أما حان الوقت؟


ما من شيء يكذب مثل الأمل، لكن الأمل معك بصدق لأنك سراجُ للحالمين يا صاحب الأملين مثلما أنت صاحب المتألمين يا سمو الأمير.
أملنا معك ليس له طابع الأمل الذي يكذب؛ لكون أملنا هو حقنا معك. نحن آملون بعدالتك وبحقنا «والحق لا يغيب سنين»، ومتألمون نحن وعائلاتنا من سراب تعبنا الذي نخشى أن يذهب مع الريح ونصبح وقوداً للأنين.
تعبنا خلال سنين، أترضى يا حضرة الأمير أن نفقد الحنين إلى نصر اللحظات في أيامنا وأعمارنا وأنت هنا الذي يجعل الهواء ينعش بمساعدتك على مساعدة الحياة في استمراريتها. هي الريح متعبة والهواء بات يخنقنا، أوقفها يا حضرة الأمير، أنت الذي لا ترضى أن تأخذ تعب أي أجير.
يا من تعيد اللحظات إلى من تفلت منه لا تجعل اللحظات خسارة في عمر تعبنا الأمين. لا تجعل النور يموت فينا؛ لأن التعب دون نتيجة داءٌ والدواء معك.
نحن نعرف مدى وفائك، والوفاء هو عدم النسيان. أما حان الوقت يا حضرة الأمير أن يكون حقنا في أيدينا، فمن تنساهم الحياة وتنتزع منهم حلاهم ليصبحوا ضحايا الفقر وبشاعته وشهوة للحرمان وقهره، أنت تراهم ولا تنساهم ولا تحرمهم حرمانهم، أنت لا تنسى الكثير أيمكن أن تنسانا ونحن أكثر من الكثير بإبداعاتنا؟ نعرف أن حقنا في هيكلك وإمارتك على الباب ينتظر عودته إلينا. طبعاً هو في أيادٍ أمينة، لكن حان الوقت لتطلقه ونحن ننتظره، صائمين ننتظره، جائعين ننتظره، خائفين ننتظره، ثكالى ننتظره، عطشى ننتظره، أطفالنا تنتظره باتت أحلامهم من دونه مرعبة، هو يحمل إليهم ألعابهم، ثيابهم حلواهم وأيضاً طعامهم. أطلقه يا حضرة الأمير، أتعبتنا الحاجة، أتعبنا الانتظار. متى يأتي حقنا مولانا؟ سننشد لك المدائح وأنت أهل لكل شكر ومديح يا سمو الأمير. كفى، لقد حان الوقت لنقول لك شكراً.
مي خليل