إفطارات عامرة في محتويات النفايات


من المؤسف حقاً ما نراه في شهر رمضان من إفراط وبذخ في أنواع الطعام على موائد الإفطار العامة والخاصة، فيما نجد عائلات بالكاد تجد صنفاً واحداً من الطعام على موائدها الفقيرة. ففي هذا الشهر الذي يفُترض أن يكون تربية نفسية وبدنية وروحية على مواجهة المشقّات والصعوبات الحياتية، نجد أنه تحوّل إلى شهر للبطر والبذخ بطريقة مثيرة للاشمئزاز، فنجد الطعام يُلقى في محتويات النفايات بدلاً من أن يكون على موائد من يحتاجون إليه من الفقراء.
المأساة الحقيقية تظهر لدى ولائم المجاملة التي يقيمها رجال سياسة أو زوجاتهم، لأصدقاء وزملاء ورجال أعمال كبار بهدف سياسي مصلحي بحت. على هذه الموائد، نجد البذخ الذي لا نجده على موائد الملوك، فيما الشعب يئنّ من كثرة المشكلات التي تقض مضجعه، فلا نرى وزيراً استقال تضامناً مع عوائل مخطوفين لدى مسلحين من المعارضة السورية، ولا نجد من يهتم كيف يقوم الناس منتصف الليل لتحضير سحورهم وسط ظلام دامس، في ظل غياب الكهرباء.
الكل يهمه الحفاظ على هذه الحكومة من منطلق كيدي ومن منطلق تحدٍّ لا يعبّر إلا عن عناد قاتل، الشعب وحده ضحيته، وأبطاله هم هؤلاء المسؤولون الذين يلقون ببقايا أطعمتهم على مقربة من نوافذ شعوبهم فيتنسمون روائح الأطايب من دون أن يتذوقوها.
جعفر بوخالد

■ ■ ■

إشارات السير لكل الناس

من العجيب حقاً أن لا نجد في قنوات لبنان التلفزيونية برامج توعوية إرشادية لكيفية التعامل مع إشارات السير. فكما هو معروف، هناك العديد من الناس لا يلتزمون التوقف على الإشارة الحمراء، معتبرين أن ذلك قد يكون إهانة لرجولتهم. والأكثر غرابة أن تجد سائقاً يطلق بوق سيارته وراءك لأنك تقف بانتظار إضاءة الإشارة الخضراء.
ألا يفكر هؤلاء القوم بما قد يحصدونه إذا ما خالفوا الإشارة الحمراء ووقعوا فريسة سيارة مُسرعة تسير في طريقها بحسب النظام؟
والأطرف من ذلك، أن بعض سائقي الدراجات النارية والمشاة يعتبرون أنفسهم في حلّ من أي إشارة، فيقتحمون الشارع غير مكترثين لما يمكن أن يسببوه من إزعاج للسيارات التي تسير وفق النظام، أو قد يعرّضون غيرهم ويعرّضون أنفسهم للموت السريع أو للعطب.
سمير حوا