رئيس، وهو «الاعتراف بشرعية الاحتلال الصهيوني لفلسطين»، والأساس هو عدم الفصل بين العنوان الفرعي والعنوان الرئيس، عندما يُراد الحديث مع الشعوب عن الموقف الديني أو غيره!
الأمر الثاني: تبديل المصطلحات، يجب أن يتمّ على قاعدة وضع المصطلحات الصالحة ــــــ فرضياً ــــــ للارتكاز إليها جميعاً، فإذا كان هناك «الصلح» و«الهدنة» و«المعاهدة»، فهناك أيضاً عنوان «الغصب»، «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، وهناك «إعانة الظالم» وهناك «الركون إلى الظالم»، وهناك عنوان إعانة المسلمين والمقاوِمين الذين يريدون تحرير الأرض، على قاعدة: «من سمع رجلًا ينادي يا لَلْمُسلمين فلم يجبه فليس بمسلم» (1)، أو على قاعدة: «وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربّنا أخرجْنا من هذه القريةِ الظّالم أهلُها واجعل لنا من لدنْكَ ولياً واجعل لنا من لدنك نصيراً» (2)، وغيرها من العناوين، وإلّا فنحن أمام انتقائيّة، على طريقة «أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض» (3)...
والسؤال هنا: ما الذي يحتِّم علينا الأخذ بالعناوين الأولى دون العناوين الثانية؛ إذ لا شرعية للغصب في الإسلام، والغاصبُ مطالَبٌ بردّ المغصوب إلى أهله، والسكوت عن القاتل للنفس المحترمة، والهاتك للأعراض، والناهب للثروات، موجبٌ للحساب بين يدي الله، والخروج من جماعة المسلمين، كما أشار إليه الحديث أعلاه... وإعانة المستضعفين واجبٌ على القادرين على ذلك، بالمال وبالسلاح وبالموقف وبالنفوس وما إلى ذلك... كما لا شكّ في أنّ احتلال فلسطين منكر، فيجب النهي عنه، والاحتلال بكلّ لوازمه ظلمٌ فلا يجوز الركون للظالمين.

النقطة الثانية: في الثقافة
لا يقلّ التأثير الثقافي لقبول مبدأ التطبيع مع العدوّ، وفتح مجال العلاقات معه، عن التأثير السياسي؛ بل هو أحد الأهداف الرئيسة. تلعبُ هنا طبيعة القوّة التي تتمتّع بها ثقافة شعبٍ ما في تحديد مدى التأثّر الذي يمكن أن يحصل من الاحتكاك بثقافة شعبٍ آخر. الثقافة، هنا، بوصفها مجموعة المعتقدات والقيم والعادات والتقاليد والرموز وما إلى ذلك.
لا أريد مقاربة هذه المسألة سوسيولوجياً، أو أنثروبولوجياً، ولكن سأقاربها دينياً، وهو ما يلتقي في دلالاته مع تلك المقاربة بشكل وبآخر. هناك حديثان مرويّان عن النبيّ (ص) ويتم تداولهما شعبياً أيضاً:
1 ــــ «من رأى منكم منكراً فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» (4)، أي إنكار المنكر بقلب الإنسان هو أضعفُ الإيمان، فإذا قبل الإنسان بالمنكر فقد خرج من دائرة الإيمان، والمنكر هنا هو كل ما يصادم القيم الأخلاقية والشرعية والإنسانية... وبالتالي، يجب على الإنسان ــــــ من الناحية الشرعية والإيمانية ــــــ أن يقوم بكلّ ما يحفظ إنكار المنكر في قلبه. ليس له في ذلك خيار!
والسؤال، هناك، كيفَ يمكن أن يحافظ الإنسان على رفض المنكر وهو يدخلُ في تطبيع الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية مع العدو، ويتناسى كلّ واقع العداوة الذي لا يزال حاصلاً حتّى الآن في أرض فلسطين وخارجها؟! هذا وهمٌ والقبول به سذاجة، والترويج لإمكانه تآمرٌ على الناس! الأنكى من ذلك، أنّ العرب يمتلكون المقدّرات التي تمكّنهم من تغيير المنكر باليد، وهم قادرون على التغيير بالموقف الداعم، وباللسان... السياق التطبيعي اليوم يتحرّك ضدّ ذلك؛ فكيف يمكن وصفُ ذلك شرعياً ودينياً؟!
2 ــــ الأخطر هو الحديث الآخر، وذلك أنّ النبيّ (ص) قال: «كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر؟! قالوا: أيكون ذلك يا رسول الله؟ قال نعم، وشرٌّ من ذلك! كيفَ بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف؟! قالوا: يا رسول الله، ويكون ذلك؟ قال نعم، وشرّ من ذلك، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً؟! (5).

عنوان التطبيع هو عنوان فرعي لعنوان رئيس وهو «الاعتراف بشرعية الاحتلال الصهيوني لفلسطين»


هذا الحديث يدلّ على تنازل الوجدان الداخلي، أو القلب بحسب الحديث السابق، تجاه القيم والمبادئ والأحكام الشرعية عندما يترك الإنسان نفسه للأمر الواقع الذي يفرض الاعتياد عليه، وهذا ما يصل بالإنسان إلى انقلاب المفاهيم، وبالتالي انقلاب الأحكام؛ فكيف يريد المروّجون للتطبيع دينياً أن لا يتنازل المجتمع إلى هذا المستوى، والحال أنّ الخطاب السياسي والديني المعلن الآن يحوّل المقاوِم إلى عميل، والعميل إلى وطني، ويحوّل دولاً أصيلة في المنطقة ومناهضة للاحتلال إلى دول مارقة، والعدو الصهيوني إلى جارٍ وصديقٍ وحليفٍ...
أصلًا، مفهوم التطبيع ليس إلّا ذلك المسار الذي يشير إليه الحديثان أعلاه، حيث إنّ أضعف الإيمان أن لا نقبل في نفوسنا بوجود هذا المنكر والظلم والاحتلال؛ لأنّ القبول به هو قبول بما هو ضدّ قيمنا الإسلامية والإنسانية؛ وهذا يحدّده اليوم اختلال ميزان القوى السياسية والاقتصادية والعلمية والاجتماعية والإعلامية والأمنية لمصلحة من لا يريد لشعوب المنطقة أن تقبل بالعدو فقط، بل أن تنخرط في كلّ المحور الذي يمثّله، والذي هو حكماً سيؤدّي إلى غيابٍ فاعلٍ للمنظومة الإسلامية لدى شعوب المنطقة، والمؤشّرات بل الدلائل مسفرةٌ إسفارَ الصبح لذي عينين!
عندما يكون لدينا إيمان وقيم، وهذه القيم يُراد لها أن تحكم مواقفنا السياسية، وعلى مستوى الأمّة والوجود، فإنّ في إمكان الأمر الواقع أن يزيح هذه القيم من مجتمعاتنا، ويصبح الأكثر حضوراً على الشاشة وفي الجامعات والاقتصاد والسياسة، ويصبح هو في الصورة، وقيمنا تصبح في خلف الشاشة والمشهد العام. أمّا عندما نريد أن نحافظ على حضور هذه القيم في حياتنا، فينبغي لها أن تتحوّل إلى سلسلة إجراءات وتطبيقات عملية، حتى لا يبقى الأمر مجرّد عناوين وشعارات كبرى للعزة والكرامة والحرية والاستقلال، وفي الوقت نفسه يدخل الإنسان إلى المتجر ليشتري سلعة يذهب جزءٌ من أرباحها إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي، أو إلى محرّكاته التي يدمّر بها بيوت الفلسطينيّين، ويبرّر للعدو مجازره الوحشية، واحتلاله للأراضي، وقضمه للمزيد منها!

النقطة الثالثة: الواقع العربي والإسلامي
لا يمكن الحديث عن الحكم الشرعي في مسألة الجهاد لتحرير فلسطين وإخراج الاحتلال الصهيوني منها، بعيداً عن طبيعة الكيان الصهيوني وطبيعة الأحداث وتراكماتها منذ احتلال فلسطين. ناهيك بأنّ عمق الكيان الصهيوني، هو مشروع استعماري قامت بزرعه القوى الكبرى من أجل ضرب وحدة المنطقة، والتي إذا تحقّقت فإنّها ستعيد الحضور الإسلامي والعربي الفاعل في عملية التنافس الحضاري. لن ندخل في الحديث تفصيلًا عن هذه النقطة، بقدر ما نريد التركيز على الأحداث التاريخية التي ترتبط بالقضية من جهة الممارسة السياسية للأنظمة العربية بعامّة.
منذ أن احتُلّت فلسطين خاض العرب حروباً لتحريرها، ولكنّ اللعبة الاستكبارية الغربية كانت تعمل على شلّ قدرتهم على الانتصار، وتمزيق وحدتهم، والتفرقة في ما بينهم، وأُدخل العرب في الكثير من الحروب والصراعات البينية منذ ذلك الوقت، وقد كانت للعرب ثلاث لاءات: «لا صلح لا تفاوض لا اعتراف»، وهو الموقف المبدئي الذي يرتكز إلى حرية الشعوب تجاه العدوان والاحتلال، فضلاً عن كونه متوافقاً مع المبدأ الإسلامي، ثمّ تنازلت هذه اللاءات، واللافت أنّ النظام العربي الرسمي كان يقدّم تنازلات تجاه القضيّة كلّما حصل انتصارٌ في الجبهة الفلسطينية؛ وكلّما قدّم العرب تنازلًا كان العدو الصهيوني يوغل في احتلاله وبناء المستوطنات وقتل الشعب الفلسطيني وتشريده. أبرز تلك التنازلات، كان طرح مبدأ «الأرض مقابل السلام» في قمة بيروت، واللافت أنّ هذه القمة أتت بعد تحرير جنوب لبنان من العدو في عام 2000م، والذي كان كسراً لهيبة الجيش الذي لا يُقهر، وجعل ذلك فكرة تحرير فلسطين أقرب إلى الواقع منها إلى المثاليّة.
وعند ضرب هيبة العدو أكثر، في عام 2006م في لبنان، وفي عام 2008م في غزّة، كان العرب يبرّرون للكيان الصهيوني عدوانه، ويقدّمون التنازلات أكثر، والعدوّ يوغل أكثر في تمريغ أنف الأمة بالتراب؛ ليعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب القدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني، وليتمّ بعد ذلك الحديث عن ضمّ الجولان والضفّة الغربية، وليعلو الحديث عن الوطن البديل للفلسطينيين والدولة اليهودية الخالصة، وما إلى ذلك!
هذا يوحي بأنّ هنا استقالة عربية من قضية فلسطين، وأنّ هناك سياسة تعمل على إضعاف مواقع القوّة التي تكوّنت في الأمة، والانخراط في مشاريع التفتيت والفتن المذهبية والطائفية في أكثر من موقع، بما أفقد المسلمين والعرب فرصة إضعاف الكيان وبالتالي تحرير فلسطين.
هذا يعني، ببساطة، أنّ عناوين «الصلح» و«المعاهدة» و«الهدنة» مضمونها تنازلات مجّانية تقدّمها كرمى لإراحة الكيان الصهيوني من التوتّر والقلق من تعاظم قوى التحرير في الأمّة؛ بل هي تمكينٌ لكلّ المنظومة الغربية الاستكبارية في تشويه ذهنيّة الشعوب وضرب ثقافتها، وتدمير بنيتها الدينية، لتبقى مجرّد شكلٍ تلعبُ به أوراق السياسة، ومصالح كثير من الحكّام ونزواتهم!
كيف يمكن الحديث عن «ضرورة» الصلح مثلًا، والنظام العربي الرسمي ينخرط بشكل واضح في مواجهة حركات المقاومة في المنطقة، سواء في المجال الإسلامي الشيعي أم في المجال الإسلامي السنّي؟! يكفي أن تعلن الأنظمة وقوفها إلى جانب المقاومات وتحرّك أدوات الضغط لديها، وتتحمّل المسؤولية، ليكون عنوان التحرير أمراً واقعاً.

النقطة الرابعة: الحديبية تمثيلٌ خاطئ!
إذ كان هؤلاء يريدون أن ينظّروا للصلح مع الصهاينة من خلال صلح أو معاهدة الحديبية، أو وثيقة المدينة أو غيرهما، فهذا إسقاطٌ للتاريخ على الحاضر بشكل أقلّ ما يقال فيه إنّه مؤامرةٌ موصوفةٌ ضدّ الشعوب وتديّنها، وذلك للأسباب التالية:
أ ــــ صلح الحديبية، كانت نتيجته فرض الإسلام كقوّة أمر واقع، في مقابل ضعفِ المشركين كقوّة آفلة، وقد أسّس ذلك لفتح مكّة بلا قتال؛ فهل هناك من يتوهّم أنّ هذا التنازل ـــــ ضمن كل تلك الظروف والسياقات التي ذكرناها ـــــ سيفتح بيت المقدس بلا قتال؟! أم أنّه سيشرّع أبواب المنطقة للمزيد من الاحتلالات، والمزيد من التدمير للبنية التحتية العربية والإسلامية التي تتالت عليها الاهتزازات في العقود الأخيرة؟!
ب ــــ أصلًا، النظام العربي الرسمي اليوم منقسم عمودياً، على قاعدة قضية فلسطين، بين من يريد التنازل عنها نهائياً وبين من لا يزال يحمل لواء التحرير والمقاومة فيها؛ بينما كان النبي (ص) يوحّد الجبهة القيمية من دون التنازل عن أيّ شيءٍ من أسسها، ويحيّد جبهة المشركين في مكّة التي ضعفت نتيجة الهزائم. والسؤال هنا: هل يوحّد العرب والمسلمون جبهتهم في مقابل الجبهة الاحتلالية الاستعمارية والجبهة الاستكبارية الداعمة لها، أم أنّهم يزيدون الانقسام في كلّ يومٍ انحداراً وانعداماً للوزن؟!
ج ــــ تختلف حالة صلح الحديبية، أو وثيقة المدينة، عن أيّ صلح اليوم أو معاهدةٍ مع العدو الصهيوني اختلافاً جذرياً؛ ذلك أنّ المشركين في مكّة لم يكونوا قوّة احتلال؛ بل كانوا أهل مكّة وما حولها، ولكنّهم كانوا سلطة جائرة، يمارسون الظلم والقهر والتشريد والحصار والقتل لمن يخالفهم في عقيدتهم، ويتبنّى التوحيد والإسلام. وكذلك، يهود المدينة كانوا سكانها، ولكنّهم خانوا العهد وتآمروا على المسلمين الذين آواهم أهل المدينة؛ وهذا يجعل القياس باطلًا جملة وتفصيلاً، وخلطاً للأمور على عامّة الناس؛ والله من وراء القصد.

* أستاذ حوزوي وجامعي

مراجع:
1 ـــ الكافي، ج2، 164، ح5.
2 ـــ سورة النساء: 75.
3 ـــ سورة البقرة: 85.
4 ـــ صحيح مسلم، باب كون النهي عن المنكر من الإيمان، حديث 49.
5 ـــ الكليني، الكافي، ج5، ص59، ح14؛ وكذلك روى مضمونه مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي، باب فيمن يرى المنكر معروفاً، ج7، ص281، وغيره.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا