ست سنوات عجاف


ست سنوات عجاف من عمر لبنان برئاسة ميشال سليمان، بدأها بمخالفة دستورية حينما لم يُعدّل الدستور ــــ لمرة واحدة ــــ من اجل انتخابه رئيساً، واستمر على هذا النحو مع الحكومات التي تشكّلت في عهده، حيث لم يجتمع مجلس الوزراء في مقر مجلس الوزراء، فكان يجتمع مرّة في بعبدا وأخرى في السرايا، وفي هذا مخالفة دستورية صريحة.

الرئيس السابق الذي لم يترك وسيلة للتبخير لسوريا وضباطها واستخباراتها، فرفع الكؤوس للوصول الى قيادة الجيش، وعمدّه الراحل عمر سليمان، ونادى بالود لسوريا، وتحدّث بعزم المقاومة وتضحياتها، وبدأ في منتصف ولايته بالانقلاب، حينما ظنّ أو اعتقد أو تصوّر وأقتنع ان عمر النظام في سوريا بات على وشك الانهيار.
الرئيس ــــ السندباد القادم الى الرئاسة من الجيش، والذي يعتبر نفسه أنه خرج من الشعب، والذي تحدّث طويلا عن تضحيات المقاومة، اعتبر معادلة الشعب والجيش والمقاومة معادلة خشبية، وفي هذه مخالفة لخطاب قسمه، و هو ما عمل ذلك لشيء الا لأن البعض اقنعه وهيأ له أن سوريا ستسقط، فكان أن ذهب هو، وبقي النظام السوري.
الرئيس الطائر الذي حاول أن يصوّر نفسه زاهداً بالتمديد، تكشف الوقائع أنه ظلّ حتى اليوم الاخير من ولايته يراهن على التمديد، وتحت الطاولة كان يجري الكثير من الاتصالات وتقديم الكثير من الاغراءات و الوعود، وقد كشف سيد المقاومة جانباً من ذلك، و ربما يأتي اليوم الذي تتكشّف فيه الكثير من المعلومات والوثائق.
ميشال سليمان تعود الى منزلك في عمشيت أو اليرزة، ولكن تأكد أنه لن يكون لك أي بصمة في المستقبل، ليس على المستوى الوطني, بل حتى على مستوى بلاد جبيل، وربما في عمشيت بلدتك أيضا.
ماهر المقداد