سالم ورامسفيلد


ورد في عدد الخميس 28 حزيران 2012 ضمن مذكرات وزير الخارجية الأميركي السابق دونالد رامسفيلد اسم الوزير ايلي سالم خلال لقاء الوزير الأميركي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق اسحاق شامير.
وللتوضيح فإن اسم الوزير ايلي سالم ليس معنياً لا من قريب ولا من بعيد بما ورد في الجريدة من معلومات متعلقة به والتي تمّ توضيحها على الموقع الالكتروني للجريدة، وهي واضحة كذلك ضمن النصوص الأصلية للوثائق المتعلقة بالوزير الاميركي باللغة الإنكليزية والتي تفيد بأن الشخص المعني هو السفير الأميركي السابق فيليب حبيب. لذلك اقتضى التوضيح.

مكتب الدكتور إيلي سالم

■ ■ ■

يوم الظالم

وحان وقت عرض المسلسل اللبناني الطويل هذا الصيف كما كل صيف، ولم يكن ينقص الشعب اللبناني هذه الأيام إلا انقطاع التيار الكهربائي، فعلى الرغم من الهموم الثقيلة التي يرزح اللبنانيون تحت وطأتها، بلغ معدل التقنين القاسي هذه الأيام ١٦ ساعة يومياً، وما يفاقم الواقع المأزوم ويزيد «الطين بلة» هو تأمين المياه التي يتزامن انقطاعها مع انقطاع الكهرباء. كذلك عادت ظاهرة «بورصة» رفع أسعار الاشتراكات الى الواجهة حيث رفع أصحاب المولدات الأسعار الى مستويات غير مسبوقة، مما يضعنا أمام تحديات جمة بينما يعجز المواطن عن دفع فواتير إضافية بعدما «أكلت» فواتير الكهرباء والماء نصف راتبه...
أما في المقلب الآخر، فيعيش معظم اللبنانيين في مناطق لا تشهد انقطاعاً للتيار الكهربائي في ظل هذا التقنين القاسي بسبب تمييز مناطقي، والأنكى من ذلك هو الصمت الفاضح لنواب المناطق والحكومة عن هذه الأزمة المتجددة، أو أن نواب الأمة ووزراء الدولة لا يشعرون بانقطاع الكهرباء عن بيوتهم ومكاتبهم الفخمة ولا يشعرون بلهيب الشمس الحارقة لأن مكيفاتهم لا تتوقف عن العمل. حقاً إنها حكومة فاشلة بكل مكوناتها، وقد أثبتت ذلك من خلال غيابها التام وعجزها عن متابعة شؤون البلاد والعباد.
ألم يحن الوقت أن يعرف الشعب اللبناني أن من يقتلنا ومن يتآمر علينا ومن يقطع الكهرباء عن بيوتنا ومن يقطع الماء عن أطفالنا هم أنفسهم من نضع أسماءهم في صناديق الاقتراع؟!!.. صدق غسان كنفاني عندما قال «يسرقون رغيفك.. ثم يعطونك منه كسرة ثم يأمرونك أن تشكرهم على كرمهم... يا لوقاحتهم».
آن الأوان أيها الشعب اللبناني لأن نغير هذا الواقع وننتفض على الظلم لأن يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم.

باقر بهاء النابلسي