دوائر النفوس


فلتُعد وزارة الداخلية النظر بدوام الموظفين في الإدارات ومنها النفوس. تذهب إلى الدائرة (النبطية في السرايا الحكومية) فيقولون لك إن دوام العمل ينتهي عند الثانية عشرة. الموظف وصل عند الثامنة مع حسن الظن. وبدل تمديد الدوام بسبب اللوائح الانتخابية يأخذ هؤلاء «التنابل» الرشى. وأنا مسؤول عن كلامي ومستعدّ للتحقيق في هذا الادعاء الصادق. طبعاً إذا كان هناك من يكترث. الرشى دوماً «طوابع» وليست «كاش».
حسين نور الدين

■ ■ ■

ثورة واحدة

أخيراً، نجحت إسرائيل في استدراج المقاومة الاسلامية إلى معركة داخلية. من استدرج المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية من الجنوب إلى بيروت، ومن ذبح الثورة في عمان هم أنفسهم من حاول استدراج حزب الله إلى زواريب بيروت. ولما فشل مشروعهم بعد ٨ أيار ٢٠٠٨، كان لا بدّ من منفذ، فكانت الحرب على سوريا واستهداف المناطق اللبنانية القريبة منها. كم بكينا على شبان كانوا يحلمون بالاستشهاد على أرض فلسطين، فإذا بهم يسقطون في زواريب بيروت، ولكن الدفاع عن بيروت وقتها كان كالدفاع عن القدس مثلما اليوم القتال في القصير هو دفاع عن القدس، ومن يستشهد في سوريا كأنه استشهد في فلسطين، وما فلسطين إلا سوريا الجنوبية. فلا داعي للحزن أو للتبرير أو التفسير، ولنبتهج بشهدائنا، شهداء لبنان وسوريا وفلسطين العربية. ومثلما حاربت الثورة الفلسطينية والقوى الوطنية اللبنانية الفاشيين المتسترين بالمسيحية، فإن المقاومة الاسلامية والقوى الوطنية اللبنانية والعربية تقاتل في سوريا اليوم نفس الفاشيين والمجرمين الذين يتلطون هذه المرة خلف الدين الاسلامي والمذهب السني. أي دين وأي مذهب لا يرى في إسرائيل العدو الأول والوحيد للأمة بكل مسلميها ومسيحييها لا حاجة لنا به ولا لزوم له. هذا الهلال الخصيب له أهله يذودون عنه ويموتون فداه. يحيا شهداء فلسطين ولبنان وسوريا والعرب من حركة فتح والمرابطون والحزب الشيوعي والحزب السوري القومي، حتى حزب الله. وإنها لثورة واحدة حتى النصر والتحرير.
عمر العبد