يعلن اللقاء المشرقي دفاعاً عن سوريا وقوفه في خندق الجمهورية العربية السورية، في مواجهة العدوان الذي تشنه الإمبريالية الأميركية وحلفاؤها الصهاينة والرجعيون العرب والعثمانيون الجدد والتيار التكفيري الإرهابي ضد الدولة والمجتمع السوريين، ويدعم الكفاح المجيد للشعب السوري وقواه الوطنية وجيشه البطل في معركة الدفاع عن الجمهورية وسيادتها ووحدتها ودورها القومي وخطها المقاوم وحقها في التنمية والتقدم الاجتماعي والديموقراطية.

وينحني اللقاء إجلالاً أمام التضحيات البطولية والجسيمة وقوافل الشهداء والجرحى التي يقدمها شعب سوريا وجيشها في هذه المعركة.
ويرفض اللقاء كل أشكال التدخل العسكري الإمبريالي الرجعي والسلاح غير الشرعي، ويعتبر أن الجيش العربي السوري هو الوحيد صاحب الحق والمرجعية في حمل السلاح واستخدامه في الجمهورية العربية السورية.
ويدعو اللقاء أقطار وجماهير المشرق العربي التي تقع سوريا في قلبه إلى رفض كل أشكال التدخل الإمبريالي الرجعي في سوريا، وكل أشكال التحريض السياسي والطائفي والمذهبي والإتني الهادفة الى تمزيق وحدة المجتمع السوري وإطالة أمد الحرب العدوانية، ويدعو هذه الجماهير الى الإعلان الصريح عن دعمها للجمهورية العربية السورية ونضالها الوطني وتقديم الدعم الأخوي لضحايا العدوان على سوريا من النازحين داخلها والمهجرين خارجها.
ويتوجه اللقاء بنداء حارّ الى القوى الوطنية في النظام والمعارضة للتنبه الى خطورة الأزمة الداخلية وضرورة التركيز على عقد مؤتمر حوار وطني شامل للخروج منها وبذل الجهود للانخراط في تأسيس جبهة وطنية موحدة، تقوم على أساس المشاركة الديموقراطية والتعاون الوطني بين أفرقائها، من أجل إنقاذ الوطن وصيانة الدولة وتجديدها وإعادة الإعمار والتنمية لصالح الكادحين والمنتجين، الذين يشكلون القاعدة الاجتماعية للمقاومة.
ويرى اللقاء أن قيام هذه الجبهة وقدرتها على تنظيم الحوار والتعاضد الوطني بين أطرافها يتقدمان على أي حوار خارجي أو مبادرات دولية، وأن الحل الوحيد الممكن للأزمة السورية هو في أيدي الوطنيين السوريين أنفسهم، وأن نجاح هذه الجبهة في مهماتها في كسر الهجمة الإمبريالية الصهيونية الرجعية وتحقيق السلم الأهلي وإعادة الإعمار وتجديد الدولة وتوطيد وحدة المجتمع، ليس ممكناً من دون إدارة ديموقراطية لهذه الجبهة، تمكن أطرافها من حرية التنظيم والعمل الجماهيري والمقاومة والمشاركة في الهيئات الحكومية وسواها واستخدام المنابر الإعلامية والثقافية نحو نشر الخطاب الوطني التقدمي الديموقراطي والتعددي في صفوف المجتمع السوري.
ويدعم اللقاء قرار الجمهورية العربية السورية في إطلاق المقاومة الشعبية السورية والعربية لتحرير الجولان المحتل، ويطالب بقرار مماثل لإطلاق المقاومة السورية لتحرير الشريط الحدودي الذي احتلته تركيا خلال عام 2012 واستعادة لواء الاسكندرون السليب الذي يشكل جزءاً لا يتجزأ من أراضي سوريا وأراضي المشرق.
ويدعو اللقاء كل القوى الوطنية التقدمية السورية الى المشاركة في إطلاق حركة المقاومة السورية وتنظيمها، ويؤكد على مشاركة الوطنيين والقوميين واليساريين من أقطار المشرق العربي والوطن العربي في دعم هذه المقاومة وإسنادها. ويؤكد اللقاء أن تحقيق المهمات المطروحة أعلاه يتطلب القطع الكامل مع النهج النيوليبرالي الكمبرادوري، وتصفية بؤر الفساد، والإعلان الصريح عن رفض كل المشاريع الغربية لإعادة الإعمار.
ويدعو اللقاء، بالمقابل، الى اعتماد النهج التنموي الوطني الاجتماعي والسير في إعادة الإعمار لمصلحة الكادحين والمنتجين، وانطلاقاً من خطة وطنية مركزية، بالتعاون مع الدول الحليفة.