جعجع الرؤيوي


عطفاً على التقرير المنشور في صحيفتكم تحت عنوان «في انتظار تقاعد جعجع الرؤيوي»، نتمنى عليكم نشر التصويب الآتي:
إن ما أتحف الكاتب في «الأخبار» قرّاءه به من مطالعة حول الحسابات الاستراتيجية للقوات اللبنانية عربياً ودولياً، هو أقرب إلى الهلوسات التي لا تستحق الرد، وخصوصاً أن التحفة التي أتعب نفسه في اجتراحها من بنات خياله، لم يعد لها مكان في السوق الاستهلاكية التي ملّت الدونكيشوتيات والمزايدات، كما لم تعد تستمرئ بعض الكتبة الذين يتذاكون في تدبيج السيناريوهات بحق رجل اسمه سمير جعجع، بات يشكل عقدة مزمنة لهؤلاء.
إن مواقف رئيس حزب القوات اللبنانية، بالتأكيد، تنطلق من مسلّمات حق الشعوب في تقرير مصيرها، وفق الخيار الديموقراطي الكفيل بإسقاط من يفشل وبتأمين المداورة في السلطة. أما كلام كاتب التقرير عن مبدئية جعجع، فهي الشهادة له بأنه واضح وثابت ولا يتلوّن بتلوّن المصالح والحسابات المالية والانتخابية والعشائرية الضيقة. فأصحاب المبادئ هم الذين يضعون شعبهم في مقدمة الأولويات، ونكتفي بإبداء مثلين اثنين تأكيداً لعكس ما ادّعاه كاتب التقرير زوراً وكذباً حول العلاقة مع الأميركيين، أولهما إصرار الأميركيين على السير بقانون الستين ورفض جعجع القطعي لذلك، وثانيهما إصرار الأميركيين على دعم حكومة ميقاتي وإصرار الحكيم على العكس... لنقول لكاتب التقرير إنه هكذا تكون القيادات المبدئية بدلاً من أن تستغلّ شعبها لتثري على اسمه وتقوده كما القطيع وتوظِّف معاناته وأحلامه في خدمة الأنانيات والحاشية.
إن رؤيوية جعجع هي التي تجعله اليوم وأكثر من السابق، الهمّ الأساسي في رهانات النظام السوري والمذنّبات السائرة في فلكه اللبناني من ساسة وتجار هيكل وكتبة وفريسيين، ومن أجل ذلك حاولوا المستحيل لاغتياله جسدياً بعدما فشلوا في اغتياله سياسياً، على رغم الاعتقال والقمع والتنكيل. سمير جعجع رفض الهرب، مفضلاً الاعتقال برأس مرفوع، لا ينحني لإغراءات مال نظيف أو حقائب وزارية أو مقاعد انتخابية أو تهديد وتهويل وابتزاز.
ونختم برسم الرأي العام، قد يأتي يوم ويتقاعد فيه سمير جعجع وهذا حقّ وعمر، أو يأتي يوم ويستشهد وهذا التزام وفخر، لكن رئيس القوات اللبنانية وبكل تأكيد... لن يفرّ!
القوات اللبنانية
جهاز الإعلام والتواصل
الدائرة الإعلامية