ﻧﺤﻦ ﺟﻴﻞ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ


ﻳﺠﺘﺬﺏ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍلاﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍلاﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻷﻏﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻘﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﻗﻮﺍﻩ ﻭﺃﺣﺰﺍﺑﻪ ﻭﺃﻃﻴﺎﻓﻪ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻃﻼﺑﻪ ﻭﺷﺒﺎﺑﻪ، ﺇﺫ إﻥ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﻤﺮﻳﺮﺓ ﺍﻟﻨﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺗﺮﺍﻛﻢ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺗﺪﺧﻞ ﺑﻤﺮﺍﺭتها ﺍﻟﻰ ﻛﻞ ﺑﻴﺖ ﻟﺒﻨﺎﻧﻲ، ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻭ ﺫﺍﻙ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﻄﺒﻘﻲ ﺍﻭ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪﻱ ﺍﻭ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻘﻲ، ﻣﻬﺪﺩﺓً ﺑﺬﻟﻚ ﻟﻘﻤﺔ العيش ﻭﺍﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺗﻴﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻦ.
ﻧﺤﻦ ﻛﻄﻼﺏ ﺟﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭباﺳﻢ ﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻯ ﺍﻟﻄﻼﺑﻲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺍلاﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻧﻌﻠﻦ ﻭﻗﻔﺘﻨﺎ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﻴﺔ ﺍﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻷﺳﺎﺗﺬﺓ ﻭﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﻤّﺎﻝ ﻭﺍﻷﺟﺮﺍﺀ، ﺭﺍﻓﻀﻴﻦ ﺑﻮﻋﻴﻨﺎ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ أﻱّ اﺳﺘﻬﺘﺎﺭ ﺗﻐﻄﻴﻪ ﺍﻟﺤﺠﺞ، ﻭﺣﺠﺠﻪ ﺑﺎﻃﻠﺔ ﺗﺸﻮﻩ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺜﻘﻒ ﻭﺗﻬﻤﺸﻬﺎ، ﻛﻲ ﻻ ﻳﻔﻬﻢ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﻳﻌﻲ، ﻓﺘﺴﺄﻝ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻗﺒﻀﺎﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻼﺳﻞ ﻓﺘﺨﻨﻘﻨﺎ ﻭﺗﻘﻤﻊ ﺣﻖ ﺃﻫﻠﻨﺎ ﻭﺃﺳﺎﺗﺬﺗﻨﺎ في حياة ﻟﻴﺲ ﺭﺟﻮﺍﻫﺎ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ لا ﺃﻛﺜﺮ.
ﻫﺬﻩ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻤﺎﺩﻯ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﻳﺪﻱ مرﺍﻭﻏﺔً، ﻭﻗﺪ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺟﻠﻴﺔ ﺑﺄﻥ ﻣﺤﺎﻭﻻﺕ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻟﻦ ﺗﻨﺠﺢ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺠﺬﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍلاﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍلاﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ، ﻭﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ في موﺿﻮﻉ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﺮﺗﺐ ﻭﺍﻟﺮﻭﺍﺗﺐ ﻫﺰﻟﻲ ﻛﺄﻧﻬﻢ ﺃﺳﻜﺘﻮﻧﺎ ﺑﺈﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﺛﻢ ﺃﺣﺎﻟﻮﻫﺎ على ﻛﻮﺍﻟﻴﺲ ﺍﻟﺼﻤﺖ.
ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺰﻣﻼﺀ، ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺰﻣﻴﻼﺕ، ﻻ تقف ﻋﻨﺪ ﺣﺪ ﻣﻮﻇﻔﻲ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﺑﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺳﻠﻮﺏ اﺳﺘﺒﺪﺍﺩﻱ ﻟﻢ ﻳﺤﺘﺮﻡ ﻳﻮﻣﺎً ﻣﻮﺍﻃَﻨﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ابتداءً ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺿﺮﻳﺒﻲ ﺟﺎﺋﺮ ﻭﺷﺨﺼﻨﺔ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺑﻤﺎ ﻳﺨﺺ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻢ، ﻣﻌﺘﻘﺪﻳﻦ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺃﻧﻬﻢ ﺳﻴﻠﻬﻮﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺤﻘﻮﻗﻪ!!!
ﻧﺤﻦ ﻛﺸﺒﺎﺏ ﻟﺒﻨﺎﻧﻲ ﻭﺍﻉ ﻳﻌﻴﺶ ﻭﺳﻂ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﻄﺒﻘﻲ ﻳﻤﻠﻲ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺑﺎﻟﻔﻜﺮ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﻬﺪﺭ ﺣﻘﻨﺎ ﻭﺣﻖ ﺃﻫﻠﻨﺎ، ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ ﺍﻟﻨﺄﻱ ﺑﺄﻧﻔﺴﻨﺎ ﻋﻤّﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﻣﻦ ﺗﺤﺮﻳﺾ ﻃﺎﺋﻔﻲ ﺇﻟﻰ ﻏﻼﺀ ﻣﻌﻴﺸﺔ ﻭﻣﻮﺍﺩ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﻓﺴﺎﺩ ﺍﻷﻃﻌﻤﺔ ﻭﺍﻷﺩﻭﻳﺔ، ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ ﻧﺤﻮ ﺟﻴﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﻋﻴﺎً ﻭﺇﺩﺭﺍﻛﺎً ﻟﻤﺎ ﻳﺤﺼﻞ.
ﺳﻨﻜﻮﻥ ﺩﻭﻣﺎً ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻌﻤّﺎﻝ ﻭﺍﻷﺟﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻭﻇﻔﻴﻦ ﻭﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻳﺪﺍً ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻓﻨﺤﻦ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﻫﻢ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﺟﺮﺍﺀ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺸﻌﺐ.
ﺩﻣﺘﻢ ﻟﻮﻃﻦ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﺑﺼﻨﻌﻜﻢ، ﻭﻻ ﻳﺤﻴﻰ ﺩﻭﻥ ﻋﺰﺍﺋﻤﻜﻢ.
نبيل إبراهيم
ﻋﻀو ﻣﻨﺘﺪﻯ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺠﺪﺭﺍﻥ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ــ ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ــ ﺍﻟﺒﻘﺎﻉ ــ ﺯﺣﻠﺔ