الحمائيّة والوزير الليبرالي


طالعتنا صحيفة «الأخبار» بخبر في عددها الصادر بتاريخ الأربعاء 8/2/2012 في صفحتها الاقتصادية، عنوانه «وزير الصناعة الليبرالي يؤيد الحمائية». وعملاً بقانون المطبوعات، نطلب نشر هذا التوضيح:
جلّ ما وزّعه المكتب الإعلامي في وزارة الصناعة بتاريخ الثلاثاء 7/2/2012 على وسائل الإعلام، ومن بينها صحيفتكم، هو خبر عن مضمون المؤتمر الصحافي المشترك بين وزير الصناعة، فريج صابونجيان، ورئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين نعمة افرام. فإذا كان ما نشرتموه مستوحى من هذا الخبر، نعلمكم أن ما نسبتموه إلى وزير الصناعة هو مضمون كلام رئيس جمعية الصناعيين (...). كان بالحري حضور المؤتمر الذي دعيتم إليه كي تكونوا على بيّنة من الوقائع، أو نشر الخبر كما وزّع من دون تشويه، أو حتى عدم نشره مشوّهاً. مع التأكيد أننا لسنا في معرض مصادرة حرية الرأي أو التحليل أو حتى الاستنتاج، شرط الالتزام بالحد الأدنى من الواقعية والموضوعية.
وزارة الصناعة ــ المكتب الإعلامي

المحرر: قد يكون هناك التباس في الخبر بين ما أدلى به وزير الصناعة، فريج صابونجيان، وما أدلى به رئيس جمعية الصناعيين، نعمة افرام، إلا أن ذلك لا يغيّر في مضمون الخبر شيئاً، فالوزير «الليبرالي» جداً أيّد مطالب الجمعية كلّها، بما في ذلك مطالبتها بـ«الحمائيّة»، وهو قال ما حرفيّته تعقيباً على لائحة المطالب التي تلاها افرام: «مطالبهم محقة، وعلى الحكومة أن تتبنّاها وتعمل على تحقيقها ولو تدريجاً ... الدعم الذي يطلبه الصناعيون ليس مادياً فقط على صعيد تأمين المازوت والكهرباء بسعر مخفوض، بل هم يحتاجون الى دعم أيضاً من خلال المراسيم والقرارات التي يجب أن تصدرها الحكومة وتلبّي مطالب الصناعيين».
الجدير بالإشارة أن صابونجيان كان يعلّق على مطلب إنشاء صندوق وطني لدعم سعر الطاقة (المازوت والفيول) بنسبة 20% من السعر، ويموّل من رسوم على البضائع المستوردة. وقال افرام لصابونجيان إن دولاً كبرى اتخذت خطوات مماثلة من ضمن «التدابير الحمائية» أو ما يسمّى Safeguard measures.
من الطبيعي أن يغتاظ وزير الصناعة من كشف ميله للسياسات الحمائية التي يطالب بها «أصحاب العمل» بعدما خاض حربه الضروس ضد السياسات الحمائية لأجور العمّال، تحت عنوان أن لبنان بلد «السوق الحرّة ويدها الخفيّة».