«دايلي ستار» ليست لآل الحريري!


تعقيبا على ما نشرته «الأخبار» أمس، تحت عنوان «الرئيس ومرسوم التجنيس»، وما ورد فيه لناحية أن صحيفة «دايلي ستار» مملوكة لآل الحريري، تلقت «الأخبار» اتصالاً من مصدر معني بملكية المؤسسة المذكورة، يؤكد فيه أن لا صلة لآل الحريري بالصحيفة.

■ ■ ■


المواقف في الميزان

ماذا لو كانت الخيارات والمواقف السياسية لزعيم سياسي مفوض بوكالة لا تقبل العزل من قبل شعبه خاطئة؟ وهل هذه هي حال بعض السياسيين في لبنان، ومن بينهم الزعيم وليد جنبلاط. ولكي لا نفهم خطأ، نوضح، أن همنا يبقى الاستقرار في الجبل والوئام لكافة أبنائه. لكن هل مستقبل أبناء الجبل على خير ما ينتظرهم في ظل الإرادة الجنبلاطية المتحكمة في القرار.
لا بد من الاعتراف ببعض الحقائق المستجدة التي لا تجد من تفسير لها الا من خلال الثوابت التاريخية.
الحقيقة الأولى تتجلى في عدم اعتراف جنبلاط بالمسيحي كشريك فعلي.
الحقيقة الثانية: أن سياسة قطع الطريق على إعادة الاعتبار السياسي للمسيحي في قضاءي الشوف وعاليه، التي تتجسد كل مرة بقانون الانتخابات تنعكس سلباً على كافة جوانب الحياة، وأكثر من يتضرر منها المواطن الدرزي لأسباب متعددة، أهمها عدم رغبته أولاً وعدم مقدرته ثانياً على الحلول مكان المسيحي الغائب عن أملاكه، الأمر الذي يشرع الباب أمام تغير ديموغرافي يغيّر الوجه الثقافي والتاريخي، وتدريجياً السياسي.
مقابل هذا الواقع، نرى من الضرورة التوقف أمام الرجل الذي بدأ معه التاريخ السياسي للبنان: فخر الدين المعني الثاني، الذي كان شديد الحكمة والفهم والجرأة، حتى استنتج قبل أن تمر عليه التجربة، أن لا حياة لجبل لبنان، من دون التعاون الدرزي المسيحي.
إن الأطباق السياسي على شريحة لا يستهان بها من المواطنين في قلب جبل لبنان، سيغير مع الوقت النظام السياسي برمته. وإذا كان نظامنا الحالي قائماً على التعددية، فإنه يجب ألّا ننسى أن هذه التعددية كانت وليدة الثنائية الدرزية المارونية المتكافئة، التي أوجدها فخر الدين.
يبقى الحل الواقعي في تغيير النهج الجنبلاطي قبل فوات الأوان، وألا يخشى جنبلاط من التفاعل مع الرجل المسيحي القوي، وكما أوجد التاريخ فخر الدين وأبو صقر الخازن، هناك اليوم ميشال عون، وعلى وليد جنبلاط أن يختار من يكون.
المحامي الياس نهرا