قلنديا أسطورة الرجال


العالم يسمع ويشاهد وحشية العدوان وحجم الهجمات الاسرائيلية الهمجية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، وما تخلّفه الآلة العسكرية الفاشية الصهيونية، وخسّة ودناءة وجبن أساليبه الانتقامية بحق المدنيين العزّل، وهو ينفذ المحرقة الجديدة القديمة منذ احتلال فلسطين، ضد الإنسان ــــ كل الإنسان ــــ في أرض خلقت للسلام ولم تعرف يوماً سلاماً.
الشهيد الصحافي إياد سجدية الذي اغتالته ايادي الاحتلال الغاشمة في مخيم قلنديا فجر 1/3/ 2016 نال ما تمناه وكانت روحه الطاهرة تتوق إليه، ألا وهو الشهادة فداء لفلسطين، حيث أصيب خمسة جنود اسرائيليين من جيش الاحتلال وسط تعتيم اعلامي متعمّد لاخفاء خسائر الاحتلال لما يحدثه ذلك من إحباط وتذمر الداخل الاسرائيلي ورفع معنويات شعبنا الفلسطيني وتصعيد انتفاضتهم المباركة ضد هذا المحتل.
إنه مخيم قلنديا البطل الصامد في وجه الاحتلال والذي شكّل دائماً شوكة ً في حلقه، حيث قدم هذا المخيم، ولا يزال يقدم، من أبنائه شهداء ضارباً أروع أمثلة البطولة والتضحية والفداء على أرض فلسطين ومقدساتها، وهذا ما شكّل الرعب للاحتلال الغاصب الذي نشر القتل والارهاب أينما حل. أسئلة يسألها الاحتلال الاسرائيلي لنفسه دائماً: لماذا مخيم قلنديا البطل الأول في صد هجماته؟! والجواب لدينا أن هذا المخيم شكل ضربة موجعة للاحتلال وجعلته يعد الى المليون قبل التفكير في اقتحامه ومحاولة تركيع أهله البائسة لأن شعب فلسطين كله، من النهر إلى البحر، يعرف أنك مغتصب لأرضه ولن يسقط حق انتزاع أرضنا واستردادها بالتقادم مهما كلفنا ذلك من تضحيات.
الشهيد سجدية ليس آخر الشهداء الذين ضحّوا بأرواحهم فداء لفلسطين. فالقافلة تسير بالرغم من مسيرتها المضنية مع هذا الاحتلال الذي يعتقد أن الأجواء مريحة بعد نشره للإرهاب في دول المنطقة حيث يسارع بالإكثار من عمليات التصفية والإعدامات الميدانية ظناً منه أنه سينجح في كسر إرادة شعبنا الفلسطيني في مخيم قلنديا وفي كل فلسطين. لكن الأمور تجري بعكس ما يخطط له، بل إنها في تسارع واضح نحو حرية شعبنا الفلسطيني وقهر هذا الإحتلال. فالتحية لروحك أيها الشهيد و لقلنديا أسطورة الرجال.
وسيم وني