البون مجدداً


ورد في جريدة «الأخبار» الغراء في الصفحة الرابعة تحت عنوان «تقرير» عدد 1609 تاريخ السبت 14 كانون الثاني 2012: «البون وحيداً ضد العونيين وضد ألغامه الذاتية».
في البدء لكم كل التهنئة على هذا الوصف الشامل لطبيعة المعركة الانتخابية القادمة في كسروان ولأمثالكم لا ينطبق عليه لقب «غريب» مع كونكم في سردكم للواقع الدونكيشوتي الذي تخيّله المضيف ورواه وفق أسلوبه التهكّمي المعهود ذهبتم بعيداً معه وبغير قصد ربما في تهميش جميع الأحزاب والتيارات والنواب السابقين والحاليين والمرشحين القدامى والجدد والظاهر لم يبق في الميدان إلا حديدان.
أما أن يقال في «التقرير» «إن في صفوف المناوئين لتكتل التغيير والإصلاح لا يمكن رؤية غير البون» فهذا خطأ فادح. وقبل أن نعدد مَن هم في خط المناوئين، وما أكثرهم أحزاباً ومستقلين، نسألك: هل البون يُعدّ اليوم رأس حربة ضد الجنرال عون؟ هل لك أن تدلنا على حديث انتقده أو في تصريح هاجمه أو في موقف واجهه؟؟ أم نراه دوماً يسعى إلى خطب ودّه بواسطة ابن شقيقته النائب آلان عون وكأنه أخوه بالرضاعة كما يصور الإعلامي مارسيل غانم جلساتهم عندما يجمعهما أسبوعياً في منزله بحارة صخر.
ومَن ينسى مشاركة البون للجنرال الأفراح والأتراح، ومَن ينسى دعواته الصيفية إلى مآدب جورة بوران، ومَن لا يعرف أن في ذكرى 14 شباط لا تتحرك من أمام منزل البون سيارة واحدة إلى ساحة الحرية وفاءً لذكرى الشهيد الرئيس رفيق الحريري، كي لا يُعكّر مزاج الجنرال عون وإذا نزل وحده يركب السيارة المصفحة (جيب الشيفروليه) هدية سعد رفيق الحريري وينكر الهدية وأخواتها؟ ومَن قال إن تيار المستقبل «غريب عن أورشليم»؟ ولماذا عمد النائب السابق فارس سعيد في الأشهر الماضية إلى إهداء البون ثلاث صور للذكرى، وكتب عليها: واحدة في ساحة الحرية والثانية مع أركان 14 شباط والثالثة مع البطريرك صفير؟! وعلى سيرة فارس سعيد، يردد البون في جلساته الخاصة مع نبيذ أحمر وبدون نبيذ أن سعيد ورّطه وأحرجه فأخرجه من حضن الجنرال، وخاصة بعد الجلسات الباريسية (فرنسا) التي أقنع فيها البون الجنرال بالترشح في كسروان.

المحامي فؤاد كرم

ناشط في التيار الكسرواني المستقل