أوهام جعجع



يحق له أن يطمح. ألا يوجد في كل منطقة لبنانية مآثر إنسانية وبصمات تركها سمير جعجع، من إهدن إلى زحلة إلى الكورة الخ...؟
ألم يقرّب المسافات بينها عبر إلغاء قرى بكاملها، هو بالذات يكافأ على إنسانيته الفائضة وعلى احترامه للخصوصية اللبنانية، العابرة للطوائف والمناطق؛ فقد عمّدها بالدم، لكن أحداً لم يفهم عليه. الآن تفهمون لماذا الأطفال الرضّع في دارة آل شمعون قتلوا، ولماذا الأطفال في منزل آل فرنجية أيضاً قتلوا من أجل أن يصل الى هنا من دون منافسين. ولماذا؟ وألف لماذا؟
يمكنكم التواصل مع جعجع عبر مواقع المقابر الجماعية، ويستحسن الاستعانة بمحضّر أو محضّرة أرواح لمعرفة المزيد عن أولادكم.
أعتقد أن الموضوع بحاجة إلى «تعقل وتأمّل وتبصّر وحكمة». كلها كلمات يستخدمها جعجع. الأفضل له أن يعمل على فهمها وألا يترشح إلى منصب الرئاسة، لأن تاريخه لا يليق بالرؤساء، ولأن هناك الكثير من اللبنانيين اليوم «بايعينها بقشرة بصلة) وكثير منهم لديهم طموح لأن يصبحوا حبيب الشرتوني جديداً.
قال برتولد بريخت ما معناه : الناس السيئة لا تحب الزهور. فلا تصدّقوا قصة الزهرة.
فيصل باشا ــــ برلين