كنعان والأملاك البحرية


نشر في عدد «الأخبار» الصادر بتاريخ 22 تشرين الأول 2013 مقال للسيدة فاتن الحاج يحمل عنوان «احتلال الأملاك البحرية أم تغريمه»، تبين أنه يجافي حقيقة ما حصل في اجتماع فرعية اللجان النيابية المشتركة من مناقشات وما أدلي به من آراء، ويجافي أيضاً أصول العمل البرلماني السليم.
1- فاستغراب كاتبة المقال لاستماع اللجنة إلى أصحاب المنتجعات السياحية لا يتفق مع أحكام القوانين الوضعية التي تعتبر حق الدفاع من الحقوق المقدسة للمتهم. يضاف إلى ذلك أن منهجية العمل التي وضعتها اللجنة قد أخذت في الاعتبار ضرورة الاستماع إلى كل من له علاقة بسلاسل الرواتب وبتمويلها مهما كان موقعه أو موقفه.
2- إن اللجنة الفرعية لم تتخذ أي قرار أو توصية بشأن الأملاك البحرية، كما هي الحال بالنسبة إلى سائر بنود تمويل سلاسل الرواتب، على اعتبار أنها ستعقد جلسة خاصة لوضع بنود الإيرادات بصيغتها النهائية. أما الآراء التي أبداها أعضاء اللجنة خلال الاجتماع فلا تعدو كونها آراء شخصية لمن أدلى بها.
3- لقد تبين للجنة التي استمعت إلى ممثلي وزارة الأشغال العامة والنقل ووزارة المالية أن هناك أكثر من مشروع قانون قد قدمته الحكومات المتعاقبة منذ عام 2000 من أجل معالجة موضوع الأملاك البحرية، كان آخرها المشروع المحال في 15 آذار 2013 على الأمانة العامة لمجلس الوزراء. وقد اقترنت هذه المشاريع باقتراح وزارة الأشغال العامة والنقل وبموافقة وزارة المالية كما صرح ممثلا الوزارتين السيدان عبد الحفيظ القيسي وآلان بيفاني خلال الجلسة، كذلك فإن هناك قراراً اتخذه مجلس الوزراء منذ أكثر من سنة ونصف لرفع معدلات رسوم إشغال الأملاك البحرية من خلال تعديل المرسوم 2522، وقد أُقرّ التعديل القاضي برفع هذه الرسوم، إلا أن مرسوم التعديل لم يصدر حتى الآن دون معرفة الأسباب، بالرغم من أنه يرفع عائدات الخزينة من هذه الرسوم إلى أكثر من 65 مليار ليرة سنوياً كما أفاد ممثل وزارة الأشغال العامة والنقل خلال الاجتماع، وليس 15 مليار ليرة كما ورد في المقال.
4- بالرغم من اتصال كاتبة المقال بي هاتفياً وشرحي لها كل ما سبقت الإشارة إليه أعلاه، يبدو أنه التبس عليها مضمون تصريحي الإعلامي بعد اجتماع اللجنة، الذي لخصت فيه مختلف الآراء التي أبداها أعضاء اللجنة خلاله، فنسبت بعضها إلي.
النائب إبراهيم كنعان