ماروني والجميّل


يؤكد المكتب الإعلامي للنائب إيلي ماروني أن الاجتماع الذي جاءت على ذكره جريدتكم لم يحصل مع الرئيس أمين الجميّل بل مع النائب سامي الجميّل. ولم يجرِ في اللقاء أي حديث عن التحالف مع النائب السابق الياس سكاف. ويهم المكتب الإعلامي أن يوضح للرأي العام أن هذا الموضوع لم يطرح لدى القيادة الكتائبية المركزية، وأن أمره متروك للقيادة الكتائبية في إقليم زحلة وللنائب إيلي ماروني الذي حسمه رفضاً في مرات عديدة، وكان آخرها في مقابلة على صفحات جريدة «الأخبار».
المسؤول الإعلامي
محمود شكر

■ ■ ■

تدخّل تركيا يفقدها دورها

مع تطور الأحداث في سوريا، تنغمس تركيا في المزيد من المشاكل ويتضاءل الدور الذي كان مأمولاً منها على صعيد المنطقة، ولا سيما في دعم القضية الفلسطينية وحل النزاعات القائمة بشكل سلمي بعيداً عن العنف والعنف المضاد.
المتابع للسياسات التي تنتهجها حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يرى فيها سياسة غير مستقلة، تابعة وملحقة، وتخدم المصالح الاميركية في المنطقة على حساب دورها الإقليمي وسط جيرانها العرب والمسلمين.
لذلك، فإن الموقف التركي حيال التطورات في المنطقة، وخصوصاً حيال ما يجري من أحداث دامية مؤسفة في سوريا إنما يعتبر موقفاً مستغرباً لا يخدم أبداً مصلحة تركيا وموقعها.
وإذا أردنا استعراض الوضع التركي قبل الأحداث في سوريا، لوجدنا أن هذه الدولة التركية كانت بمنأى عن المشاكل الداخلية كما الخارجية على حد سواء، وأصبحت اليوم تعاني من هذه المشاكل، من بينها تحول بعض المناطق على حدودها الجنوبية الى ساحة للنزاع الطائفي والمذهبي ومركزاً للتطرف، إضافة إلى المشاكل مع حزب العمال الكردستاني، الأمر الذي يتنافى مع المبدأ الإسلامي المعتدل لحزب العدالة والتنمية الحاكم.
مما لا شك فيه أنه في بعض الدوائر المقربة من أردوغان هناك بعض الجهات التي ترفض استخدام أنقرة للسلاح والقوة، لأن ذلك سيؤدي الى موجة من المظاهرات ضد الحكومة التركية الحالية.
إن أي تدخل عسكري تركي في سوريا، طبعاً من دون دعم أميركي أو أطلسي، لن يكون في مصلحة الأتراك، مع ما قد ينجم عن ذلك من تداعيات خطيرة على مستوى المنطقة برمتها.
على حكومة أردوغان العودة عن سياسة الضغط على سوريا والعمل من أجل بدء حوار بنّاء كانت قد طرحته القيادة السورية مع المعارضة، الأمر الذي يعيد الدور التركي إلى طبيعته بين جيرانها.
عمر الحلبي