بدلات إيجار شبه مجانية


عطفًا على المقال المنشور بتاريخ 16 أيار 2012 بقلم رشا أبو زكي تحت عنوان «انتفاضة المستأجرين»، يهمّنا كتجّمع لمالكي الأبنية المؤجّرة أن نعلن النقاط الآتية في مسألة الإيجارات القديمة بشكل عام:
- لقد ورد على لسان أكثر من نائب في لجنة الإدارة والعدل النيابية أنّ عدد المستأجرين في لبنان يبلغ 140 ألف مستأجر، بينهم 80 ألف مستأجر قديم، و20 الفاً منهم من ذوي الدخل المحدود، أي الذين لا يتخطّى دخل الأسرة المقيمة في المنزل المليوني ليرة.
- إنّ الوضع الحالي للإيجارات القديمة يحرم المالك القديم من حقّه بتقاضي بدلات إيجار عادلة تؤمّن له ولأفراد أسرته العيش الكريم، وبالتالي فإنّ المستأجر القديم يقيم في منزله بما يشبه المجان.
- إنّ الوضع الحالي للإيجارات القديمة مخالف لأحكام الدستور اللبناني لناحية حريّة الفرد بالتصرف بملكيّته الفردية، ومخالف لأبسط قواعد حقوق الإنسان.
- إنّ معظم الأبنية القديمة تعاني من تصدّعات في بنيتها الأساسية، لكنّ المالك القديم عاجز عن ترميمها في ظلّ الوضع الحالي للإيجارات القديمة. وبالتالي، فإنّ صدور قانون جديد للإيجارات بات حاجة ملحّة لتمكين المالك القديم من ترميم المأجور وتجنّب حصول كوارث جديدة شبيهة بكارثة فسّوح التي نأسف شديد الأسف لحصولها.
- إنّ حرمان المالك القديم من حقه ببدلات إيجار عادلة دفع عددا كبيرا من المالكين مجبرين إلى بيع أملاكهم لمستثمرين عرب وأجانب، وبالتالي فإنّ صدور القانون يوقف نزيف بيع الأبنية.
- إنّ الوضع الحالي يسمح للمستأجر القديم بتوريث المأجور بشكل تلقائيّ، فيما المالك القديم ملزم بدفع بدل انتقال المأجور إليه. والتوريث لا يجوز في حالات الإيجار لأنّ المستأجر دخل المأجور بعقد إيجار لا بصكّ ملكيّة يخوّله توريث المأجور من بعده.
- إنّ مشروع القانون الجديد لا يرضي بالتأكيد طموحات المالك بتحرير عقد الإيجار القديم، ولا يعوّض عليه خسائره المتراكمة، لكنّه يبقى مدخلاً مقبولا للحلّ، ولو على حساب المالك القديم.
- إنّ مشكلتنا هي اليوم مع تجمعات المستأجرين تحديداً لأنّها ترفض مشروع القانون الجديد، وتطالب بالبقاء في أملاك المالكين القدامى ببدلات إيجار شبه مجانية.
باتريك رزق الله
نائب رئيس تجمّع مالكي
الأبنية المؤجّرة في لبنان