في بلدي إبليس


في بلدي إبليسُ يدعى الغامض
يلبس ثيابنا، يتكلم لغتنا، يضحك مثلنا ويغضب مثلنا
ولكنه يعادي شعبه ويحالف عدوه ويحاضر في العفة .
في بلدي إبليسُ يدعى الغامض
ركّب نظاماً يشبهه اقتصادياً وسياسياً مفصلاً على مقاسه
فهجّر نصف شباب بلادي واستزلم النصف الآخر.

في بلدي إبليسُ يدعى الغامض
موّل ثروته من تحويلات شباب الهجرة، والمضاربات العقارية وتدمير الطبقة الوسطى
على حساب القطاعات المنتجة وخلق فرص العمل.
في بلدي إبليسُ يدعى الغامض
إغتصب الخزينة وسرق أحلام الأطفال، وغذّى ثقافة الفساد والمحسوبيات
فأحبط شعبي وجعله يصدق انه عاجز عن التغيير.
في بلدي إبليسُ يدعى الغامض
يخاف شعبه ويعرف انه ان صحا يوما سيجرفه
فتراه ان حكى همس وان مشى فعلى رؤوس الاصابع.
في بلدي إبليسُ يدعى...
جوزيف انطوان قلايجيان

■ ■ ■


قانون الايجارات

قانون الايجارات معضلة اجتمع عليها النواب والمسؤولون يوماً، وسيجتمعون يوماً آخر لحلّها أو تأجيلها كمسائل أخرى في هذا البلد. المشكلة كبيرة، ولكن حلّها ليس بمعجزة وخطر ابقاء الموضوع في دائرة المراوغة. وعدم ايجاد حل جذري ينذر بكوارث لا تحمد عقباها لأنّ الكثير من الأبنية القديمة تتصدّع يوماً بعد يوم، وأخرى باتت على وشك السقوط. فما حالنا ان وقعت غداً عشرات الأبنية القديمة؟ ومن سيتحمّل مسؤوليّة الضحايا وتعطيل الدورة الاقتصادية في البلاد، في وقت يوجد اليسير من الحلول المرضية؟ ولكنّي لا أعتقد أنّ لدى المسؤولين النيّة بانهاء هذا الملف، فماذا يمنع الدولة من ابرام اتّفاق بين مالكي الأبنية المؤجرة والمستأجرين يقضي بدفع المالك للمستأجر مبلغاً معيّناً على أن يخلي المستأجر العقار خلال سنة، وبدورها تعطي الدولة للمستأجر القديم مساحة من أرض المشاع في مسقط رأسه بالمجان؟ ففي وجود الأرض والمبلغ الميسّر يستطيع هؤلاء تشييد منزل متواضع يؤويهم ويتحرّر أصحاب المباني المؤجرة فنحرّر المالك والمستأجر والدورة الاقتصاديّة، والأهمّ نجنّب البلاد وأهلها عشرات الضحايا.
علي هارون