إلى نبيل العلم وحبيب الشرتوني وجورج ابراهيم عبدالله

يتداول إعلاميون وناشطون وأيديولوجيون، اليوم، ما يسمونها في أدبياتهم: «سوراقية» أو «بلاد المشرق» كمجتمع طبيعي متجانس. ويصرّ بعض الجهلة على اعتبارهما منطقتين مختلفتين: الأولى «بلاد الشام» والثانية «العراق»، ويتجاهلون انتماءهما إلى بيئة طبيعية واحدة اسمها سورية (الاسم القديم للبلاد) أو الهلال الخصيب (الاسم الذي أطلقه العالم البريطاني بريستند على المنطقة الممتدة بين طوروس والبختياري شمالاً وصحراء سيناء والبحر الأحمر جنوباً) أو سوراقية (كما أسماها أنطون سعاده، محوراً الاسم ليشمل العراق أيضاً)، وأن هذه البيئة الواحدة شكّلت، على الدوام، وحدة جغرافية - زراعية - اقتصادية - استراتيجية، على الرغم من التجزئة السياسية التي فككت أوصالها، والتمزق الاجتماعي (الطائفي والإتني) الذي قصم ظهرها، والتخلف الاقتصادي والثقافي الذي استبدّ بها منذ عقود. ويجهد آخرون، مخلصون، في البحث عن «المشترك» و«الجامع» و«الموحّد» بين دويلاتها القائمة، حالياً. وسأحاول، في هذه المطالعة، الإجابة عن السؤال الذي يقضّ مضاجع كثيرين من أبناء البلاد، ألا وهو: هل سوراقية أو بلاد المشرق السوري شتات عمران أم مجتمع طبيعي؟
وعلى الرغم من التسمية المركبة التي تشي لبعضهم بـ«توليفة» مصطنعة بين منطقتين غير متجانستين، فإن سوراقية أو «بلاد الشام والعراق» تبقى لكثيرين مجتمعاً واحداً. حجة هؤلاء، أن ما يظهر لأولئك، من منازعات داخلية وداخلية - خارجية، على الأرض السورية، ومن تدهور أو انحطاط ثقافي واقتصادي واجتماعي، على أنه/ أنها وقائع عينية، إنما هو/ هي، في الحقيقة، مظاهر برانية زائلة لا تلبث أن تتلاشى ما إن تُسقط القوى الناهضة في الأمة رهانها على أنظمة شرّعت التجزئة السياسية وامتهنت الخضوع للأجنبي، وتتنكب هذه القوى بنفسها مسؤولية النهوض بالمصير القومي. الأمر الذي تجد فيه هذه الإشكالية مبرراتها النظرية والمنهجية.

من
المؤسف أن تاريخ
هذه البلاد
كان يكتبه مؤرخو المدرسة الإغريقية - الرومانية


في التسمية

سوراقية مصطلح جديد يُستخدم كثيراً في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، نحته أنطون سعاده (1936) بإدغام اسم العراق بسورية، ليؤكد انتماء العراق أو ما بين النهرين إلى سورية/ الوطن الأم واعتباره جزءاً متمماً لها. ولسعاده، في هذا الصدد، تصريح واضح يعود إلى سنة 1936، إذ قال جواباً عن سؤال في محل العراق من القضية القومية وصلته بسورية: «إن العراق، أو منطقة ما بين النهرين، هو جزء متمم للأمة السورية والوطن السوري، وكان يُشكل جزءاً من الدولة السورية الموحّدة في العهد السلوقي ويجب أن يعود إلى الوحدة القومية التي تشمله، حتى لو اقتضى الأمر تعديل اسم سورية وجعله سوراقية». وفي سنة 1938، ثبّت سعاده رأيه المذكور في خطابه في نادي همبلط في برلين قائلاً: «إن سياسة سورية القومية الاجتماعية تسعى لإزالة الصحراء الداخلية بين سورية الأم والعراق (البادية السورية) وتحويلها إلى مزارع وبساتين تسمح بإنشاء القرى والمدن وترابط العمران فيتم الاتحاد الاجتماعي، الذي إذا لم يسبقه الاتحاد السياسي، فلا غنى له عن اللحاق به. فيمكن حينئذ إنشاء سورية الكبرى أو سوراقية، إذا لم يكن بدّ من تحوير الاسم».
وعليه، فإن التفسير الوحيد للتسميات المتعدّدة التي أعطيت، تباعاً، للبلاد يعود إلى تنوع الترجمات الأجنبية لحوادث تاريخها القومي، تنوع مردّه إلى الفتوحات الخارجية الكبرى التي قطعت مجرى وحدة البلاد وأدّت إلى انعدام السيادة القومية. فقد قصر بعض المؤرخين الأجانب ومن والأهم من مؤرخي البلاد تعريف «سورية» على سورية الغربية، سورية البيزنطية، أو ما بات يُعرف بـ«بلاد الشام» الممتدة من جبال طوروس ونهر الفرات في الشمال إلى قناة السويس وصحراء سيناء في الجنوب، فأخرج هؤلاء المؤرخون الآشوريين والكلدان وتاريخ بابل ونينوى (أي العراق) من تاريخ سورية.
وفي العصر الحديث، بسطت الدولتان الاستعماريتان، فرنسا وبريطانيا، سيادتهما على سورية وتمّت تجزئتها بحسب المصالح والأغراض السياسية لهاتين الدولتين الاستعماريتين، وحصلت التسميات: فلسطين، شرقي الأردن، لبنان، سورية (الشام)، كيليكية، والعراق. فتقلّص اسم سورية إلى منطقة الشام المحدودة، ولا يزال.


في تحامل المؤرخين

إنه لمن المؤسف جداً، أن تاريخ هذه البلاد، خصوصاً بعد الفتوحات الكبرى التي تعّرضت لها وعانت من ويلاتها الكثير - فتوحات الفرس والإغريق والرومان والفرنجة - كان يُكتب من قبل مؤرخي المدرسة الإغريقية - الرومانية: تلك المدرسة التي رمت إلى تشويه حقيقة السوريين الاجتماعية والنفسية والحطّ من شأنهم والتشنيع بكل ما هو سوري، وأولئك المؤرخون الذين كتبوا بروح العداء لسورية والسوريين وبعدم إنصاف للحضارة والثقافة السوريتين. وقد شهد على هذا الظلم اللاحق بسورية وتاريخها مؤرخون غربيون كبار يأتي في طليعتهم المؤرخ الإيطالي المشهور شيزر كنتو (Cesare Cantu 1804-1895) في مؤلفه «التاريخ العالمي» (1842).
إن معظم التواريخ الأجنبية والمؤرخين الأجانب لم ينظروا إلى سورية من وجهة حقيقة الأمة وحقيقة الوطن، بل من وجهة النظر السياسية الأجنبية الخاضعة لمصالح دولهم الاستعمارية. والمصادر التاريخية الأجنبية كانت تُطلق المصطلحات السياسية بلا تحقيق للوضع الطبيعي والاجتماعي.
مما لا شك فيه، أن هذا الإبهام في حدود سورية أو سوراقية أو المشرق السوري يعود بالأكثر إلى انهيار السيادة القومية، لأجيال طويلة، وانقطاع استمرار التاريخ القومي بعامل الغزوات الخارجية. وإلى انعدام مصادرنا التاريخية التي يجب اعتمادها، وحدها، في كتابة تاريخنا القومي، وعدم التعويل كثيراً على المصادر الأجنبية التي، غالباً، ما تكون متحيّزة.

التجويف الصحراوي وأسباب عمقه

أدّى هجوم الصحراء العربية من الشرق باتجاه الهلال الخصيب بعامل تناقص السكان وتقلّص العمران وقطع الغابات وتجريد مناطق واسعة من البلاد من أحراجها، بسبب الحروب والغزوات، إلى زيادة الطين بلّة. الأمر الذي دفع بالمؤرخين الأجانب - ومن خلفهم المشككين بإمكانية وحدة البلاد من السوريين أنفسهم - إلى اعتبار التجويف الصحراوي (البادية) بين الشام والعراق حاجزاً طبيعاً لا يمكن تخطيه في أي مشروع وحدوي مستقبلي. فالبقعة الكبيرة الممتدة ما بين نهري الفرات والأردن المعروفة بالصحراء السورية أو بادية الشام والتي تشكل ثلث مساحة سورية الجغرافية تقريباً، تبدو كأنها لسان من الصحراء العربية يخترق البلاد السورية من الشرق إلى الغرب، ولكنها ليست صحراء بكامل معنى الكلمة. إنها، بالأحرى، قفر من النبات والعمران وقد ساعد انحطاط الثقافة والتمدن جفاف الصحراء العربية في التمدّد إلى هذه البقعة السورية الخالية من الأنهر، فأقفرت أرضها وتعرّت تربتها وصارت شبه صحراء. ولكن هذه البقعة ليست صحراء كالصحراء العربية، فهذه الأخيرة صحراء رملية، تتوسطها صحراء النفوذ وتمتدّ إلى الربع الخالي فهي ليست ترابية ولا تصلح للفلح والزراعة. أما الصحراء السورية فهي بادية ترابية، صالحة للفلح والزراعة واستعادة الخضرة، ولم تكن في غابر عهدها جرداء كما تبدو، اليوم. وإن وسائل الرّي من دجلة والفرات، متى تحققت، تفتح مجال إمكانيات زراعية عظيمة لهذه البقعة المقفرة. وإذا أمكن تحريج المناطق المحيطة بها تعدّل الإقليم، وارتفعت كثافة الرطوبة في الهواء، وزادت الأمطار، وأمكن تحويل مساحات جرداء إلى مزارع وبساتين تسمح بإنشاء القرى والمدن وترابط العمران.

في الثروات الطبيعية

تمتلك سورية/ سوراقية ثروات طبيعية هائلة، كالنفط والمياه، ولكنها بسبب سوء استخدامها وتنظيمها وتوزيعها من جهة، وانعدام حمايتها من أطماع وتعديات الأمم المجاورة من جهة ثانية، لم توظف، إلا لماماً، في مشاريع التنمية القومية أو حتى التنمية المحلية داخل كل دولة، على حدة. فالنفط، مثلاً، حكر على عائلات حاكمة أو أنظمة سياسية متسلطة تتصرّف به تصرفاً كيفياً، من دون أي اعتبار للمصلحة القومية العليا؛ فضلاً عن أنه سلاح ثمين لم تستخدمه الأمة في جميع قضاياها الكبرى، خصوصاً في فلسطين.
ونظراً لكون النفط ثروة قومية عامة، فهو، إذاً، ملك قومي عام للمجتمع القومي كله في سوراقية كلها وليس لواضعي اليد على أرضه فقط ، فالسوريون الآخرون هم، أيضاً، شركاء، قومياً، في هذه الثروة. ولذلك فإن عائداته هي، حكماً، عائدات قومية عامة يعود للشعب السوري كله حق الانتفاع منها، لا للعراقيين أو الكويتيين أو الشاميين - أو بعض فئاتهم- وحدهم. وعليه، فإن المصلحة القومية العليا تقتضي الدفاع عن هذه الثروة وتنظيمها بإعادة توزيعها توزيعاً عادلاً بين الدول المالكة للنفط والمحرومة منه، على حدّ سواء.
إلى جانب النفط، هناك الثروة المائية. وهي، أيضاً، ثروة قومية عامة، تنطبق عليها القاعدة نفسها، ويحكمها المنطق نفسه. فالأنهار السورية، وما بينها من جداول وبحيرات، تشكل ثروة مائية هائلة، ولكنها غير مستغلة تماماً بسبب الهدر وسوء الاستخدام وانعدام التخطيط، فضلاً عن عمليات السطو التي تلحق بها جرّاء الاستيطان اليهودي في الجنوب والاحتلالين: التركي في الشمال الغربي، والإيراني في الشمال الشرقي.
وعلى الرغم من وجود هذه الثروة المائية الكبيرة، فإن مساحات شاسعة من الأراضي السورية تصحّرت، ومساحات أخرى أقفرت وتعرّت تربتها وصارت شبه صحراء.

في الحروب الداخلية

أدّى فقد سورية سيادتها على نفسها ووطنها بعامل الفتوحات الخارجية إلى تجزئة البلاد وإطلاق تسميات مجزّأة عليها، كما سبقت الإشارة. وزاد الطين بلة نشوب ما يُمكن تسميته، أحياناً، بـ«الحروب الداخلية» بين ممالك وإمارات الأمة الواحدة. هكذا، كان العدو الخارجي يستفيد من حالة الانقسام الداخلي ليثبّت وجوده ومصالحه على حساب وجودنا ومصالحنا، ولكن العمران ودورة الحياة الاقتصادية الاجتماعية الواحدة استمرّا - على الرغم من ذلك- في سيرهما الحثيث. الأمر الذي جعل مطلب السيادة والوحدة القومية ممكناً، على الدوام.
شهدت البلاد السورية، في فترات كثيرة من تاريخها، نزاعات محلية صنّفها بعض المؤرخين في خانة الحروب التي تجرى عادة بين شعوب متجاورة متخاصمة بهدف التوسع والغلبة، في حين أطلق عليها سعاده صفة «الحروب الداخلية» التي هي نزاع على السلطة بين قبائل الأمة الآخذة في التشكل. فالدول الآشورية والكلدانية والحثية والكنعانية التي نشأت في هذه البلاد، نشأت ابتغاء بسط السلطان لأحدى هذه الفئات على بقية البلاد ولإيجاد تمركز لها وليس بدافع انفصال الحياة وانعزال البيئة واختلاف في الحياة واتجاهها (سعاده، المرجع السابق، ص54). وكما حدث في سورية تنازع دولي داخلي سبق وحدتها السياسية، حدث مثل ذلك في تاريخ أمم أخرى. فإذا أخذنا إيطاليا، مثلاً، وجدنا أنه نشأ فيها نزاع بين المدن اللاتينية وبين روما وأخذت روما منها اللسان اللاتيني، ثم أخذت تسيطر على باقي القبائل هناك. حدث الأمر نفسه في بلاد الإغريق في النزاع الذي استمر طويلاً بين أثينا وأسبرطة وطيبة للسيطرة على اليونان. وهكذا استمرّت الحروب إلى أن توحدت هذه الشعوب في وحدة حياة ووحدة مصير. وكما أن الحروب في إيطالية أو في اليونان أو في بلاد العرب كانت حروباً داخلية بين قبائل/ أصول الأمة الواحدة، كذلك الحروب بين القبائل السورية كانت حروباً داخلية عائدة، في جملة أسبابها، إلى البيئة الجغرافية المتّسعة والمتنوعة حيث أدّت صعوبة المواصلات وضعف كثافة السكان إلى أن يقوم كل جزء منها بمجهود سياسي خاص به وإن يكن يشمل في القصد بقية الأجزاء (سعاده، المرجع السابق، ص55).
إن تاريخ الدول السورية كلها يدل على اتجاه واحد: الوحدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الهلال السوري الخصيب. هذه الحقيقة تجعلنا نفهم الحروب بين هذه الدول للسيطرة على جميع البلاد فهماّ جديداً يخالف الفهم المستمدّ من التحديدات غير الصحيحة. فهذه الحروب، كما سبقت الإشارة، هي حروب داخلية. هي نزاع على السلطة بين جماعات الأمة الآخذة في التكون والتي استكملت، في ما بعد، تكونها. سبق أن ذكرنا في مطلع هذه المقالة، أن سورية/ سوراقية، أو بلاد المشرق هي وحدة جغرافية – زراعية – اقتصادية – استراتيجية. فالأرض بيئة طبيعية واحدة تقوم عليها وحدة شعبية وأنحاؤها تُكمل بعضها بعضاً. ووحدة الأرض الزراعية هي أساس وحدة الحضارة السورية (الشامية- العراقية). إنها وحدة متشابكة بالأنهر السورية: دجلة والفرات (وروافدهما الكثيرة) والعاصي والأردن واليرموك والليطاني، وما بينها من جداول وبحيرات وبرك.
وعلى الرغم من الضربات المتلاحقة التي جرت في حقبات تاريخية كان آخرها الاحتلال والإفقار العثماني تبعتها ضربة الدول الأوروبية المنتصرة في الحرب الكبرى (1914- 1918) بإعطاء فلسطين لليهود، ما أدّى إلى تقطيع شرايين الحياة في الأمة، فإن دورة الحياة الاقتصادية ـ الاجتماعية بين مناطقها، خصوصاً في المحطات الصعبة من تاريخها، لم تنقطع، يوماً، الأمر الذي يؤكد، من دون أدنى شكّ، أن وحدة الحياة والمصير المتجسّدة في التطورات الخفية الني تقود إليها العوامل الاقتصادية الاضطرارية للحياة القومية تربط المجتمع القومي كله في بلاد المشرق السوري بأمتن الروابط وأعمقها.

يؤكد هذه الحقيقة أمران:
ـ الأول: تنبّه الشعوب أو الجماعات السورية والدول التي نشأت في سورية إلى وحدة الأرض ووحدة الحياة الثقافية والسياسية والاقتصادية فيها، وسعي جميع هذه الدول إلى تحقيق وحدة الدولة في هذه البلاد. وقد رأينا، في ما سبق، أن الحروب التي كانت تنشب بين هذه الدول كانت حروباً داخلية أو منازعات على الحكم بين عائلات تنزع إلى الملك وتستند إلى عصبية خاصة في نهوضها إلى السيطرة.
ـ الثاني: أهمية البيئة في طبيعتها ومواردها وإمكانياتها التي لها شأن خطير في تغذية حيوية الأمة ونشاطها. وسبق أن أشرنا إلى الأنهر التي تتفجّر من قوس الجبال الشمالية، في المنحنى الكبير بين البختياري وطوروس، خصوصاً النهرين العظيمين دجلة والفرات. ونشير أيضاً إلى نهري جيحون وسيحون اللذين يرويان الأراضي الخصبة في سهول كيليكية. كما نشير أيضاً وأيضاً إلى الأنهر المنحدرة من جبال لبنان، وإلى نهر العاصي الذي يروي سهول الغرب السوري الشمالية ماراً بحمص وحماه إلى أنطاكية العظمى، والأردن الذي يسقي الجنوب في اتجاهه نحو البحر الميّت.
تلك هي، باختصار، عوامل وحدة الحياة والمصير التي ترمز إلى حيوية الأمة الظاهرة في إنتاج رجالها الفكري والعملي، وفي مآثرها الثقافية، كاختراع الأحرف الهجائية التي هي أعظم ثورة فكرية ثقافية حدثت في العالم، وإنشاء الشرائع التمدنية الأولى، ناهيك بآثار الاستعمار والثقافة السورية المادية ـ الروحية والطابع العمراني الذي نشرته سورية في البحر السوري المعروف في الجغرافية بالمتوسط، وبما خلّده سوريون عظام، من أعلام الفكر والثقافة، قديماً وحديثاً. أضف إلى ذلك قوادها ومحاربيها الخالدين.
سوراقية: شتات عمران أم مجتمع طبيعي؟ وهل لأحد، بعد كل ما تقدّم من أدلة وشروح وبراهين ومستندات موثقة، أن يطرح تساؤلاً كهذا؟
ًَ* كاتب وأستاذ جامعي