توضيح رئاسة الحكومة


ورد في تقرير «المشهد السياسي» المنشور في الصفحة الثانية من عدد جريدتكم الصادر أمس (6 آب 2014) رواية تتحدث عما سميتموه «فضيحة في إدارة السراي الحكومي» لملف المحتجزين من أفراد الجيش وقوى الأمن الداخلي في عرسال. وجاء في هذه الرواية أن الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير «تدخل باسم رئيس الحكومة تمام سلام» لتغيير التوزيع الطائفي للدركيين المفرج عنهم وذلك لمنح الرئيس سلام «انجازاً سنياً».

واعتبر التقرير ذلك دليلاً على «خفة تدير بها السلطة السياسية ملف التفاوض» مع المسلحين الإرهابيين «فيما الجيش ينتظر كشف مصير الجنود المخطوفين والمفقودين».
يهمّ المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء تمام سلام أن يوضح الآتي:
أولاً: إن رئيس مجلس الوزراء لا يتدخل في ملف المفاوضات التي تقوم بها هيئة العلماء المسلمين بمشاركة فاعليات من عرسال. ويتم إبلاغ وزيري الداخلية والعدل وقيادة الجيش بحصيلة هذه الجهود التي يطّلع عليها رئيس الوزراء. وهذا بالضبط ما حصل مساء الثلاثاء في الخامس من آب بعدما توصلت الهيئة مع المسلحين إلى تفاهم على وقف إطلاق النار وإدخال مساعدات إلى عرسال وإجلاء الجرحى منها.
ثانياً: إن الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير مكلّف من قبل رئيس مجلس الوزراء التنسيق بينه وبين جميع الأجهزة العسكرية والأمنية في ما يتعلق بملف عرسال، لكنه لم يتدخل على الاطلاق لتغيير الانتماء الطائفي للدركيين المفرج عنهم.
ثالثاً: إن الحديث عن سعي الرئيس سلام لتحقيق «إنجاز سني» من باب استغلال وضع العسكريين المحتجزين هو كلام غير صحيح فضلاً عن أنه غير لائق، نربأ بجريدتكم الغراء الخوض فيه خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة التي يواجه فيها الوطن تحدّياً خطيراً.
رابعاً: إن «الخفة» الحقيقية تكمن في نشر خبر من دون أن يكلّف كاتبه نفسه عناء الاتصال بالمصادر ذات العلاقة للتحقق من صحته، مثلما تقتضي بديهيات العمل الصحافي. كما أن «الخفّة» هي في الخروج من الخبر المغلوط بخلاصة تضع السلطة السياسية في مواجهة الجيش، في وقت نحتاج فيه إلى تعزيز الإجماع الوطني حول قوانا المسلحة، الذي تجلى في موقف رئيس الحكومة بعد الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء.
المكتب الإعلامي
لرئيس مجلس الوزراء