سلامٌ إليك


لم يُمهلنا الزمنُ يا بن ابيهِ وسرّه،
حتى تمتلئ ذاكرة الوقتِ بحكاياك،
وما ارتوت سنديانة عشقنا حتى نفيء في ظلال عمرك، ولم ندرك كل الغازك... وما التقطنا معاني حروف اسمك...
مُسرعاً حثثتٓ خطوة الغياب...
لم نُكمل وإياك صياغة البيان...
مسرعاً حفظت سِفرٓ الوصول ولم تتأخر...
اورثتنا إياه نحنُ المذهولين..
كيف عرفت، كيف قرأت، كيف بلغت؟
اين حفظت، اين عبرت، اين ساورك كل هذا اليقين؟
قدرنا الحيرة ياجهاد...
تعال إتكئ على عمرنا المكلوم بالوجع،
واتلُ علينا بعضاً من سور حبك وآيات عشقك...
صلِّ فينا آخر ركعات الليل، واسجد حتى القيامة... وسبّح وكبّر حتى يبان الضوء...
إن صُبح الراحلين أبكر ياجهاد...
تعال ارفع لِثام شوقنا عن عينيك يا حبيب الرضوان...
أفصح للمنتظرين عن بعض سِحرِ العماد فيك...
عن مبدع سبحانه كيف صوّرك...
عن عاشقٍ كيف أخلفك...
قم وامسح بكفيك على يُتم افراحنا، واغسل نوافذ مساءاتنا المتعبة...
تعال اسكب ماء عِمادتنا الاولى على أعتاب فلسطين...
ومن الجولان اطلق شارة البدايات...
وسلّم على قرى الشمس في جبل الشيخ...
واملأ خوابي الجليل بزيت النصر...
إن للعماد فيك ألفُ علامه...
لا تبدأ بإبتسامة ثغرك، ولا تنتهي بوعد الإزالة...
رأينا فيك كل ما كان فيه...
سنظل نغازل المطر كلما لاحت بيارق مجدك،
ونقيم الافراح كلما انتشتِ الارض بإسمك...
يا حلمنا المفتوح إلى آخر البدايات...
وشوقنا الممتد إلى قيامة الانهار...
سنظل نُحدق بالبعيد... إلى حُلم ابيك الاخير
يابن ابيك وكلمة سره،
سنرسم صورتك هناك على جدرانها العتيقه...
ونرفع راياتك
يا بن العماد من ارواحنا سلامٌ إليك...

هاني الأمين

توضيح
في التقرير الذي نشرته "الأخبار" أمس حول التحالفات المتوقعة في الانتخابات النيابية المقبلة، سقطت سهواً الاشارة الى القوة الانتخابية لحزب الطاشناق في دائرة زحلة. فاقتضى التنويه.