«حقي عليي»


تعليقاً على ما نشرته «الأخبار» (23/2/2013) نقلاً عن وزير الصحة علي حسن خليل رداً على حراكها، فإن على كل من هو في مركز المسؤولية ــــ وفي هذه القضية وزير الصحة ــــ أن يعتاد وجود مواطنين مستقلين غير تابعين أو مرتهنين لأيٍّ من الجهات السياسية المتناحرة على الساحة المحلية، مؤمنين بالكرامة وبدولة الحقوق وبوجوب قيامهم بدورهم في انتزاع حقوقهم، بدءاً من التغطية الصحة الشاملة.
بشّرَنا الوزير بأنه منفتح «على نقاش كل المشاريع المطروحة، التي لا تمس بالحقوق المكتسبة للمنتسبين إلى الضمان الاجتماعي والمؤسسات الضامنة الأخرى». ويجدر القول هنا إنها إشارة إضافية إلى تمسكه وتمسك السلطة القابعة في الحكم منذ سنين، بجميع أطيافها، بالنظام الحالي الذي يبقي صحة أكثر من مليوني لبناني رهن المحسوبية والزبائنية لوزير ووزارة غير مختصين. والحل الجذري والممكن الذي يحرر اللبنانيين من الارتهان للزعيم في صحتهم ويمنع تكرار مأساة الطفل مؤمن، هو بالتغطية الصحية الشاملة بحدّ أدنى لجميع اللبنانيين، على المعايير نفسها، مموّل من الضرائب، والحفاظ على الصناديق المتعددة لتغطية الفارق.
وحول دعوتنا الرد بالسياسة، نود أن نذكّره بتجاهله مؤتمرنا الصحافي الذي نظم في آب الماضي، حيث أجرينا مطالعة مفصلة في المضمون حول جدوى مشروعه الذي يزعم أنه حل مناسب، وبينّا كيف أن المشروع يفاقم حالة الشرذمة وعدم المساواة في التغطية الصحية ويجسّد الهدر. وندعوه لمطالعة جدية لردّنا في المضمون على:
www.haqqialayyi.wordress.com
حملة «حقي عليي»