دفاعاً عن الرأي الآخر


رداً على مقالة الصحافي كامل جابر في جريدة «الأخبار» (1 حزيران 2013) تحت عنوان «الطريق إلى يحمر الشقيف بين الشائعات و«الديكتاتورية»» التي ورد فيها اسمي بخفةٍ مهنية كمحرض على الفتنة، هذه جملة ملاحظات سريعة:
... وأنا من قال وكرَّر (حرفياً) بأن شباب حزب الله في البلدة هم أبناؤنا وجيراننا وأنه إذا سقط منهم أحدٌ لا سمح الله فكلنا سنبكيهم مع أهلهم بعيداً عن خزعبلات الشاشات والأيديولوجيات.
وأنا من اتصل بالعديد من الفاعليات لحصر الموضوع داخل البلدة على قاعدة المصارحة والمصالحة وبلسمة الجراح المفتوحة على حق.
وأنا من اعترض على إدارة الكاتب رامي عليق للقضية وحاولت ثنيَهُ عن الصعود إلى البلدة في هذه الأجواء، وأنا من غضبَ منه وطالبه بمراجعةٍ نقدية تصحيحية جذرية إذا كان لا يرغب في إيجاد نفسه يوماً وحيداً، وهذا رغم دفاعي عن حقه في إبداء رأيه بالكلمة دون أن أكون موافقاً بالضرورة على الشكل وبعض المضمون!
ثم في مقالة «الأخبار» أنا مَن طلِعَ... «مُحرضاً على الفتنة»!
مقالة كامل جابر أحادية متحيزة تهدف بالشكل إلى التغطية عمّا حصل بعد أن «أقحمها أكرم عليق (ورامي ومروى) في متاهة معارك وهمية... تنفيذاً لأجندة إعلامية سياسية»!
كامل جابر في مقالته غطّى رأيَ من بادر إلى الاعتداءات وتمادى بها ثم بمقالته هذه ظلَم الضحية مرتين: مرةً بحجب حقها في التعبير المتوازن ومرةً بتشويه الحقيقة ولو على لسان من تم انتقاؤهم للتعليق على القضية..
ليست القصة بتاتاً قصة اعتداء على مقامات. لقد أعلنّا (والد مروى وكاتب هذه السطور كما كل الناس) رفْضَنا لأي انتهاك للمقامات واعتذرت مروى مراراً عن الأمر كما اعتذر والدها.
ليست السيدة زينب من يقبل تشويه صورة فتاةٍ في بلدة صغيرة، يعرف كل الناس بعضهم بعضاً، فيها بأقذع الألفاظ «هل من ناكح»؟
رفع الصوت في مواجهة صورةٍ بذيئة.. «فتنة»!
رفع الصوت في مواجهة رسالة تهديد صريحة ورصاصة.. «فتنة»!
إدانة محاولة حرق منزل والد مروى (كرسالة ترهيبية صريحة).. فتنة!
إلخ...
أنا أكرم عليق لا أرغب إلا في إبعاد مسقط رأسي عن الظلامية والحقن والتخوين والاستقواء. قلتها وأكرر إنني لم أدافع عن أشخاص. دافعت وسأدافع غداً عن قضية، عن قضية «رأي آخر». سأكتب ضد الزعرنات حتى لو ارتكبها أقرب الناس إليّ.
بلدتنا أصغر من أن تهزها الأهواء السياسية. وأنا شخصياً لم أُحمِّل حزب الله ولا أمل المسؤولية عما حدث (وقد اعتبرتها «لعب أولاد» في البداية) إلا بمقدار صمتهم وتماهيهم مع ما حصل.
أكرم عليق