توضيح التوضيح


ورد في مقال بعنوان «حركة المناضلين الأحرار: لا نعرف من نكون!» (٢٦ تشرين الأول ٢٠١٥) اسم العميد المتقاعد خليل ابراهيم ضمن مجموعة أسماء ضباط متقاعدين يعملون لإنشاء حركة سياسية. وفي توضيح نشرته «الأخبار» الأسبوع الماضي جاء فيه أن الاسم المقصود كان العميد المتقاعد زياد ابراهيم الذي أكد في اتصال مع «الأخبار» أن لا علاقة له بـ «الحركة» المزمع إنشاؤها ولا دور له فيها. فاقتضى التوضيح.

■ ■ ■

سوريا قصة شعب وجيش

منطقياً لو منحت روسيا طائراتها المتطورة للطيارين في الجيش العربي السوري، لكان هذا الجيش قادراً على اتمام مهمة تحرير سوريا على أكمل وجه. عملياً، المصالح الروسية الاقتصادية والتجارية مع دول تعد من اخصامها في السياسة، هي من أخرت الحسم في سوريا، ما سمح لتركيا بإمداد التكفيريين بمزيد من القوة العسكرية ومن التكفيريين.
ما أخر الحسم في سوريا أيضاً الأزمة الروسية ــــ الأوكرانية، إذ إن أميركا تستمر في دعم النظام الأوكراني الموالي لها، في محاولة لمواصلة إزعاج موسكو، بعد ان تمكن الجيش الروسي من احتلال شبه جزيرة القرن ومدينتي دونتسك ولوغانسك، ما أدت إلى فرض عقوبات اقتصادية على روسيا. وعلاوة على ذلك، فإن لإسرائيل اليد الطولى في اضرام نيران الأزمة الأوكرانية ـــ الروسية، سعياً إلى إجبار اليهود الأوكرانيين الأثرياء على النزوح إلى فلسطين المحتلة، فضلاً عن أن استمرار النزاع يمثل مادة دسمة تسمح لأميركا بابقاء نفوذها في أوكرانيا، وفي دول آسيا الوسطى الغنية بحقول النفط.
في عام 2014 أعلنت أميركا رغبتها في القضاء على الإرهاب في العراق وسوريا المتمثل بتنظيم داعش، فوافقت روسيا، لتكشف لاحقاً كذب أميركا أمام العالم. وكانت النتيجة خلال سنة قصف لبعض مواقع داعش لا تتعدى أصابع اليدين في مدينة الرقة، أما طائرات التنمية والعدالة الاردوغانية، فقصفت مواقع القوى الكردية المقاومة. وبعد فترة اكتشفت روسيا كذب هذه الادعاءات الأميركية، وان أميركا تسعى من تلك الخدعة إلى اسقاط نظام الرئيس بشار الأٍد في دمشق، بواسطة تنظيم داعش وقوى أخرى تكفيرية. قرر الرئيس فلاديمير بوتين دخول المعركة بجيش موسكو وستالينغراد ولينينغراد ليقول لعاصمة السوبرمان: إن زمن نهب ثروات ومقدرات دول المستديرة جمعاء قد ولّى، وان حكومة السيطرة الأحادية القطب على العالم ستعود إلى حجمها الطبيعي. وبدأت المعركة المحسومة لمصلحة روسيا وسوريا وإيران والعراق، مع استمرار موسكو في توجيه نداء المحبة إلى أوكرانيا عبر اكثر من مسؤول رفيع المستوى بالقول لها، نحن جسدان متحدان وانا عائدة.

ريمون ميشال هنود