زعيم من هذا الزمن


في شخصية الإمام الخميني جوانب عدة ربما كانت لها فرادة في التاريخ المعاصر. فالوصول الى السلطة في بلد مثل ايران، وعلى أنقاض إمبراطورية شاهنشاهية مدعومة بقوى الاستعمار والهيمنة، وجيش جرار، ليس بالأمر الهيّن. وقد جاء الإمام من صفوف علماء الدين مشترطاً، على نفسه قبل الآخرين، أن على الحاكم أن يتمتع بشرطين أساسيين: العلم والعدالة (على الحاكم أن يتمتع بكمال اعتقادي وأخلاقي وعدل وطهارة من الآثام). وهو حض على وجوب الخضوع للقانون بكل شفافية (على ولي الأمر، أو ما يصطلح عليه حالياً بالملك أو رئيس الجمهورية، أن يتساوى مع أقل أفراد المجتمع أمام القانون).
هذا نزر قليل من حياة الإمام الخميني الحافلة، سواء في مجال الدين والعرفان والسياسة والاجتماع، أو في مجمل نواحي الحياة العملية. والمقام لا يتسع لعرض مواقفه التي تتضمن رؤيته الثاقبة لما يحدث اليوم في العالمين العربي والإسلامي، فلو عاينا أقواله ومواقفه المتعلقة بحاضر الأمة ومستقبلها لوجدنا أنه استطاع أن يشخص ما نحن فيه حالياً قبل نيف وعشرين سنة. وعندما نهض هو ضد الظلم والاستبداد والاستعباد، من قبل بعض الدول الكبرى، أو وكلائها، لم يكن ليدور في خلد أحد في المنطقة إمكان قطع يد المستعمر، أو الحاكم الظالم وإعطاء الحكم للشعب.
حكومة الإمام الخميني هي اليوم تحت المجهر الدولي، تحصى عليها أنفاسها لإظهار السلبيات ودفن الإيجابيات في عملها، فيما كان الحكم الملكي الجائر ضد شعبه وجيرانه والناهب لخيرات وطنه، كما هي حال معظم الممالك حالياً، صديقاً لمدّعي الديموقراطية. نادى الإمام الخميني بأن يحكم الشعب نفسه بنفسه، وأن تكون إرادته حرة وقراره نابعاً من ذاته، فدخلنا في زمن العزة والكرامة لشعب ايران، وزمن استعادة الأمة الإسلامية لسيادتها واقتدارها على المستعمرين.
محمد سعد
جامعة ازاد، كلية العلوم السياسية، فرع الماجستير

■ ■ ■

الشهابي لم يغادر

وردت اتصالات إلى «الأخبار» من مسؤولين فلسطينيين مقرّبين من إسلاميي عين الحلوة أكّدوا فيها أن معظم المطلوبين الذين ذُكرت أسماؤهم في التحقيق الذي نُشر في الأخبار يوم 18 ايار 2012، تحت عنوان «هجرة القاعدة من لبنان إلى سوريا» غادروا المخيم. لكن المسؤولين الفلسطينيين لفتوا إلى أن زياد الشهابي المعروف بـ «أبو منذر»، وهو شقيق أسامة الشهابي، موجودٌ في المخيم ولم يغادره. كذلك أكدوا أن لا علاقة للشهابي بأي نشاطات محظورة أو مخالفة للقانون.