إلى أب لم أعرفه


صبيحة الثالث عشر من آذار عام 1991، رحل أبي الذي لم يُتح ليَ القَدَر معرفته.
صبيحة ذلك اليوم المشؤوم، لبّى أبي نداء الواجب الإنساني بتفكيك عبوات ناسفة كانت مزروعة في مبنى مهجور في منطقة بشارة الخوري في بيروت بعدما رأى مجموعة من الأطفال تلهو داخله، حيث كان جيران المبنى يعلمون بخطورة الدخول إليه، فصرخ بهم للخروج محذّراً، وقرّر الدخول لمحاولة تفكيك العبوات التي قد تؤذيهم.
دخل مع أدواته البسيطة، وبالفعل تمكّن من تفكيك شبكة من مجموعة عبوات مترابطة، وحين همّ بالصعود إلى الطبقة الثانية لاحظ سلكاً بين الركام فتتبّعه إلى حيث ينتهي تحت أحد الأبواب المخلّعة الموصدة. حاول فتحه، فدوّى انفجارٌ هائل أدّى إلى استشهاده.
أبي العزيز، أنت استشهدتَ ورحلت، وها أنا أتابع حياتك القصيرة ـــــ المديدة التي لن تنتهي ما دام هناك حسّ إنسانيّ يعمل من أجل حياة الآخرين وسعادتهم.
استشهد أبي، وهو الرقيب في الجيش، في يوم إجازته الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً تاركاً جنيناً كان ينتظر، ولا يزال، حضن أبيه الدافئ الذي يجده على الدوام في سيرة أبيه العطرة، وعائلةً لا تفارقها أمثولة عطائك.
نم قرير العين يا مثال النُبْل بين الشهداء.
ابنك المحبّ موسى فرحات

■ ■ ■

وليد جنبلاط

تعليقاً على ما نشرته «الأخبار» على غلافها أمس عن النائب وليد جنبلاط والدروز، نقول: فليأخذ وليد بيك حزبه إلى الاتجاه الذي يريد، وليترك طائفة الموحدين الدروز على الحياد بعيداً عن المصالح المادية والتبصير السياسي. فنحن لا نريد دولة درزية ولا إمارة شوفية. الموحدون عرفوا منذ قديم السنين بأنهم شعب ينصر الحق ويقدم التضحيات في سبيل الدفاع عن أرضهم من المستعمر المستبد الذي يلبس الآن ثوب الحرية المصطنعة والديموقراطية المجتزأة، ولهم في الأرض أناس أتقياء، وفي السماء أرواح الخير تحميهم وتنير طريقهم في الصالح لأوطانهم ولشعوبهم.
عماد منيف شميط

■ ■ ■

تمثيل البيك

تعليقاً على ما ورد على غلاف «الأخبار» أمس عن النائب وليد جنبلاط والدروز، فإن البيك لا يفعل شيئاً إلا لمصلحته، ولا تهمه مصلحة الطائفة الدرزية، سواء كان الدروز في سوريا أو في لبنان أو في فلسطين. البيك لا يمثل دروز سوريا ولا دروز لبنان، ولا حتى دروز بيروت.
ماهر الغاوي